زواج سوداناس

كابوس شعبنا!!


صلاح الدين عووضة 2

شارك الموضوع :

*لكل منا مخاوفه التي قد يحرص على إخفائها..

*منا من يخشى الظلام ، أو الأشباح ، أو المرتفعات ، أو الزحام..

*فإن تجاوزت هذه المخاوف حدود المعقول صارت (فوبيا)..

*والفوبيا تعريبها مفردة (رهاب) في علم النفس..

*وكاتب هذه السطور كان يخشى الليل على عكس الشعراء والمتصوفة..

*وسبب خشيته له كابوس يظهر له في هيئة (مسخ)..

*يظهر له مذ كان طفلاً إلى أن صار صبياً طالب ثانوي..

*ثم ساقته الأقدار في سكة أوصلته إلى التخلص من كابوسه هذا نهائياً..

*فقد فضل المساق الأدبي على العلمي بسبب الفلسفة..

*وحين انتقاله للفصل الثاني- بالثانوية العليا- عرف أن هناك علم نفس أيضاً..

*وخلال دراسته هذه المادة عرف شخصاً اسمه فرويد..

*ومن سيغموند فرويد عرف كيفية التخلص (ذاتياً) من الكوابيس..

*وعند تخلصه منه عرف (أصله) في عقله الباطن..

*فقد كانت امرأة اشتعل فيها (وابور جاز) وتساقط عنها جلدها مع الدماء..

*ومنذ تلكم الليلة تخلص من رهاب الليل وبات يعشقه..

*يعشقه من غير أن يعد (نجومه) ، ولا (لالوبه) ..

*والغريبة أن فرويد الذي أنقذ الكثيرين من مخاوفهم كان هو نفسه ذا مخاوف..

*كان لديه خوف عجيب من القطط حرص على إخفائه..

*ولم يعرف العالم رهابه – غير المبرر هذا – إلا من ابنته عقب وفاته..

*وهتلر ونابليون- رغم قوتهما- كانا مثله يرتعبان من القطط ..

*ومخرج فيلم الرعب الشهير (الطيور) كان يموت خوفاً من (بيض الطيور)..

*وبطل الحروب جورج واشنطن كان لديه رهاب مضحك..

*واجتهد طوال عمره- كرئيس لأمريكا- في إخفائه إلى أن حانت لحظة موته..

*عندها قال (أرجوكم ، لا تدفنوني إلا بعد يومين)..

*والغرض من بقاء جثته ليومين هو التأكد من وفاته كيلا (يُدفن حياً)..

*والشعوب أيضاً قد تُصاب برهاب جماعي..

*وعالم النفس السياسي- إيريك فروم- تخصص في (رهاب الحرية) تحديداً..

*وقال إنه قد يدفع بعض الشعوب إلى (أحضان الدكتاتورية)..

*كما أن للدكتاتوريين رهابهم – كذلك – وهو مصطلح (الشرعية)..

*ولذلك فهم يسعون دوماً لاكتساب (شرعية مفقودة)..

*وتكثر- من ثم – ظاهرة نسبة (99%) الانتخابية في دولهم..

*أما شعب السودان فهو ذو رهاب (متفرد)..

*فالمعارضة – في نظره – أضحت هي (كابوسه) الذي يخشاه..

*فرغم كرهه للنظام فهو يكره المعارضة أكثر..

*وما أن يشرع في (حراك) حتى (يسكن) حين تطل عليه وجوه المعارضة..

*فهي تكمن في عقله الباطن مثل (مسخنا ذاك!!).

صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *