زواج سوداناس

عمالقة التكنولوجيا يتحكمون في حياتنا بالتلاعب بالبيانات


اصغر جهاز حاسوب

شارك الموضوع :

حذر الكثيرون مِن قبل من سيطرة الآلات على حياة البشر، وانحسار الاعتماد على الإنسان. ويبدو أن تلك التحذيرات، التي بدت غير منطقية في السابق؛ قد بدأت تتحقق على أرض الواقع.

وقد رصدت «جوليا بولز» هذا الأمر في مقال في صحيفة الجارديان، إذ ذكرت أن الدكتورة «هانا أرندت» كانت قد انتقدت الأسلوب الذي تعامل به البنتاجون مع الحرب الفيتنامية عندما اعتمد المسؤولون العسكريون «على الحسابات وليس الوقائع»، وذلك في كتاب نُشر في العام 1972 تحت عنوان «أزمات الجمهورية».

تقول جوليا إن المسئولين العسكريين لجؤوا إلى المقامرة ولعبة نسب الربح والخسارة، دون وضع أي اعتبار للمشاكل القائمة، فوضعوا كامل ثقتهم في العملية الحسابية، وتجاهلوا الوقائع على الأرض.

وقد أصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا حيويًا في كافة المجالات، وهو ما تصفه «كيت كراوفورد»؛ الباحثة المعروفة في مجال الثقافة والطاقة، بأنه «لحظة أخرى من الثقة العمياء».

يقول المقال إن استخدام هذا النوع من التكنولوجيا قد امتد ليشمل تحديد من سيخرج من السجن، وما نوع العلاج الذي قد يُمنح لمريض ما، ونوع الأخبار التي تصل إلينا. ويبقى التحدي الأكبر الذي يواجهنا هو كيفية التعامل مع هذا الأمر خلال نصف القرن المقبل.

أطلقت «كراوفورد» وثلاث نساء أخريات صرخة تحذير المؤتمر السنوي السابع عشر لرابطة الباحثين عبر الإنترنت في برلين. حيث أكدن أننا نواجه مشكلة عاجلة تتمثل في «الدمج بين البشر والآلات في عملية اتخاذ القرارات».

وتضرب «كراوفورد» مثالًا على ذلك بما حدث مؤخرًا مع الفائز بجائزة بوليتزر عن فئة الصور الفوتوغرافية وقيام الفيسبوك بحذف الصورة الفائزة لانتهاكها قوانين الموقع. وهذا مثال على عملية اتخاذ القرارات الهجين بين البشر والآلة. وقد جرى برمجة مثل هذه الأنظمة الخفية استنادًا على التلاعب في مجموعات من البيانات.

وقد أكدت «كارولاين جرليتز»؛ أستاذة الإعلام الرقمي في جامعة سيجن، هذا الأمر قائلة إن الشركات تسمح لنا بالتصرف في نطاق محدد مسبقًا.

ينقل التقرير عن «جوزيه فان ديك»، رئيس الأكاديمية الملكية الألمانية، قولها إن عملية التلاعب في البيانات هي محور ما تسميه «مجتمع المنصة»، حيث تخدع الشركات المستهلكين بوعود زائفة تحقيقًا لمكاسب خاصة.

وقد قدمت هي وزملاؤها حلولًا تعتمد على إجراء بحوث متعددة التخصصات، وهو ما تنتهجه عدة مؤسسات بما في ذلك مايكروسوفت.

تقول جوليا إن عمالقة التكنولوجيا الخمسة في العالم يتآمرون على المستهلكين وأن مصادر التمويل تتركز في أيديهم فيما يُعرف بـ«مجتمع السلطة والثروة». وتتساءل جوليا «كيف تركنا الأمور تصل إلى هذا الحد؟».

تفسر «كراوفورد» سبب تغول شركات التكنولوجيا بالقول إنه دائمًا ما يجري إلقاء المسئولية على الأفراد، ويُطلب منهم الابتعاد عن مصادر الشر تلك. لكن تكلفة ذلك باهظة جدًا. كما أن تلك الشركات ليست هي الطرف الوحيد الذي ينتهك خصوصية المستهلك.

وتؤكد «كراوفورد» أن علينا أن نبحث عن مصادر نفوذ سياسي ونماذج تعاونية يمكنها تغيير أسلوب التلاعب في المعلومات القائم حاليًا. وتدعو «فان ديك» إلى إعادة تقييم القيم المجتمعية، بما يفتح باب النقاش، ولا يستبعد الشق السياسي في الأمر.

ساسة بوست

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        أطرش في الزفة

        والله بس مطره في زنكي وررررر الفاهم حاجة يفهمنا بالله

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *