زواج سوداناس

التقليل من الفوز



شارك الموضوع :

٭ تلقى الرئيس الراحل جعفر نميري تقريراً يفيد بأنه ليس من مصلحة السودان الدفع بوزير الخارجية د. منصور خالد مرشحاً لمنصب أممي، التقرير حوى أن الأفارقة لن يصوتوا لصالح منصور وليس السودان.
٭ الخطوة كانت طبيعية، وذلك لأن منصوراً ظل يدير ظهره للأفارقة، الرجل كان يعشق الغرب، لدرجة أنه لم يسافر يوماً وهو وزير للخارج عبر الناقل الوطني أو أي خطوط أفريقية.
٭ منذ نحو أربعين عاماً أو يزيد لم تجرؤ الحكومة على الدفع بمرشح لمنصب دولي أو إقليمي .. حدث ذلك الآن في العام 2017، وتفوز أميرة الفاضل بأحد أرفع عشرة مناصب في الاتحاد الإفريقي.

٭ ومع ذلك انتقص الأستاذ محمد لطيف من إنجاز وزارة الخارجية – كتب الزعيم كما يحلو لأصدقائه وتلاميذه أن ينادوه- في زاويته المحببة لدينا بـ(اليوم التالي) ولعب على الأجسام ولم يلعب على الكرة
٭ كانت الحكومة تهاب الترشح في المناصب الدولية والإقليمية، وطبيعى أن يحدث ذلك، حيث كانت تعاني من عزلة، لعب فيها وزراء خارجية سابقين دوراً كبيراً بدءً من منصور خالد في حقبة مايو.
٭ قلل لطيف من فوز السودان، وقارن ماتحقق من كسب بفوز بوركينا فاسو بمفوضية الشؤون السياسية، وقال كان أولى أن ينال هذا السودان المنصب بدلاً عن المفوضية الاجتماعية، وكأنما (شبع السودان حكماً وتقلب ابناؤه في كل مفوضيات الاتحاد الإفريقي.
٭ طبيعي أن لا يظفر السودان بالمفوضية السياسية وكل مشاكلنا سياسية، وآلاف الأفارقة يتكسبون من مشاكل السودان، بدءًا من الوسيط أمبيكي ومع عدد من الرؤساء السابقين، بجانب القوات في (اليونميد) وفي أبيي.

٭ كل هذه العوامل وغيرها، لن تمكن السودان من التنافس على المنصب، ولذلك تعاملت الخارجية بذكاء، ودفعت بمرشح آخر لمفوضية أخرى مما يعني امتلاكها لروح المبادرة.
٭ تشجعت الحكومة هذه المرة وقدمت مرشحين اثنين، بعد أن وثقت علاقاتها بكل الأفارقة، وذهبت إليهم في بلدانهم، وعززت مكانة السودان في القارة السمراء.
٭ والأهم من كل ذلك أن الخارجية اجتهدت في هذا الملف قبل عام كامل، وظللنا نتابع تحركاتها، ومن عوامل النجاح إدارة قيادة الوزارة للملف بروح الفريق، واستفادت من مؤسسات أخرى مثل جهاز الأمن والمخابرات الذي يمتلك علاقات واسعة أفريقياً

٭ السودان عرف مكانته من خلال انتخابات الاتحاد الأفريقي حيث أنه من كل إقليم من أقاليم أفريقيا الخمسة يختار رجل وامرأة فقط، (السودان في إقليم شرق أفريقيا)، لم يفز رجل من أي من دول الإقليم، فازت امرأه فقط هي ابنة السودان أميرة، بعد سبع جولات تصدرها السودان من البداية للنهاية.
٭ فاز السودان بـ (49) صوتاً من أصل (51) كانوا حضوراً، هذا أكبر انتصار للسودان في القارة في تاريخنا، مقروناً مع قرار الجنائية يؤكد مكانة السودان في القارة..
٭ يا محمد لطيف قول يالطيف .. فازت أميرة لأن الخارجية على رأسها (برنس).

إذا عرف السبب – اسامة عبد الماجد
صحيفة آخر لحظة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *