زواج سوداناس

كاتلين الجدادة وخامين بيضا!!


زهير السراج

شارك الموضوع :

* هل يمكن أن تصل الاستهانة بالشعب الى درجة الأحاديث المستفزة لبعض النواب والمسؤولين والتحريض على رفع أسعار الخبز والوقود، بل والدواء، والتضييق على المواطنين، تحت مسمى (رفع الدعم )، وهو مجرد كذبة مفضوحة تستخدمها الحكومة كلما أرادت تحميل المواطن نتائج سياساتها الخاطئة وفسادها ومصروفاتها الضخمة، فأسعار القمح والوقود العالمية تشهد انخفاضاً واضحاً منذ فترة طويلة، كما أن غالبية الأدوية فى السودان مقلدة ومنخفضة الجودة والفعالية، ولقد ظلت جمعية حماية المستهلك تتحدث عن هذه الفضيحة منذ سنوات بدون أن تعيرها الحكومة أدنى اهتمام !!

* نائب الرئيس السابق وعضو المجلس الوطني (الحاج آدم)، يسخر من موظفي الدولة ويسيء إليهم على رؤوس الأشهاد، ويتهمهم بإنهم (كاتلين الجدادة وخامين بيضها) ويطالب بإخراجهم من دائرة (المدعومين )، بزعم إن 60 % من الميزانية تهدر عليهم، رغم ما يعرفه الجميع عن ضآلة أجورهم التي لا تقضي سوى جزء يسير من احتياجاتهم، وإذا كان رئيس الجمهورية نفسه قد اعترف قبل أيام قليلة أن مرتبه لا يكفيه، ولديه مزرعة تساعده في نفقات المعيشة، فمن أين للموظف الذي لا يتجاوز راتبه 800 أو 1000 جنيه أن ينفق على معيشته، ألا يستحق هذا الموظف هو أيضاً مزرعة خضر وفواكة ودجاج يستعين بعائد بيع منتجاتها على المعيشة الصعبة، بدلاً عن اخراجه من دائرة (الدعم المزعوم) .. والله ليس هنالك مدعوم إلا أنتم، ولا تُهدر ميزانية الدولة إلا على ملذاتكم ورفاهيتكم !!

* وزير الدولة للإعلام ياسر يوسف، الذي لم يكن يحلم بأن يكون موظفاً في وزارة الإعلام، دعك من وزير، يستكثر على المواطنين رغيف الخبز، ويأخذ عليهم تغيير نمطهم الغذائي من الذرة الى القمح حتى صار السلعة الأساسية، أي أن سعادته يريد للسودانيين أن يقفوا في مرحلة العصيدة والكسرة وبيوت الطين والقش، بينما يأكل هو رغيف القمح الفاخر ويسكن القصور، وربما لا يعلم هذا المستوزر أن غالبية السكان في المناطق البعيدة والطرفية ما زالوا يعتمدون على الذرة كغذاء رئيسي، يطحنونه بوسائل تقليدية بدائية، ويصنعون منه العصيدة التي ليس لديهم وجبة غيرها، أما الكسرة يا سعادة المستوزر الحالم فصارت أغلى من الرغيف، وإذا أردت أن تعرف السبب فاسأل حكومتك !!

* رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس (محمد مصطفى) يطالب برفع الدعم (المزعوم) نهائياً، ولا أدري إن كان يعلم ـ وهو رئيس لجنة الشؤون الخارجية ــ إن المواطن في كل دول العالم المتقدم رغم حصوله على أجر مجزٍ يتناسب مع عمله، فإنه يحصل على تعليم مجاني من الروضة وحتى نهاية المرحلة الثانوية، ووجبة يومية مجاناً بالمدرسة، وقرض حكومي للدراسة بالجامعة أو الكلية، يشمل كل مصاريف الدراسة والكتب والمواصلات ونفقات المعيشة والسكن، ويسدده على أقساط مريحة بعد انتهاء سنوات الدراسة والحصول على عمل، كما أن العلاج مجاني، مهما كانت تكلفته، وحتى بطاقة التأمين الصحي يحصل عليها المواطن، بل المقيم بشكل دائم (قبل أن يحصل على جنسية الدولة) مجاناً، بدون أن يدفع فلساً واحداً، وتدفع الحكومة لكل أُم مبلغاً مالياً شهرياً (500 دولار في كندا) عن كل طفل من أطفالها من عمر يوم وحتى يكمل 18 عاماً، كما تدفع مرتبات شهرية للذين لم يحصلوا على عمل أو الحاصلين على أعمال جزئية، حتى حصولهم على العمل، كما تساعدهم بكل السبل في الحصول على عمل، فضلاً عن التسهيلات الأخرى التي لا يتسع لها المجال، وقبل كل ذلك، الاحترام الكبير الذي يجده المواطن من حكومته التي تعتبر نفسها خادماً له، لا سيداً يحمل السوط ويلهب به ظهره كل حين، ويجرح كرامته مثل حكومتكم يا أيها (الحاج آدم وياسر يوسف ومحمد مصطفى) ومن لف لفكم من مسؤولي ونواب زمن الغفلة !!
* وليس غريباً أن تستفزوا الناس، وتستهينوا بهم، وتلهبوا ظهورهم بالسياط، وتطلبوا من حكومتكم التضييق عليهم، فمتى كنتم يوماً منهم، حتى عندما كنتم تكابدون الفقر والعوز والحاجة قبل إستيلائكم على السلطة، و متى شعرتم بضيقهم ومعاناتهم .. فهل ستكونون منهم وتشعرون بمعاناتهم بعد أن تسلطتم على رقابهم؟!

مناظير – زهير السراج
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        خالد

        ستظل تصرخ يا فتى إلى متى ؟؟؟؟ وأنت سيد العارفين . يا دكتور زهير السراج أكتب ثم أكتب ثم أكتب و أقولها ثلاثاً ( الشعب المصرى طلع مظاهرات ومكسر الدنيا عشان سعر صرف الجنية المصرى بلغ ضعف سعرة الرسمى المعلن لدى البنك المركزى — يا ســــــــــلام !!! ونحن في السودان بلغ سعر الجنية أكثر من ضعفى السعر الرسمى مع إرتفاع جنونى في ألأسعار والراجل يطلع برة !!!! الشباب عندنا بيطلعوا الشارع لم تقطع الموية ويحرقوا ليهم لستكين في شارع الزلط تقوم الحكومة تجيب الموية يجروا يدخاوا الحمام ياخدوا دش سريع ويجرى الى شارع النيل ؟؟؟؟؟؟ظ

        الرد
      2. 2
        الفايدى

        شكرا دكتور زهير مرات الواحد يقدر يتنفس رغم الفساد الذي يزكم الانوف كلمة حق فى وجه سلطان جائر انت قلتها الدور على المواطن فليخرج ويرد كرامته و شموخه من هؤلاء الارزقية مدعي الاسلام حكام الضلال !!! لله درك ياشعب السودان الصابر

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *