زواج سوداناس

مستشفى مكة.. لماذا رفض المرضى مغادرته؟.. قصة محامي فقد بصره



شارك الموضوع :

لا زال المحامي ربيع حسن التوم الذي يبلغ من العمر 76 عاما يعاني من (الحقنة) التي حُقن بها بمستشفى مكة في الحادثة التي أثارت الجدل وكثر عنها الحديث الأسبوع المنصرم، ويقول ربيع إنه حالته الصحية لا جديد فيها قبل أن يستعيد ما حدث ويسرد ما حدث ويقول إنه أتى للمستشفى وهو يرى كل ما حوله ويرى من بالمنزل ويتعرف على كل من زاره حيث إنه يمارس حياته اليومية، ويضيف بقوله: (أنا اليوم (ليسه) بعد أن (ليسوني) بالحقنة التي لم تُجْدِ عمليات المطهر والمضادات الحيوية في سحب المادة التي عمت بصري)، وعندما سألته عن نسبة النظر الآن رد بكل حسرة: “أنا ما بشوف نهائي لأن ما حدث لي كان في العين التي كنت أعتمد عليها، أنا شعرت بألم في الشبكية وتوجهت لمستشفى مكة وحدثت الكارثة التي ضمتني لقبيلة العميان”، ويضيف أن المستشفى يقوم بواجبه تجاه المرضى ويبذل العاملون كل ما بوسعهم من أجل إعادة المرضى إلى حالتهم الأولى ويضيف: “باءت كل المحاولات بالفشل لإنقاذ حالتي لأن لا جديد، فعيني لا بصيص أمل فيها”، ويقول: “فوجئت أمس السبت، وأتاني الطبيب يبشرني بمغادرة المستشفى على أساس العودة بعد يومين لأحذو حذو إخوتي المصابين رفضت الخروج رفضا باتا وأجبتهم (أنا لو ما إتعالجت ما طالع من المستشفى دا)”، ويتساءل عن التعويض الذي أعلن عنه وزير الصحة مأمون حميدة ويقول: “أتوقع أن لا يتنزل إلى أرض الواقع، وإنما هو قرار في الهواء الطلق، ومسألة العلاج والشفاء تحتاج إلى زمن ونحن سمعنا بالتعويض لكن لا أحد سألنا عنه”، ويضيف بقوله: “أنا محامٍ أعرف حقوقي جيدا وليس لدي خروج من المستشفى إلا بعدما يرتد إليَّ بصري حتى لو استدعى الأمر إلى تسفيري خارج السودان لأني صاحب مظلمة، ولا بد من استرداد حقي بكل السبل”.

تباين حالات

تحدث إبراهيم لــ(السوداني) وقال إن حالة والده آدم إبراهيم آدم في تطور وتحسن يومي، بعدما أتى إلى فرع الرياض وأجريت له عملية النظافة وسُحِبَ عقار أم درمان، وبعد تكرار النظافة والمطهر والانتظام في استخدام العلاجات والقطرات استقرت حالته والآن رجع له (الشوف القديم) الذي سبق إجراء العملية تقريباً، وهو الآن ليس معافى تماما، ولكن في انتظار استقرار حاله خوفاً وتحسباً من انتكاسة، وقال: “أنا برفقته في المستشفى للمزيد من الطمأنينة وليس لنا خروج إلا بعد الشفاء التام”.
أحلام مجمدة
والد المصاب مكاوي محمد عثمان تحدث لــ(السوداني) والألم يعتصره بأن ابنه الوحيد محمد الذي عقد قرانه قبل شهور وفي انتظار اكتمال الفرحة وإتمام مراسم الزواج والزفاف (زُفَّ للمستشفى)، بفقد إحدى عينيه جراء هذه الحقنة وأن العين تزداد سوءا يوما بعد يوم، ويضيف بقوله: (هسه الولد عينو إنتهت)، ويتساءل: “من المسؤول؟”، ويتساءل أيضاً عن حديث وزير الصحة بأن المرضى سوف يتم تعويضهم بقوله: “هل المرضى بهائم يباعون ويشترون في الأسواق؟ وهل العين والنظر يُشترى؟ وهل القروش بتقود ليها زول؟ أنا الآن في حيرة من أمري بعد انقطاع الأمل في مستشفيات البلاد، وطلبت من إدارة المستشفى تقريرا للحالة الطبية للسفر للقاهرة للعلاج”.
ماذا يقول المستشفى؟
قال مدير الإعلام بمؤسسة البصر الخيرية حامد أبوبكر محمد عثمان لــ(السوداني) إن المرضى تحسنوا بصورة طيبة وأن عددا كبيرا غادر المستشفى إلى المنازل وأن الفئات الموجودة الآن بالمستشفى فضلت البقاء خوفاً من النكسات التي تعقب الخروج وأن لديهم فريقا طبيا يعمل ليلا ونهارا ويبذل كل ما يملك من طاقة تجاه المرضى. وأشار حامد إلى أن نتيجة الفحص المعملي لم يتسلمها المستشفى حتى أمس، ورجح سبب تأخيرها نسبة إلى كثرة العينات والتدقيق في النتيجة قبل صدورها، وقال: “من المتوقع صدورها في القريب العاجل”، مضيفا أن إدارة المستشفى والفريق الطبي طمأن المرضى بأنهم تجاوزوا مرحلة الخطر والآن حالتهم تسير للأفضل.

الخرطوم: إليسع أحمد
السوداني

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        كبريت

        والله دي قلت ادب من المستشفي لذلك يسحقون الجلد والضرب بالرصاص يعني كيف مرضي فقدو بصرهم يتم تخريجهم قبل ان يستردو ابصارهم يعني المستشفي تتكفل بكل شيء ويتم علاجهم علي نفقة المستشفي ومن يصعب علاجه بالداخل يتم تسفيره إلي الخارج لأنه مافي اغلا من العين وإذا كان هنالك تعويض يجب ان يسلم كل مريض علي اقل تقدير مليار قبل ان يغادر المستشفي حتي يسافر الي الخارج بحثاً عن علاج
        القريبة بالامس سمعت احد الدكاترة بقناة امدرمان يقول بأن هذه الحقن تسببت في كوارث من قبل في مصر ونيجرية وامريكا والبرازيل والهند فإذا كانت يادكتور تعلمون بهذا إذاً لماذا تستخدمونها ………..!!!

        الرد
      2. 2
        شرشر

        والله المحامي ده عفيت منو وربنا يديه العافية ويرد ليه بصرو ولكل المرضي الذين اصيبوا بهذا الشي الغير معروف الحقنوهو ليهم في عيونهم لكين والله دي حاجة غريبة جدا في بلد مثل السودان وفي مستشفي مثل مستشفي مكة للعيون ونتمني من لجنة التحقيق الحيادية التامة وانو يورو الناس السبب شنو بالضبط كدا هل الحقن دي منتهية هل مافي تعقيم هل طريقة تخزين الدواء غيرمطابقة هل الدواء مغشوش هل الطاقم الطبي غير مدرب هل تم اعطاء هذه الحقن عن طريق الخطا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
        بعدين الكلام عن التعويض من غير معرفة السبب ده فيه نوع من اﻻستهتار بعد داك. ﻻ وزارة الصحة ﻻ مستشفي مكة هي ما بتحدد التعويش

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *