زواج سوداناس

جرائم الحرب في ليبيا قد تتسبب في خروج كلينتون من السباق الرئاسي


NEW YORK, NY - APRIL 17:  Democratic presidential candidate former Secretary of State Hillary Clinton (L) talks with aide Huma Abedin (R) before speaking at a neighborhood block party on April 17, 2016 in the Brooklyn borough of New York City. With two days to go before the New York presidential primary, Hillary Clinton is campaigning in and around New York City.  (Photo by Justin Sullivan/Getty Images)

شارك الموضوع :

ستة أيام فقط تفصلنا عن يوم الثلاثاء، الثامن من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016، ليتم الإعلان عن الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية، التي تؤثر في مجريات العلاقات والسياسة الدولية في العالم كله. وتُجرى الانتخابات بين مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، ومرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب.

وتبارى المرشحان في ثلاث مناسبات ومناظرات مختلفة، بدأت في أواخر شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وانتهت في أواخر شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أيضًا. ولم يكن هناك فائزٌ دائمٌ في هذه المناظرات، وإنما تمتَّعت كل المناظرات بالمكاسب والخسائر للطرفين، وذلك نظرًا للفضائح التي يتم إعلانها واكتشافها بين الحين والآخر، ومن بين فضائح قد تتسم باتهامات الكراهية والعنصرية، جاءت فضيحة تسريب المقطع الصوتي الخاص لدونالد ترامب لتكون الفضيحة الأكبر له في مسار حملته الانتخابية، إذ تم تسريب مقطع صوتي له كان يتحدث فيه عن استغلاله الجنسي للنساء بسبب شهرته، وهو ما كان كالضربة القاضية له، والتي ستكون سببًا أساسيًا في هزيمته في حال تم ذلك، أمَّا كلينتون فكانت فضيحتها الأكبر هي استخدامها بريدًا إلكترونيًّا شخصيًّا لها يحتوي على معلومات سرية تخص الولايات المتحدة عندما كانت في منصب وزير الخارجية، وهو ما يُعدّ انتهاكًا للقوانين الاتحادية الأمريكية. الفضيحة الأساسية لم تكن في استخدام بريد شخصي لإدارة الشؤون السرية للدولة، وإنما في تسريب الرسائل السرية الموجودة في هذا البريد، والذي قد يعتبر العائق الأول، والسبب الرئيسي في خسارة كلينتون إذا ما حدث ذلك. فكيف يمكن للبريد الإلكتروني لكلينتون أن يكون عائقًا كبيرًا في وجه مشوار كلينتون الانتخابي؟ وربما يصبح سببًا رئيسيًا في خسارتها الانتخابات الأمريكية؟

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي)، الجمعة، إعادة فتح التحقيقات في قضية البريد الإلكتروني للمرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون، وكان المكتب قد أعلن على لسان مديره جيمس كومي، أن المحققين اكتشفوا رسائل إلكترونية جديدة لها علاقة بقضايا هامة، مشيرًا إلى أنهم لم يحددوا بعد إن كانت هذه الرسائل تحتوي على معلومات سرية أم لا.

وكانت السلطات الأمريكية قد صادرت أجهزة تخص المرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون للتحقيق في المعلومات السرية التي تخص الأمن القومي للولايات المتحدة، والموجودة على البريد الشخصي لهيلاري. ووصف جيمس كومي طريقة تعامل كلينتون مع المعلومات السرية، بأنها تدل على إهمال شديد من جانبها، ولكنه برأها من أية جرائم جنائية.

من جانبها أكدت كلينتون أن التحقيق الجديد لن يغير من نتائج التحقيق السابق الذي أوصى بعدم محاكمة كلينتون في هذه القضية، ودعت كلينتون مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى شرح ملابسات التحقيق الجديد للشعب الأمريكي وتوضيح مبرراته. بينما علَّق ترامب على إعادة فتح التحقيقات في قضية البريد الإلكتروني لكلينتون قائلًا: «لقد أعادوا فتح قضية السلوك الإجرامي وغير القانوني لكلينتون والذي يهدد الأمن القومي الأمريكي».
تدخل الولايات المتحدة وحلف الناتو العسكري في ليبيا 2011

خمسة أعوام كاملة تقريبًا مرَّت على مقتل الرئيس الليبي معمَّر القذافي، الذي قُتل على يد متمردين مدعومين من الولايات المتحدة وحلف الناتو، وتحديدًا في 20 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011. الوضع الليبي في 2011 لم ينته بمقتل القذافي، بل حتى إنه لم ينته بعد مرور خمس سنوات كاملة على الحادث، وربما يصبح سببًا في خسارة هيلاري كلينتون لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016.

وكانت الولايات المتحدة، والتي كانت وزير خارجيتها وقت الثورة هي هيلاري كلينتون، تدَّعي أن تدخل حلف الناتو الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، لم يكن مخططًا له، بل كان تدخلًا بدعوة من جامعة الدول العربية حينها، والتي دعت إلى فرض منطقة حظر للطيران في ليبيا في 12 مارس (آذار) عام 2011، وذلك عندما ناشدت الجامعة العربية مجلس الأمن بفرض هذا الحظر، بعد اجتماع وزراء خارجية أعضائها بالقاهرة. وفي 17 مارس (آذار)، صوت مجلس الأمن بنتيجة 10:0 لصالح فرض حظر الطيران، والذي طرحته كل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ولبنان (ممثلًا للمجموعة العربية)، في حين امتنعت خمس دول عن التصويت هي الصين وروسيا وألمانيا والهند والبرازيل.

قرار الحظر الجوي كان متبوعًا بصواريخ وقصف لحلف الناتو، إذ أكدت هيلاري كلينتون في 17 مارس (آذار) من عام 2011 «إن إقامة منطقة حظر للطيران بليبيا قد تُتبع بضرب أهداف داخل البلاد لتقليل خطر القوات التابعة للقذافي»، وهو ما حدث بالفعل لاحقًا، حيث بدأت كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا، هجومًا على ليبيا تطبيقًا لقرار الأمم المتحدة، والذي يتضمن إطلاق أكثر من 110 صاروخ كروز من طراز توماهوك على أهداف في ليبيا، الأمر الذي دعا القذافي لوصف ليبيا ومنطقة شمال أفريقيا بساحة حرب.

وكشفت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية في مطلع العام الجاري عن تورط هيلاري كلينتون وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في ارتكاب جرائم حرب في ليبيا أثناء الثورة الليبية عام 2011، وذلك بدوافع خفية غير الدوافع المعلنة التي تتضمن تقليل خطر قوات القذافي، وإنما أشارت الرسائل الإلكترونية المسربة لكلينتون أن السبب الأساسي لمبادرة الناتو للإطاحة بالقذافي كان وضع حد لمحاولته صناعة عملة نقدية ذات غطاء بنكي من الذهب في معظم أفريقيا، وهو ما يعد تهديدًا لسيطرة فرنسا وعملتها الفرنك في أفريقيا. لافتةً أنه يهدد الدولار الأمريكي، الذي لم يعد له غطاء بنكي من الذهب منذ التسعينيات.

وتحتوي الرسائل السرية المسربة أيضًا على اعتراف ضمني من كلينتون لمستشارها الأول غير الرسمي، سيدني بلومنتال، بالإشراف على جرائم حرب في ليبيا، يقودها المتمردون في ليبيا بدعم وتغطية من الولايات المتحدة وحلف الناتو.

وكانت الرسائل السرية أيضًا تحتوي على اعترافات المتمردين الذين يقاتلون مع حلف الناتو بارتكاب جرائم حرب. فضلًا عن تواجد عدد كبير من أعضاء تنظيم القاعدة، أو ما كانت تسمىيها بالـ«المعارضة»، والتي كانت مدعومة أيضًا من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تدخل الدول الغربية الذي كان من أجل الوصول إلى النفط الليبي، كل هذا بالإضافة إلى القلق حول احتياطيات القذافي من الذهب والفضة التي كانت تهدد العملة الأوروبية.

ومن بين الرسائل السرية لكلينتون أيضًا كانت هناك رسالة بينها وبين مستشارها تشير فيها إلى أنه «نظرًا للهجوم الجوي والبحري الكثيف، بدأت قوات الجيش الليبية بأعداد متزايدة الفرار والانضمام إلى المتمردين الذين يقاتلون مع قوات حلف الناتو. واستغل المتمردون هذه القوات باعتبارهم إخوة الليبيين، في محاولة لتشجيع أي انشقاق جديد».
هل تتسبب جرائم الحرب في ليبيا في خروج كلينتون من السباق الرئاسي؟

يتوجه الناخبون الأمريكيون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية يوم الثلاثاء المقبل، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن مرشحة الحزب الديمقراطي متفوقة بفارق خمس نقاط عن مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب، ولكن هل يبقى الوضع على ما هو عليه بعد إعادة فتح التحقيقات في قضية البريد الإلكتروني لكلينتون؟

أكد دونالد ترامب في المناظرة الرئاسية الثانية، والتي جرت في جامعة واشنطن بمدينة سانت لويس في ولاية ميسوري، أنه في حالة وصوله إلى البيت الأبيض فإنه سيقوم بتعيين قاضي تحقيقات خاص للتحقيق في قضية البريد الإلكتروني الخاص بها وسجنها، وهو ما لم يحدث من قبل في تاريخ الولايات المتحدة.

وتنتظر كلينتون نتائج التحقيقات التي يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي، والتي لم يحدد تاريخ إعلانها بعد، ولكن في كل الأحوال، استفاد دونالد ترامب من إعادة فتح التحقيقات في قضية البريد الإلكتروني لكلينتون، على أمل أن يتفوق عليها في يوم الانتخابات، الثلاثاء القادم.

من جانبه طالب أحمد قذاف الدم، ابن عم الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، والمبعوث الخاص السابق للعقيد الليبي المقتول معمر القذافي؛ الأمريكيين بالامتناع عن التصويت للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأمريكية انطلاقًا من أن هوية الرئيس الأمريكي تؤثر بشكل كبير على الأوضاع في المنطقة، مؤكدًا أنه تواصل مع أصدقائه الأمريكيين من أصول أفريقية ولاتينية وعربية، وطلب منهم ألا يعطوا أصواتهم للمرشحة الديمقراطية التي «تلطخت أيديها بدماء الأبرياء في ليبيا»، على حد تعبيره.

ساسة بوست

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        مسطول على طول

        انتو الكوبى بيست ده ياناس النيلين مابتتوبو منو
        الليله يوم 5 وباقى تلاته ايام من 8 فشنو ال6 يوم دى ولا قاصدين بالدبل يعنى

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *