زواج سوداناس

الاعتقالات تزيد الاحتقان في الشارع السوداني


شغب مظاهرات طلابية

شارك الموضوع :

لم تنجح الاعتقالات التي طالت عددا من الناشطين والسياسيين السودانيين إلا في إضافة مزيد من التوتر والتصعيد بين الحكومة والمعارضة، مما يشي بإمكانية تطور الأوضاع إلى الأسوأ بين الطرفين.

وبينما واصلت الحكومة حملة اعتقالاتها وسط الناشطين، خرجت أحزاب سياسية كبرى بالدعوة إلى إسقاط النظام، محددة يوم الأحد بداية للعصيان المدني الذي يعد الخطوة الأولى في محاولة إسقاط النظام برأيها.

وشهدت بعض مواقع التواصل الاجتماعي كمّا هائلا من الرسائل والدعوات المطالبة بالعصيان المدني ومقاطعة العمل اعتبارا من الأحد وحتى الثلاثاء المقبل.

وقطع حزب الأمة القومي المعارض بزعامة الصادق المهدي بضرورة إسقاط نظام الحكم القائم في البلاد، بعدما اتهمه بالطغيان والجبروت وارتكاب الجرائم بحق المواطن والوطن. وأكد أنه لا خيار للشعب السوداني غير مواجهته سلميا حتى إسقاطه.

وأكدت الأمينة العامة للحزب سارة نقد الله -في رسالة صوتية- أن حزبها قرر تصعيد وتيرة الفعل الجماهيري في الشارع العام، وصولا للإضراب العام والعصيان المدني الهادف إلي تغيير النظام وتأسيس نظام جديد بديل يقوم على الحرية والكرامة والعيش الكريم.

واعتبرت أن نظام الحكم مهد السبيل للانتفاضة الشعبية بسياساته الخاطئة، مما يجعل الأمة القومي يجدد موقفه بالانحياز لمطالب الشعب والانخراط في تعبئة واسعة في طريق تلك الانتفاضة.

مستقلون
ولم تقف حركة التصعيد عند بعض الأحزاب بل تخطتها لتعلن الجبهة الثورية -التي تضم فصائل عسكرية وأحزابا مدنية- أنها لن تقف مكتوفة الأيدي حيال ما أسمته ببطش النظام ضد المواطنين.

كما أعلنت مجموعات مهنية مستقلة شملت صحفيين وإعلاميين ومهندسين وأطباء، دعمها لدعوة نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بالدخول في عصيان مدني عام.

وفي مقابل ذلك، قلل وزير الصحة السوداني بحر إدريس أبو قردة من دعوات المعارضة للعصيان المدني ومواجهة الحكومة، مؤكدا أن مصير العصيان المدني ” المزعوم ” سيكون الفشل.

وقال للصحفيين “لم نسمع بأي عصيان مدني”، مشيرا إلى أن ما تقوم به الحكومة “هو لمصلحة المواطن السوداني دون شك” بحسب قوله.

احتقان متزايد
من جهته علق أستاذ العلوم السياسية في جامعة الخرطوم محمد نوري الأمين على الأوضاع بالقول إنه لا يستبعد أن تؤدي الاعتقالات إلى مزيد من الاحتقان والتصعيد بين الحكومة والمعارضة.

وبرأيه فإن تزايد الاعتقالات في الأيام الماضية أضاف أحزابا أخرى لدائرة الرفض والمواجهة ضد الحكومة، مستبعدا -في تعليق للجزيرة نت- حصول أي حلول للأزمة القائمة في ظل تواصل الاعتقالات الجارية حاليا.

وبدوره يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة أم درمان الإسلامية عبده مختار، أن سياسة الاعتقالات “ربما تؤدي إلى انفجار الوضع بالكامل”.

وأوضح للجزيرة نت أن سياسة الاعتقال “ستزيد حدة المواجهة بين الحكومة والمعارضة، وتضعف الثقة في الحوار الوطني الذي جرى في السودان مؤخرا”، كما أنها -برأي مختار- ستسمم المناخ السياسي التصالحي الذي نشأ في البلاد خلال المرحلة الماضية.

عماد عبد الهادي-الخرطوم
موقع الجزيرة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        ود بنده

        في راي الأحزاب التي رفضت الحوار الدار في الشهور القليلة الماضية وعايذة تميشي سياستها الهمجية والتحرضية هذه لا يشملها حق التعبير والتظاهر السلمي.تعتبر خارجة عن القانون ومن حق الجهات الامنية العامل معاها وفقا للقانون .هناك اكثر من مائة حزب ترضوا وقالو رأيهم بكل شجاعة ونحن الشعب شكرناهم علي شجاعتهم وهتمامهم بشئون الوطن .وهناك قلة قليلة من الحزاب ورونا اهتمام بالوطن شكلو كيف مظاهرات تحرض عمل مسلح كلوا ضد الوطن والمواطن.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *