زواج سوداناس

أسألوا العنبة !!



شارك الموضوع :

معجبٌ أنا بحكاية (الزمن) كأحد معايير الذكاء ..

*وللسبب هذا أجتر ما كنت كتبته عنها كلما اصطدمت بحالة من حالات (عدم احترام الزمن)..

* وأصل الحكاية أن المعايير المتبعة لتصنيف الطلاب من الأول وحتى (الطيش) ثبت أنها خادعة..

* فآنشتاين- مثلاً- كان بليداً في المدرسة إلى حد أن أوصى معلموه بتحوله إلى مدرسة للأغبياء ..

* وهربرت ج ويلز كان خلال دراسته أشبه بالذين نغني لهم هنا (الطيش عند ربه يعيش)..

* وكولن ولسون أُضطر إلى ترك الدراسة بعد عجزه عن استيعاب كثير من المقررات..

* ومن ثم فقد طفق نفر من خبراء علم النفس الحديث- ومنهم سترنبرج- يبحثون عن معايير جديدة للذكاء..

* ومما توصل إليه أن أحد مؤشرات الذكاء الحرص على التقيد بالمواعيد المضروبة..

* وطار إلى فنزويلا للمشاركة في مؤتمر عن الذكاء بعد إنشاء وزارة له هناك..

*وزارة خاصة بتنمية الذكاء مثل طرفة (تنمية الموارد البشرية) عندنا هنا..

* وفي أول يوم للمؤتمر فوجئ – ورفاقه من علماء النفس الأمريكان – أنهم يجلسون وحدهم في القاعة..

*وبعد مضي نصف الساعة ظنوا أن المؤتمر قد تم تأجيله أو إلغاؤه أو تحويله إلى مكان آخر..

* وحين تأهبوا للمغادرة فوجئوا بأصحاب وزارة الذكاء- من الفنزويليين- يفدون إلى القاعة (على أقل من مهلهم)..

*وكتب سترنبرج ملاحظة فحواها أن ما يُعد ذكاءً في أمريكا ليس بالضرورة أن ينظر إليه كذلك بفنزويلا..

* وبما أنه ليس كذلك هناك فقد ينسحب الشيء ذاته على دول أخرى أيضاً..

*ونعني الافتقار إلى الإحساس بالزمن..

* وربما كان هذا هو سبب مطالبة رئيس فنزويلا السابق بتعديل الدستور..

*تعديله حتى يتمكن من البقاء في الحكم لفترة اطول..

* فهو لم يكن لديه -على الأرجح-إحساس بطول الفترة الزمنية التي قضاها رئيساً..

*والدليل على هذا جزعه عند الموت وهو يقول (ما زلت رئيساً صغيراً)..

* فمن الطبيعي- إذاً- أن لا يكون لدى منسوبي وزارة الذكاء الفنزويلية أدنى إحساس بالزمن..

* ولعل من نعم الله على السودان أنّ سترنبرج لم يفكر في زيارته يوماً..

* فلو أنه فعل لاكتشف أن الفنزويلي قياساً إلى السوداني هو تماماً كالأمريكي مقارنةً بالأول..

* ورغم ذلك فنحن ليست لدينا وزارة لتنمية الذكاء..

* لأننا لا نشعر أصلاً بأننا أغبياء ، بل لا نشعر بالزمن (خالص)..

*واسألوا (العنبة الرامية فوق بيتنا !!!).

صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *