زواج سوداناس

يا بختهم


صلاح الدين عووضة 2

شارك الموضوع :

*كم رئيساً تعاقب على البيت الأبيض منذ أيام بوش الأب؟..

*وبالمقابل: كم رئيساً بمنطقتنا ما زال- ما شاء الله عليه- يحكم منذ ذاك الوقت؟..

*لا تحاول حصرهم، فستوجع قلبك أكثر مما هو موجوع..

*ولا تحاول عد سنوات أعمارهم – لا حكمهم- لأنها بعدد لحظات أحزانك..

*والأهم من ذلكم، لا تحاول أن تسأل عن السبب..

*فستسمع الجملة ذاتها التي تتردد في كل دول الواحد، والزعيم الأوحد..

*تتردد بهذا النص لعشرات السنين: نحن لسنا جاهزين..

*بمعنى لسنا جاهزين لديمقراطية حقيقية ذات انتخابات حرة..

*ولكنا جاهزون (بالحيل) للقهر والكبت والسحل و(الضرب على القفا)..

*ولا أدري سنجهز متى والعمر يمضي بالشعوب المسكينة؟..

*ولو خشيت كل أم على طفلها من تجربة المشي إلى أن يجهز فلن يمشي أبداً..

*وكذلك الديمقراطية تمر بتجارب الحبو ثم المشي ثم الجري..

*وديمقراطية بريطانيا- مثلاً- زحفت على الأرض لنحو عقد من الزمان..

*ثم تعلمت المشي في زمن لا يقل عن ذلك..

*والآن هي تجري بينما ديمقراطية عالمنا الشمولي لم تولد من رحم الغيب بعد..

*أو ربما وُلدت- كحالنا في السودان- ولكنها تُوأد سريعاً..

*والذريعة أنها فشلت رغم إنها لم تتعلم الرضاعة بعد، دعك من الحبو..

*ونظل نعيش في الألفية الثالثة بعقلية القرون الوسطى..

*أو نعيش بهيئة ديناصورات منقرضة ينظر إليها العالم المتحضر بغرابة..

*أو باختصار، نعيش في الجانب المظلم من الدنيا..

*ثم الشيء العجيب: لا يشعر المتسببون في هذه الفضيحة بأي قدر من الخجل..

*فسعادة أنهم (خالدون) تنسيهم النظر إلى ما حولهم..

*ومن قبل سماهم الصحفي نبيل الخوري (الذين يقعدون ولا يقومون)..

*فهم لا يقومون إلا إذا (قام) ضدهم انقلاب مضاد؛ ونجح..

*أو إن (أقامهم) من كراسيهم – بعد طول قعود – ملك الموت (غصبا)..

*والآن أشعر بمرارة شديدة إذ أتابع الانتخابات الأمريكية..

*وأحسد الشعب هناك على ما هو فيه من (حيوية) محرومون منها نحن..

*فالشعوب بحاجة إلى حيوية سياسية من حين لآخر..

*حيوية يمثلها الإحساس بحرية الإسهام في صنع واقع سياسي جديد..

*فالشعوب – كما الأفراد- تمل كثرة (التكرار)..

*تكرار الوجوه، والسياسات، والقرارات، والضغوطات، وحتى (العبارات)..

*ونحن عالمنا يعج بوجوه تفوق فصول العام تكراراً..

*ويا بختكم يا أمريكان على حظكم..

*سنكون مثلكم حين (نجهز!!!).

صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        احمد العثماني

        ان شاء الله يسلمها لكم بعد ان يستلم هناك ابن اوباما !!!!

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *