زواج سوداناس

البقية في “حياتو”!



شارك الموضوع :

* أخيراً انزاح كابوس حياتو عن صدر الكرة الإفريقية.
* انتصرت دعوات الشفافية التي انتظمت ساحة الكرة العالمية في السنوات الثلاث الأخيرة، وارتفعت راية التجديد أخيراً في ردهات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لتنهي عهداً أسود، امتد زهاء ثلاثة عقود.
* جثم عيسى حياتو على قمة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم منذ العام 1988، وكان يطمع في البقاء أربع سنواتٍ إضافية، برغم فساده المعلن، وفشله البائن، وتقدمه في السن (71 عاماً)، واعتلال صحته، وعدم قدرته على متابعة المباريات والاجتماعات حتى نهايتها، لأنه كان كثيراً ما يغط في نومٍ عميق خلالها.. وللعمر أحكام!
* أمس أفلح منافسه المدغشقري (أحمد أحمد) في إزاحته، وسحقه بلا رحمة، بعد معركة انتخابية مثيرة، حصد فيها القادم الجديد (34) صوتاً مقابل عشرين فقط للأسد الكاميروني العجوز، الذي حكم الكاف بقبضةٍ حديدية لسبع دورات رئاسية، شهدت إنجازاتٍ شحيحة، وإخفاقاتٍ عديدة، وفساداً يزكم الأنوف.
* سدد حياتو كل فواتير عهده الجديب في ساعةٍ واحدة، وسلَّم بالهزيمة قبل بداية إجراءات الاقتراع، حينما غادر القاعة ذليلاً، منكس الرأس، متثاقل الخطى، مستشعراً دنو الأجل، بعد أن تكأكأ عليه خصومه من شتى أرجاء القارة، وتجمعوا تحت راية منافسه المدغشقري القوي، الذي تمتع بسندٍ مباشر من رئيس الفيفا، السويسري جياني إنفانتينو، الساعي إلى التخلص من أحد أبرز رموز عهد الفساد البلاتري الأسود، ورد التحية لحياتو الذي وقف ضده في انتخابات الفيفا الأخيرة، وجاهر بمساندته للشيخ سلمان بن إبراهيم، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
* محطات الفساد خلال فترة حكم حياتو لا تحصى، وكان آخرها إسناد تنظيم بطولة أمم إفريقيا للجابون، بملاعبها السيئة وتجهيزاتها المتواضعة على حساب الجزائر، مجاملةً من رئيس الكاف (السابق) للرئيس الجابوني علي بونغو، الذي تربطه علاقة صداقة وطيدة مع حياتو، بخلاف ملف معاقبة المغرب على اعتذارها عن استضافة بطولة 2015 (لتفشي وباء الإيبولا في بعض دول غرب القارة) بحرمانها من المشاركة في النسخة الأخيرة، وقرارات أخرى كثيرة، شابها الفساد، وعابتها المجاملة.
* شكل التلاعب في عقود التسويق الخاصة ببطولات الكاف واحدة من أسوأ قضايا الفساد في عهد حياتو، الذي اختص شركة وحيدة (لاجاردير سبورتس الفرنسية) بكل حقوق الرعاية والتسويق المتعلقة ببطولات الكاف أكثر من عشر سنوات، ومدد لها العقد قبل انتهائه، ليستمر حتى العام 2028، مع نصٍ مثير للسخرية، يمنح ذات الشركة أولوية في التمديد حتى العام 2036!
* كل ذلك كوم، ومحطات الفساد المتعلقة بملف التحكيم الإفريقي في عهد حياتو كوم آخر، لأن الأنظمة التي وضعها الكاف لبطولات الأندية والمنتخبات شجعت الحكام على ممارسة أسوأ أنواع الرشوة، وجعلتهم يتحكمون في نتائج المباريات، ويعرضون ضمائرهم المتسخة في سوق الله أكبر.
* باعوا النتائج لكل راغب في اغتيال شعار اللعب النظيف، بصافرات منحازة، ورايات متعفنة، جعلت ملاعب إفريقيا ساحة مفتوحة لشراء الضمائر على الملأ.
* ذلك بخلاف الفساد المستتر الذي يحدث في قرعة المراحل الأولية لبطولات الكاف للأندية، والتي تتم سراً كل عام، وخلف الأبواب المغلقة، ولا أحد يدري شيئاً عن موجهاتها ومساراتها، وقد سبق لأحد النقاد المصريين أن أشار إلى التمييز المخل الذي يحظى به النادي الأهلي المصري من بعض مسؤولي الكاف، واستشهد بأن الأهلي أدى لقاء الإياب في دور الستة عشر على أرضه ثلاثة عشر عاماً متتالية، وقطع بأن ذلك لا يمكن أن يحدث عرضاً، لأن الصدفة لا تتكرر 13 مرة!
* انطلقت دعاوى التغيير وحملات التمرد على رمز عهد الفساد والتسلط من العاصمة الزيمبابوية هراري، مقر اتحاد إفريقيا الجنوبية لكرة القدم (كوسافا)، الذي يضم أربعة عشر اتحاداً وطنياً، اتفقت كلها على ترشيح أحمد أحمد ومناهضة مساعي التجديد لحياتو، وأفلحت في صناعة حلف قوي مع عدد مقدر من اتحادات القارة، الساعية إلى انتشال الكاف من الهوة التي تردى فيها خلال فترة حكم حياتو، مع حملة أخرى موازية، تستهدف نقل مقر الكاف من القاهرة إلى إثيوبيا أو جوهانسبرج أو الرباط.
* حاول الأسد العجوز التصدي لحملة إزاحته من رئاسة الكاف بإحالة رئيس اتحاد كوسافا إلى التحقيق وأخفق، بعد أن انقلب عليه المصريون، وحولوه مع المغربي هشام العمراني (سكرتير الاتحاد الإفريقي) إلى المحكمة الاقتصادية في القاهرة، بتهمة تجاوز قوانين حماية المنافسة والممارسات الاحتكارية.
* سقوط حياتو يؤذن برحيل آخر أباطرة الفساد في عالم المستديرة، وقد سبقه إلى ذات المصير بلاتر وبلاتيني وجاك وارنر وجيفري ويب وغيرهم ممن لوثوا كرة القدم، وقضوا على نزاهتها في زمن سيء الذكر بلاتر.
* هنيئاً للكرة الإفريقية بعهدها الجديد، الذي نرجو له أن يختلف عن سابقه، لتسود فيه مبادئ الشفافية، وتختفي عبره كل مظاهر الفساد والرشوة المحسوبية وظلم التحكيم، وتتعافى مسابقات الكاف فيه من الأمراض المستوطنة التي تفشت في عهد العجوز المهزوم حياتو.
* الوزير السابق أحمد أحمد خير سلف، لأسوأ خلف.
* لا دائم إلا الدائم.. البقية في حياتو!!

للعطر إفتضاح – مزمل ابوالقاسم
صحيفة اليوم التالي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


3 التعليقات

      1. 1
        بكري

        مع انك سارق العنوان عقبال ﻻتحادنا ابولقيمات وصحفي الفساد والتزوير

        الرد
      2. 2
        تمبل

        استاذ مزمل انت عضو في مجلس ادارة المريخ اسالك سوالا واحدا بسيطا ارجو الرد عليه ببساطة ! هل اقدم نادي المريخ يوما علي شراء ذمة حكم افريقي يوما ما ام لا ؟ وشكرا جزيلا

        الرد
      3. 3
        الفاتح النوبي

        اولا : اهنئك بهذا الفوز العيم الذي ادخل الفرحت في كل السودان وانا هلالابي متعصب فكنتم فعلا نجوما في سماء السودان .
        اعتب عليك تحاملك على الهلال بكلمات ما بتشبهك فانت رياضي اصيل ولكن تعتقد ان الهلال لو نزل درجة تالتة هذا انتصار للمريخ .
        انا مشجع هلالي وكنت اتمنى ان مشجعي الهلال لو دخلوا استاد المريخ باعلامهم فالمريخ لا يمثل المريخاب انما يمثل السودان .
        فضعف الهلال من ضعف المريخ والعكس صحيح والحمد لله الكتوف اتلاحقت وها هي تريعة البجه وشرطة القضارف وهلال الابيض يتصدرون الدوري بعد ان كان الفارق بين الهلال والمريخ عن الثالث اكثر من عشر ون نقطة.

        مداعبة :
        مشاطيب الهلال غلبوا ليكم النيجريين شدو حيلكم في المجموعات !!!!!!!!

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *