زواج سوداناس

ضياء يسأل صلاح ادريس..كثير من السودانيين شعروا بضيق وعدم استقبال مريح لظهورك بالعقال ماذا تقول لهم؟



شارك الموضوع :

المواضيع المختلفة التي تنقلت خلال الحلقة الأولى مع رجل الأعمال صلاح إدريس، أو الأرباب، أو أبو أحمد، وهي الأسماء التي يحب أن ينادوه بها.. كانت مثيرة باعتبارها الظهور الأول للرجل بعد خروجه من الحبس في المملكة العربية السعودية وغيابه لسنوات عن الأنظار رغم كتابات كان ينشرها في بعض الصحف بين فينة وأخرى..
حياة الأرباب، كيف كون ثروته؟ وكيف غادر إلى المملكة العربية السعودية؟ قصة حبسه وارتدائه الزي السعودي والميزات التي أهلته لأن يكون رجل أعمال يملك مليارات الجنيهات، كانت حاضرة في الجزء الأول من حلقة (بلا حواجز) التي قدمها الإعلامي ضياء الدين بلال وبثتها قناة (سودانية 24)، فإلى الكثير الذي أدلى به:

تحب أن ينادى عليك بصلاح أم “الأرباب” أم (أبو أحمد)؟
قل ما بدا لك، كل هذه الأسماء والألقاب التي ذكرتها حبيبة إلى نفسي.
فترة طويلة من الغياب عن الوطن، كم من السنوات بلغت؟
ثلاث سنوات وستة أشهر.
ما الذي تريد أن تقوله دون أن أسألك عنه؟
أقول الحمد لله على كل حال، قد يكون هذا الغياب مريرا وصعيبا ولكني وطنت نفسي على أن كل ما يأتي في هذه الدنيا يأتي من الله إلا إن كان شراً فيأتي من نفسي ومن الشيطان.. وكل ما يأتي هو طيب جداً للإنسان لينظر كيف يقيم الأشياء وكيف يستفيد منها.

ما الذي افتقدته في سنوات غيابك عن السودان؟
يمكن أن أعطيك إجابة صادمة أنني لم أفتقد شيئاً.

كيف؟
الأهل والتراث والشباب أصلا لا يغيبون عني وأنا هنا.. السودان يعيش بدواخلي.. أنا لا أغيب عنهم وهم لا يغيبون عني “شايلهم وحايم”.. وقرابة العامين كنت حبيساً وهذه كانت فترة طيبة (وهو قول صادم أيضا).

الحبس بالنسبة لك كان تجربة مفيدة؟
مفيدة جداً.

هل هناك أشياء حمدت الله أنك لم تحضرها في السودان؟
حتى إن حضرتها أو لا، فأنت حاضر فيها وأنا عندما سافرت كان هناك شيء لم أحضره وقد كان قبل سفري الأخير، لم يكن هناك الانفصال فقط وإنما التصويت على إجراء الاستفتاء ولعلي كنت سأكون آخر شمالي في حفل عام أو مناسبة عامة في الجنوب، وزيارتي للجنوب كانت مرتين ولم تزد على ذلك، الأولى كانت مع الهلال وكان هذا فخرا بالنسبة لي والثانية كانت في ديسمبر قبل أيام من الاستفتاء وكانت فترة صعبة جدا وكان هناك احتقان وشد.

هل تشعر بالغربة في السعودية؟
ولا في أي مكان أنا لا أشعر بالغربة وقلت لك أنا (بي حاجاتي) وهذا الحديث يقودني لقول أستاذنا الطيب عبد الله “في الدنيا ناس جوه الوطن متغربة”.

عندما جئت للخرطوم من شندي، هل شعرت بغربة؟
نعم.. كنت موجودا في الخرطوم ولشهرين أو ثلاثة لا أعود لشندي، الآن من الممكن أن أمضي وأعود مرتين، وفي السابق كانت رحلة خمس إلى ست ساعات وفي أيام الخريف يمكن أن ينقطع الطريق.

هل تشعر أن السعودية بلدك؟
نعم كما السودان.

هناك إحساس بأن الانتماء لدولتين يُضعف المواطنة؟
لا أبداً بالعكس، ونحن يفترض أن نَصِفَ المواطنة بمعنى أنها المواطنة، ليست هي الشد ولا الاحتراب ولا التجرد من أي شيء لهذا أو ذاك، والأمر الثاني نحن نتحدث وننادي بوحدة عربية وإسلامية إن جاز التعبير، وما أعيشه أنا هو هذه الوحدة.

إذا كانت هناك مباراة بين السعودية والسودان من تشجع؟
كثيرا ما سألت نفسي هذا السؤال والإجابة الأقرب أنني سأشجع السودان لأسباب كثيرة جدا منها أنني غارق ومستغرق في الكرة السودانية أكثر من السعودية ورغم أن لدي هنا في السعودية اهتماما كبيرا جدا بفريقين –الهلال والأهلي-.

هناك ثنائية في حياتك السودان والسعودية والهلال الأهلي وأهلي شندي والهلال؟
يمكن أن تكون الأشياء توائم ولا أفتكر أن هناك شيئاً غريباً.
*حتى التعدد؟
طبعاً.. التعدد ليس فيه شيء ولكن لديه مقاييس ومتطلبات.

كثير من السودانيين شعروا بضيق وعدم استقبال مريح لظهورك بالعقال ماذا تقول لهم؟
أقول لهم كُلْ ما يعجبك والبس ما يُعجب الناس.. وليس هناك مشكلة للبس طالما كان شرعيا وطيبا وجميلا، ونحن لا نرفض العقال ولا البدلة، والثوب والعقال أقرب للبس الإسلامي.

هذه الثنائية في ظهورك بالعقال قد تكون مريحة هنا في السعودية ولكن في السودان قد يشعر البعض أن فيها تنكراً للوطن؟
لا أبداً..

ألا يؤثر فيك النقد في مواقع التواصل الاجتماعي؟
لا أبدا لا يؤثر فيَّ طالما أنا أقوم بشيء لا أحد يستطيع مهاجمتي فيه، وبطريقة راشدة ومقبولة، فليس لدي مشكلة.

ألا تتأثر بالنقد؟
لا أتاثر.

يوجعك؟
أبداً.. النقد فيه شيء من اثنين وبهذه المناسبة هناك شخص عزيز عليّ جدا أتمنى أن يكون متابعاً للقناة وهو أخونا عثمان العمير وقال لي مقولة أصبحت أعمل بها وأتمنى أن يعمل بها كل الناس: “ما يأتي في الصحف من انتقاد وحديث إذا كان صحيحا فانتبه وإن لم يكن صحيحاً فهذا بعض ثمن النجاح”.

بعض خصومك في الرياضة ينشرون صورك وأنت ترتدي العقال والجلباب، هل تعتقد أنهم يعرّضون بك؟
هذا الشيء الوحيد الإيجابي الذي يفعلونه لي وأنا عندما أرى هذه الصور أكون (مبسوط) جداً منهم.

كيف؟
عزة.. عزة.. هذا الملبس لبسته وحدي أم ألبسوني له، طبعا لبسته أنا، وأنا أتحمّل كل تبعاته وفخور به وأنا أول لقاء تلفزيوني كنت سأجريه، كنت سأفاجئ الناس (بحاجة) بأن ألبس لبس الحبس.
أنت فخور لهذه الدرجة بأنك كنت سجيناً؟
أنا لم أكن سجينا،ً أنا كنت “حبيساً”.

وما هو الفرق بين السجن والحبس؟
كبير جدا جدا.. أنا كنت موقوفا بحبس تنفيذي ولديّ قرارات من فلان الفلاني، ومطلوب المبلغ الفلاني بحكم أو كذا أما السجين فهو محكوم يؤدي هذا الحكم ويخرج. أما المحبوس حبسا تنفيذياً مهماً إن دفع ما عليه سيخرج.

كيف حصلت على الجنسية السعودية؟
هذا أعظم سؤال اساله لأن ذلك أيضاً مفخرة من مفاخري وأكثر الناس الذين يأتون إلى هناك من مختلف الجنسيات وخاصة العربية يتمنون أن تكون لديهم الجنسية وأنا أتتني دون أن أتقدم لها.
كيف؟
الشيخ خالد عقب قضية بنك الاعتماد طلب لي الجنسية وطبعا هناك شيء مهم جدا وهو عقب القضية وفي عام 1991 وفي ذلك الوقت كان عقب احتلال الكويت من قبل العراق وصدام حسين وعقب موقف الحكومة السودانية كانت هناك بعض المشاكل في سفرنا وأنا منذ ذلك العام وإلى عام 1997 كنت وأولادي نسافر بالجواز السعودي الخاص، لأنني كنت أعمل في قضية بنك الاعتماد التي كانت في يوليو 1991 وبعد انتهاء القضية فوجئت صراحة بأن أقوم بعمل إجراءات لأن هناك أمرا من الأمير سلطان –رحمة الله عليه-.
كانت لديك رغبة في الحصول عليها؟
أبدا لن أقول لك اكثر من ذلك، وبعد أن أتى هذا الأمر استشرت والدي الأرباب أحمد إدريس رحمة الله عليه وشيخي المرحوم أحمد الصديق عبد السلام وأخي عبد الكريم وأختي فاطمة وتباينت آراءهم والوالد كان مرحبا ويحب هذه المسألة لما فيها من تقدير واحترام لما فعلته، فاطمة أختي فتحت لي (بيت بكا)، أما عبد الكريم فقال لي (البسويها الله تبقى) شيخي أحمد قال لي: لا تتخلَّ عن جنسيتك السودانية.

صلاح من أين أتيت بهذه الأموال؟
يا الله.. أنا أحب هذا السؤال جدا، أول شيء ظروفي جعلتني أكون في يوم من الأيام عدوا لأمريكا، وكل أجهزتها ظلت تفتش عن شخصي وقامت بتجميد حساباتي.. جمدوا لي مبلغ (24) مليون دولار في بنك أمريكا في لندن وكان لديهم ستون يوما بعد أن قمت بالاحتجاج وقلت لهم إما أن تسمُّوني “إرهابياً” أو “تفكوا القروش”، وما أود قوله أن الأمريكان “فتشوني” وأنا استعجلته (وهذه حاجة غريبة جدا).. شركة خاصة راجعت أموالي و(أخوانا في السودان) والمخابرات المصرية والمباحث السعودية إضافة لذلك بإمكاني أن أحكي عن أي دولار أو ريال كيف جاءني وكيف حصلت عليه.. ولكن باختصار شديد جدا أخونا الشيخ خالد رحمة الله عليه بإيعاز مني أدخلته للاستثمار في السودان وهناك ظروف مرّت به وكان لابنه الذي كان يشرف على العمل رأي مخالف عن رأي أبيه ويريد أن يغير السياسة الاستثمارية وطلب مني أن آتي له بتاجر يأخذها منه بخمسين بالمائة من قيمتها وأنا رفضت هذا الحديث وقلت له إنني من طلب مِنْ والده أن يقوم باستثمار في السودان وإذا اشتراها أحد بثمانين بالمائة ستقول غدا إن صلاح “خسّرنا” وأنا سأشتريها منك بذات الأرقام التي دفعناها فيها بشرطين الأول “قرض” مؤجل الدفع – لأنني ليس لدي شيء لأدفع لك – والثاني أن يكون هذا القرض دون فوائد ووافق.

كيف يوافقون على منحك ثروة بهذه الطريقة؟
(مقاطعاً) لا تسألني هذا السؤال.

بمقدورك أن ترد على الآخرين بشكل قوي حولها؟
فيها أوراق ومستندات وهناك مسألة مهمة جدا، وهي أنني كنت مسؤولا عن كل هذه المحافظ وكانت تصب عندي.

لكنك كنت موظفاً؟
طيب ومالو.

الموظف لا تكون لديه ثروة ليشتري من شخص؟
دقيقة.. أنا لم أشترِ، أنا قلت له اعمل لي هذا قرضاً من غير فوائد.

هل هذا هو أساس ثروتك؟
طبعاً ولعلمك هناك أشياء أخرى كمان.

لكنك بَدَيْتَ أكثرَ ثراءً؟
أكثر ثراء!

نعم؟
الحمد لله رب العالمين.

في ظهورك الأول؟
عندما تسألني أسئلة يُفترض أن تكون عارفا قدرها.. أنا بعت للحكومة عندما خرجت من “موبتيل” بعت لها أشياء بمبلغ (16) مليون دولار والحكومة باعتها بمبلغ (400) مليون دولار وحاجتي أنا واضحة جدا وخسرت حاجات لعلمك ولكنني كسبت مبالغ كبيرة جدا.

كيف تحولت من موظف في بنك لرجل أعمال، هل تم هذا الانتقال كله بالصفقة؟
طبعاً أنت عارفها قدر شنو القروش.

كم؟
مائة مليون دولار.. والبنك الأهلي ما زال يُطالبني بهذا المبلغ والآن أنا دفعت خمسين مليون دولار.. الأرقام لا تكذب ولا تتجمل، نحن الذين نتجمل.

هل يؤدي الحظ دور كبير في حياتك؟
يؤدي دورا كبيرا جداً، حظي والحمد لله ولكن الحظ وحده لا يكفي وقسمة من رب العالمين تفتح لك الأبواب والحمد لله.

إذا قيل لك إنك أحد أثرياء الفجأة؟
أحسن من أثرياء “الفجعة”.

هناك أثرياء للفجعة؟
طبعاً.. والأسماء خليها.

في أي شيء آخر حالفك الحظ؟
في أشياء كثيرة جداً.. أنا جئت لهذه البلد (السعودية) وكان عندي (200) جنيه ومعي الأخ فتحي العاقب والثاني عبد العزيز علي عبد الرحمن.. كانا يرغبان في الزواج عام 1976 وأنا في ذلك الوقت كنت “بَديِّن” حتى في البنك كنت محظوظاً جداً.. محظوظاً جداً.

كم في المائة لعبها الحظ في تكوين ثروتك؟
والله شوف، لا أستطيع أن أقول ذلك لأن الحظ لا يكفي.. هو تيسير وفتح من رب العالمين ولكن لا بد من جهد يوازيه.

*ما الذي يميزك؟ وما هو الذي تعرفه عن نفسك ولا يعرفه الآخرون؟
والله لا شيء يميز.. الذي يميز هو ما يراه الناس فيك.

أين قوة صلاح في الأساس؟
الأشياء التي أتميز بها لا يعرفها الناس.

لذلك نود معرفتها؟
لا لن أقولها لك.. ما يساعدني حب الناس الذي يأتي حينما تكون إنسانا متاحا ومنفتحا.
نواصل

حاوره: ضياء الدين بلال
السوداني

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *