زواج سوداناس

الأوقاف.. ما زالت تحت الاحتلال



شارك الموضوع :

أقرت هيئة الأوقاف الإسلامية بولاية الخرطوم ببيع “7” مواقع وقفية دون علمها كما جاء في خبر أوردته صحيفة “الصحافة” الأسبوع الماضي.

الخبر عاليه أعاد إلى ذهني شريطاً طويلاً من من ذكريات مؤلمة عشناها مع فوضى عارمة لن تحدث إلا في سودان العجائب هذا..!

حلقات متسلسلة من تحقيقات صاعقة أجريناها قبل ثلاث سنوات وأتبعناها بأخرى قبل عامين، وكشفنا فيها تجاوزات وحالات فساد تزكم روائحها النتنة الأنوف.. حينها توكلنا على الحي الدائم وقلنا سجن سجن، غرامه غرامة، لكن للأسف لا سجنونا ولا غرمونا بدعوى نشر “الكذب الضار” ولا حتى سألونا، وليتهم فعلوا أو يفعلون..

وتمادينا في النشر حتى استلفنا عبارة أستاذنا الكاتب الصحافي والمؤلف الكبير الأستاذ محمد أحمد كرار رئيس تحرير صحيفة “الشارع السياسي” في مواجهته المشهورة مع إدارة أحد المصارف حينما كتب سلسلة “حاكموني أو حاكموهم” وتحت هذا العنوان الذي استلفناه من كاتبنا الكبير دبجنا المقالات، لكن للأسف لم يحاكمونا ولم يحاكمونهم، كحال أستاذنا كرار مع من فعلوا بذلك المصرف العريق العجائب، كتب كرار كل شيء ولم يهادن لكن عندما يسأل الطرف الآخر عن صمته الخجل إزاء تلك الاتهامات فما كان منه إلا التبرير بأن “كرار زعلان بس عشان شالو أخوه صلاح من الوزارة”.. لا أدري بم يبرر “جماعة” الأوقاف صمتهم إزاء الذي أثرناه من فساد وتجاوزات تنوء بحملها صحف الخرطوم.

وكتبنا مراراً أن هناك مسؤولين استولوا على عقارات وقفية.. منهم من اتخذها مقراً لأحزابهم ومنظماتهم واتحاداتهم ووزاراتهم ومنهم من اتخذها سكناً له ولأبنائه وأسرته، دوراً لنقاباتهم فلا هم خرجوا منها ولا دفعوا قيمة إيجارها. كانت هيئة الأوقاف في عهد الدكتور الطيب مختار ترسل الخطاب تلو الخطاب إلى جيوش “المحتلين” لإخلاء تلك المواقع، ثم اضطرار لاستخدام القوة الجبرية للإخلاء بعد توجيهات واضحة من وزارة العدل ولكن مراكز القوى كانت أقوى من وزارات الأوقاف والعدل ومجلس الوزراء.. أما خطابات أخونا الطيب مختار وتوجيهات وزارة العدل فلم يستجب لها إلا قليل.. وقليل جداً..

أعود وأقول إن ملف الأوقاف والسطو عليها يعد من أنتن ملفات الفساد، وهو في تقديري يحتاج ثورة وإلى قرارات رئاسية صارمة وتوجيهات حاسمة بفتح تحقيقات جريئة لا يخشى القائمون عليها في الله لومة لائم.. اللهم هذا قسمي فيما أملك..

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله وثق أنه يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين.

أحمد يوسف التاي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *