زواج سوداناس

عصام الحضري: أنا مش بتاع مشاكل



شارك الموضوع :

يعشق التحديات.. دائم المغامرات.. يتحدى الظروف ويقهرها.. يمرض لكنه أبدا ظاهر وموهبة لا تموت.. سطر تاريخا غير مسبوق، وحطم الأرقام القياسية، يدخل كل تحد وهو مكسور الجناح لكنه فى النهاية يخرج فائزا ومنتصرا فى كل مرة.. يرفض الاستسلام.. يخفق ويتعثر لكنه سرعان ما يعود أكثر تألقا.. طالبته الجماهير بالاعتزال ثم عادت وهتفت باسمه وتغنت بحياته فنصبته عن جدارة واستحقاق حارس مصر الأول وأسطورة حراسة المرمى والسد العالى الذى يقف دائما حائلا دون مرور الكرة إلى شباكه.. إنه عصام الحضرى، حارس مرمى منتخب مصر ووادى دجلة، الذى تتفق أو تختلف معه إلا أن موهبته وما أعطاه لمنتخب بلاده أجبر الجميع على احترامه ورفع قبعة الاحترام والتقدير له، خصوصا فى بطولة أمم أفريقيا الأخيرة بالجابون، التى أعادت الحضرى للنور وتوجته ملكا متوجا على عرين المنتخب، فما بين ليلة وضحاها تحول الحضرى من الحارس الثالث الذى كاد يحمل شنطته ويلملم أغراضه عائدا للقاهرة قبل مباراة مالى فى افتتاحية أمم الجابون إلى بطل المنتخب الأوحد وسوبرمان الكرة المصرية، خصوصا بعد تألقه غير العادى أمام بوركينا فاسو فى قبل النهائى، وقيادته المنتخب لنهائى البطولة بعد تألقه فى ضربات الجزاء.. الحضرى الذى قلب الدنيا رأسا على عقب بعد أزمته الأخيرة مع خالد وليد، حارس دجلة الثالث، اختص «المصرى اليوم» بحوار لا تنقصه الجراءة والصراحة:

■ حضرى، فى البداية إيه حكايتك مع المشاكل؟

– أنا مش بتاع مشاكل، وعلاقتى جيدة بالجميع، سواء فى الكرة أو فى حياتى بصفة عامة، وحتى لو حصل بينى وبين أى حد مشكلة بتخلص فى نفس اليوم.

■ ماذا عن خناقة خالد وليد زميلك فى دجلة؟

– نرفزة ملعب ليس أكثر، وأعتقد أن الأمر انتهى فى نفس اليوم بعد تصريحاتى وتصريحات خالد نفسه ورئيس النادى ماجد سامى.

■ كيف تعاملت مع الأزمة بعدما صارت حديث الصباح والمساء؟

– أقسم لك بالله أننى فور رحيلى من النادى توجهت للبيت وأغلقت هاتفى ونمت، لأنى عارف أن الدنيا كلها والإعلام والبرامج والمواقع هتنسى كل حاجة وهتاكل عيش على القصة دى، عشان كده قررت أنام وأريح نفسى، وأول ما صحيت وجدت رسالة من رئيس النادى ماجد سامى «كلمنى يا حضري» كلمته وانتهى الأمر فى نفس اللحظة.

■ لكن ماجد سامى اتخذ قرارا ببيعك بسبب هذه الخناقة.

– أولا هو لم يتخذ أى قرار ببيعى، وحتى اللى كتبه على مواقع التواصل الاجتماعى ماقالش فيه إنى معروض للبيع.. بس الإعلام بيعمل من «الحبة قبة»، ثانيا بقى وده الأهم واللى عايز الناس كلها تعرفه من خلال جورنال بحجم «المصرى اليوم» وشعبيته أن الموسم الحالى هو آخر موسم لى مع وادى دجلة، وماشى ماشى من دجلة بعد انتهاء الموسم

■ هتعمل إيه فى عقدك الذى يمتد موسمين مع الإدارة؟

– أنا عقدى الرسمى مع دجلة ينتهى بنهاية الموسم الجارى، ولكن أنا فعلا وقعت على عقود مبدئية بتجديد عقدى موسمين لكنه غير ملزم، وهناك بند فى عقدى يتيح لى الرحيل بنهاية الموسم المقبل، ودجلة من أفضل الأندية، وبعتبره نادى أوروبى على أرض مصرية، لكن طموحى فى الاحتراف.

■ أين ستكون وجهتك المقبلة؟

– انتظرونى فى أوروبا الموسم المقبل، فأنا لدى عروض احتراف فى أحد الدوريات الأوروبية، لكن اسمح لى بالاحتفاظ بكل تفاصيل العرض واسم النادى والدولة الأوربية لحين إنهاء الأمر بشكل رسمى فى نهاية الموسم، والشيء الوحيد الذى أستطيع أقوله إننى سأخوض تجربة احتراف جديدة ستكون مفاجأة.

■ لكنى أعلم تلقيك عروضا خليجية بمقابل مادى مغر.

– هذا حقيقى، لكنى أجبتك بمنتهى الصراحة فى السؤال الماضى أن وجهتى المقبلة الاحتراف فى أوروبا.

■ ماذا عن العروض المحلية؟

– أكثر من 3 عروض من أندية كبرى تحتل مراكز متقدمة جدا فى جدول الدورى، منها المصرى والمقاصة.

■ أين عرض الزمالك؟

– عرض الزمالك فى جيبى، وأكثر من مسؤول فى النادى تفاوض معى للعودة للفريق بداية من الموسم المقبل.

■ المستشار مرتضى منصور كلمك ترجع الزمالك؟

– دون الخوض فى تفاصيل، وأرجوك لا تسألنى السؤال مرة ثانية، علاقتى بمرتضى منصور أكثر من رائعة وعلى اتصال دائم مع بعض وأنا شخصيا بعتز بصداقته جدا ونتحدث معا فى الهاتف بعد كل مباراة كأصدقاء، وشرف كبير لأى لاعب إنه يلعب فى الزمالك، لأنه ناد كبير، له اسمه وتاريخه، لكنى مازلت أؤكد خوض تجربة احترافية الموسم المقبل.

■ لكنى علمت أنه اتصل بك وعرض عليك العودة للفريق.

– أعتقد أننى قلت لك لا تسألنى هذا السؤال مرة ثانية، ولكن بمناسبة أنك ذكرت اسم مرتضى مرة ثانية فأنا عايز أشيد بدوره فى تحويل النادى لصرح رياضى واجتماعى لا مثيل له فى الشرق الأوسط، وهذا ليس مجاملة أو رأى شخصى لأننا أصدقاء، ولكن أى حد هيروح النادى سيدرك ذلك، لأن مرتضى طور النادى كله وأعاد له هيبته من جديد ووضعه على طريق البطولات والألقاب.

■ وماذا عن حلمك بالعودة للأهلى؟

– النادى الأهلى بيتى وصاحب فضل عليّ، ومكانته محفورة فى قلبى، لأنى بعشق هذا الكيان وأحترم جميع مسؤوليه وجماهيره، لأن الأهلى هو صاحب الفضل الأول على عصام الحضرى.

■ لكنك تخليت عن النادى فى وقت صعب جدا.

– دون الدخول فى تفاصيل الماضى التى لا فائدة منها الآن لأن ما حدث حدث وانتهى وأنا دولى وحارس مرمى مصر الأول وده باختيار الجماهير وأنا شخصيا عندى قناعه ثابتة وراسخة «طول ما أنا فى منتخب مصر والحارس الأول ما يهمنيش أى حاجة تانية».

■ يا ريت توضح أكتر.

– الأهلى نادى كبير زى ما قلت بيتى، وأنا شخصيا بعد كل اللى وصلت له الآن بتمنى أرجع أختم حياتى فى الأهلى، ولا أخجل من ذلك، وكررته أكثر من مرة، لأن ده بيتى وسبق واعتذرت عن رحيلى منه، ومستعد أعتذر تانى عشان أرجع.

■ أفهم من كلامك إنك أخطأت بالرحيل عن الأهلى؟

– سأكون صريح معك أكثر من اللازم.. أخطأت برحيلى عن الأهلى، بل غلطة عمرى، وأنا بشر وعندى أخطائى مثل باقى البشر، فمن منا لا يخطئ لكن خطئى ده كان أكبر استفادة للأهلى، رغم أنى خسرت الكثير برحيلى عن النادى فى الوقت الذى استفاد فيه النادى بأكثر من حارس مميز، ما كانوا سيظهرون لو استمر الحضرى فى الأهلى، فرُبّ ضارة نافعة، ولكى يعلم الجميع فإن أسرتى كلها أهلوية باستثناء ابنة وحيدة بتشجع الزمالك، وسواء رجعت أو مرجعتش هفضل أحب الأهلى لآخر يوم فى عمرى ولحد ما أبطل كرة.

■ إمتى هتبطل كرة؟

– عمر ما هبطل كرة، وطول ما أنا قادر على اللعب هفضل فى الملاعب لآخر يوم فى عمرى.

■ يعنى مش هتعتزل؟

– لأ مش هعتزل إلا فى حالة واحدة فقط.

■ ما هى؟

– إن المنتخب يتأهل لكأس العالم، وأنا طبعا موجود معاه وحارسه، إذا حصل ده هاعتزل، وبتمنى من الله أن يحقق لى هذه الأمنية الوحيدة لأنى بعشق تراب مصر، ومستعد أموت من أجلها، وإن شاء الله سأقود المنتخب فى كأس العالم.

■ أفهم من ذلك أن التأهل لكأس العالم هو حلمك الوحيد الذى لم يتحقق حتى الآن؟

– أنا كل طموحاتى وأحلامى تتركز فى التأهل للمونديال، وأنا شخصيا أموت وألعب ولو دقيقة واحدة فى كأس العالم، بعدها هاكون حققت كل حاجة فى حراسة المرمى، وأقدر وقتها أعلن اعتزالى.

■ كيف ترى فرص المنتخب فى التأهل لمونديال روسيا؟

– المنتخب قادر على التأهل للمونديال، خصوصا بعد الدفعة المعنوية الكبيرة والمستوى الجيد والناجح الذى ظهر به الفريق فى بطولة الأمم الأفريقية الأخيرة، فرغم خسارة اللقب إلا أن ما حققناه إنجاز بكل المقاييس ولاسيما أننا دخلنا البطولة بعد غياب عن 3 نسخ متتالية، فضلا عن التعثر فى أول مواجهة أمام مالى بالتعادل، وتوقع الجميع خروجنا من الدور الأول، وأخيرا الظروف الصعبة وكثرة الإصابات التى ضربت الفريق.

■ بمناسبة الإصابات، كيف تبرر إصابة الحارسين الشناوى وإكرامى معا؟

– إصابة أى لاعب قضاء وقدر، وأنا شخصيا أُصبت أكثر من مرة لكن عمرى ما حد سأل أنا أصبت ليه لأن من الطبيعى أن أى لاعب أو حارس يتعرض لإصابة فى مباراة مع فريقه أو المنتخب.

■ لكن البعض ربط إصابة الشناوى وإكرامى بأمور أخرى بعيدة عن القضاء والقدر.

– إيه هى بقى، الأمر ودى، مش فاهم سؤالك.. قول اللى عايز تقوله.

■ يعنى انك عملت سحر للشناوى وإكرامى عشان ما يلعبوش بعد ما عرفت إنك الحارس الثالث؟

– عمرى ما كنت الحارس الثالث وأنا الحارس الأول للمنتخب والكابتن، وهذا ليس له علاقة بإنى ألعب مباراة أو أجلس احتياطى، أما بالنسبة للكلام عن السحر والشعوذة و«جاميكا» كمان فأنا أكبر من الرد على هذه الأمور، وبعتبر إن أى حد يردد الكلام ده بيهزر أو بيبحث عن مبررات بعيدة عن كرة القدم والاجتهاد والتعب والعرق، والدليل على إنى بعمل سحر وشعوذة ده كلام فارغ إن المنتخب خسر البطولة فى النهائى وأنا شخصيا دخل مرماى هدف.. كان فين جاميكا فى الوقت ده؟ فضلا عن دخول عشرات الأهداف فى شباكى مع دجلة

■ يعنى ما فيش جاميكا.

لأ فيه، أنا جاميكا وبعتز جدا باللقب ده، وأى حد ينادى عليا بـ«يا جاميكا» برد عليه، وكأنه قال يا حضرى.. أنا بحب اللقب ده.. وبتفائل به لدرجة إن ياسين ابنى بينادينى بـ«جاميكا» وإن كان على السحر والشعوذة أنا بعرف أتعامل معاهم كويس.

■ إزاى يعنى؟

– يعنى أنا عندى السر بتاع جاميكا بتاع السحر ده.

■ وما هو هذا السر؟

– وِرْد قرآنى أعتاد قراءته قبل كل مباراة، وهذا الورد بينى وبين ربنا لا يعلمه غيره، عشان كده لا أشغل بالى بالسحر والشعوذة.

■ أمال بتشغل بالك بإيه؟

– بالتدريبات والعمل الشاق والحفاظ على مستواى الفنى والبدنى من خلال برامج التدريب، وأنا شخصيا لدى طريقة تفكير خاصة هى سر تألقى ونجاحى، ولن أتنازل عنها، لأنى مقتنع إن ربنا بيكافئ كل واحد على قدر تعبه ومجهوده مش على السحر والشعوذة.

■ دعنى أعد بك لأزمة خالد وليد، هل أثرت على علاقتك بميدو؟

– تانى وثالث ورابع ما فيش أزمة ولا حاجة، نرفزة ملعب بين لاعبين فى فريق واحد، وانتهت وتصالحنا، وبالتالى لم تؤثر على علاقتى بميدو كمدير فنى، وبغض النظر أيضا عن توقيع عقوبات وخصومات مالية فعلاقتى بميدو على أفضل ما تكون وأنا برشحه إنه فى يوم من الأيام سيكون له شأن كبير فى عالم التدريب، وقد يقود ناديا أوروبيا كبيرا مستقبلا، وبعتقد إنه سيكون مديرا فنيا لمنتخب مصر فى يوم من الأيام، ولكى يطمئن قلبك عندما يحدث خلاف أو مشكلة بينى وبين ميدو سأرحل فورا عن دجلة حتى ألغى أى مشاكل أو خلافات.

■ كلمة ورسالة أخيرة فى نهاية حوارى معك.. تقول إيه؟

– ما فيش حاجة معينة غير إنى أقول إنى مبخفش من حد غير الله، ومؤمن أن ما كان لى سيصيبنى، لذلك أسعى وأجتهد وأدع تدبير أمورى كلها لله لأن اختياره فى النهاية سيكون الأصل والأنسب.

المصري اليوم

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *