زواج سوداناس

دولة الجنوب … استمرار المعارك يزيد المعاناة



شارك الموضوع :

معارك فى فنجيم ومقتل 15 جندياً وإصابة نائب الحاكم
الأمم المتحدة: الكوليرا هذا العام الأوسع والأكثر فتكًا منذ انفصال الجنوب

أكثر من 20 ألف لاجىء جنوبي وصلوا السودان هذا الشهر
تجدد الاشتباكات بين طرفي الصراع في الناصر

مظاهرات في كينيا تطالب جوبا بحماية المدنيين
الفاينانشيال تايمز: جوبا استخدمت المساعدات الغذائية لأهدافها الخاصة

أكد نائب الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي العقيد سانتو دوميج ، إصابة نائب حاكم ولاية بيه بجونقلي بجنوب السودان تياه قانجيك ، من جانب الحكومة ، إثر تعرض العربة التي كانت تقله لإطلاق نار كثيف في منطقة فنجيم بمقاطعة واط وأضاف دوميج أن قوات المعارضة قامت بنصب الكمين الذي أدى إلى إصابة نائب الحاكم وقتل طفلة بحسب دوميج

وكانت الحركة الشعبية في المعارضة بقيادة رياك مشار أعلنت مسؤوليتها عن الحادث الذي أصيب فيه نائب حاكم ولاية بيه ، والتي تقول إنه أصيب في معركة بين الجيش الشعبي في المعارضة والقوات الحكومية وليست في كمين كما قال.

وقال نائب المتحدث العسكري باسم قوات المعارضة بقيادة مشار لام بول قابريل: إن قواتهم دخلت في معارك عنيفة في منطقة باشينجوك في ولاية بيه ، مشيراً إلى إصابة نائب حاكم ولاية بيه وآخرين فيما قتل أكثر من 15 من القوات الحكومية بينهم 6 من حراس نائب الحاكم.

تآمر دولي
كشف ضابط المخابرات الأوغندي السابق جيمس مويسيس عن تواطؤ الدول الغربية تحت قيادة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وعبر اتفاق سري مع أوغندا ، بالتواطؤ في الحرب الأهلية المستمرة في دولة جنوب السودان ، وذلك تحت غطاء إدارة أوغندا لعمليات السلام في دولة الجنوب

وأكد مويسيس أن صناعة الحرب الأهلية في دولة جنوب السودان تمت في العاصمة الأوغندية كمبالا ،وأضاف “كانت أوغندا بقيادة موسيفيني تدير كل ما يتعلق بالحرب الأهلية في جنوب السودان ، تحت إدارة قادة غربيين” ، كما أشار لاتفاق أُبرم بين الحكومة المصرية وكمبالا وجوبا لتدمير أديس أبابا

وقال مويسيس إن رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت لا يزال في السلطة بفضل النفوذ والدعم الأوغندي ، مشيراً لرفض كمبالا للتدخل الأجنبي في جنوب السودان ، مدعية أن ذلك سيصعد من حدة الوضع.

مظاهرات كينية
اندلعت أمس مظاهرات هادرة في كينيا تندد باستمرار الحرب بجنوب السودان، ووقفاً لموقع صحيفة ذا استار الكينية فإن المتظاهرين تجمهروا أمام السفارة الأمريكية في نيروبي مطالبين حكومة بلادهم بالإيقاف الفوري للعنف ضد المدنيين.

كشفت السلطات الصحية بمخيم كاكوما الكينية التي تحتضن لاجئين من جنوب السودان و السودان ، عن تفشي مرض الكوليرا بالمخيم ، و قال الطبيب ياسر سليمان إن مستشفى المخيم استقبل 11 حالة لمرض الكوليرا خلال الأسبوع الماضي ، متوقعاً زيادة في الحالات خلال اليومين الماضيين ، مبيناً أن معظم المرضى من النساء و الأطفال ، و عبر سليمان عن قلقه إزاء الأوضاع داخل المخيم خاصة في فترة الخريف ، مشيراً إلى أن هناك أماكن ليس بها مراحيض ، و أيضاً الانتشار لتراكم الأوساخ ، و أبان بأن السلطات الصحية تقوم هذه الأيام بالتوعية الصحية.

إعصار الكوليرا
أعلن مكتب تنسيق العمليات الإنسانية التابع للأمم المتحدة بجنوب السودان وفاة 248 مصابًا بمرض الكوليرا في البلاد منذ بدء أحدث موجة إصابة به قبل نحو عام.
وقال المكتب إن “248 حالة توفيت من جملة 8 آلاف و160 حالة إصابة تم التبليغ عنها في أكثر من 19 مقاطعة”.
وأضاف البيان أن “معظم الإصابات انحصرت في المناطق المجاورة لنهر النيل عند بداية انتشار المرض في يونيو 2016، لكن خلال مايو الجاري، بدأت تظهر حالات جديدة في المناطق البعيدة عن نهر النيل؛ ما يدلل على زيادة معدل وسرعة انتشار الكوليرا في جنوب السودان”.
وحسب البيان فإن 70% من حالات الإصابة طالت أشخاصاً لم تتجاوز أعمارهم الـ30 عامًا.
وأشار المكتب الأممي إلى أن “انتشار الكوليرا هذا العام يعتبر الأوسع والأكثر فتكًا بالناس والأطول من حيث المدة الزمنية منذ استقلال جنوب السودان في يوليو 2011”.

وبلغت الإصابة بمرض الكوليرا بجنوب السودان عام 2014 حوالي 6 آلاف و421 من بينها 167 حالة، وفي عام 2015 أصيب حوالي ألف و818 شخصًا بالكوليرا توفي منهم 47 حالة، حسب إحصاءات المكتب الأمم
وعبر المكتب عن مخاوفه من زيادة معدلات انتشار المرض خلال فصل الأمطار المقبل (الذي يبدأ في يوليو المقبل) في ظل استمرار القتال، وأعمال العنف، وموجات النزوح، وصعوبة الوصول إلى مياه الشرب النظيفة.

الهجرة شمالاً
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان أن أكثر من 280 ألف لاجئ من جنوب السودان وصلوا إلى السودان خلال النصف الأول من شهر مايو الجاري بينما بلغ إجمالي عدد اللاجئين من مواطني جنوب السودان أكثر من 417 ألف لاجئ منذ ديسمبر عام 2013 .

وأضاف المكتب في تقرير أصدره اليوم أن ما يقرب من 20 ألف لاجئ التمس في النصف الأول من هذا الشهر للحصول على المأوى والمساعدات في السودان نتيجة للعمليات العدائية الجارية في منطقة كودوك في ولایة أعالي النیل في جنوب السودان ، ويشمل هذا 64.513 ألف لاجئ وصلوا إلى ولاية النيل الأبيض و2.615 ألف لاجئ وصلوا إلى ولاية جنوب كردفان مما أحدث ضغطاً إضافياً على عملية تقديم الخدمات في المعسكرات ومواقع الاستيطان .

وأفاد التقرير بأن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي أطلقا مؤخراً في جنيف خطة إقليمية منقحة للاستجابة لسد احتياجات اللاجئين من جنوب السودان حيث تسعي الوكالات الإنسانية للحصول علي مبلغ 1.4 مليار دولار حتى نهاية عام 2017 لتوفير المساعدات المنقذة للحياة لنحو 1.8 مليون لاجئ من جنوب السودان في ست بلدان مجاورة لها بما في ذلك السودان لافتا إلى أن تمويل هذا الخطة حتى الآن هو أقل من 10 في المائة من إجمالي المبلغ المطلوب .

وأضاف أن منظمة الهجرة الدولية سجلت في شهر أبريل 85 ألف نازح أو عائد أو لاجئ في أجزاء من ولايات دارفور وكردفان، مشيراً إلى أن الحكومة السودانية تعتمد على سياسة الحدود المفتوحة لاستقبال اللاجئين من جنوب السودان وتباشر ضمان سلامتهم في البلاد.

معارك الناصر
اتهم المتحدث العسكري باسم قوات المعارضة المسلحة بقيادة مشار وليم قادتجاسقوات الحكومة بمهاجمة قواتهم بمنطقة كدبيك بضواحي مدينة الناصر بولاية أعالي النيل شمال جنوب السودان،زاعماً مقتل نحو (17) من جانب قوات الحكومة بينهم ضابط برتبة رائد.

وقال قاتجاس إن القوات الحكومية خرجت من مدينة الناصر وهاجمت قواتهم في كدبيك لكن قواتهم تمكنت من صد الهجوم ،مؤكداً إصابة (4) من قواتهم ،قبل أن يزعم مقتل نحو (17) جندياً من طرف الحكومة .

نفي رئاسي
زعم المتحدث باسم رئيس جمهورية جنوب السودان السيد أتنج ويك أتنج عدم وجود سجناء سياسيين في مقرات أجهزة الأمن الوطني،مشيراً إلى أن الرئيس وجه وزارة العدل بمراجعة المعتقلين وأسباب اعتقالهم حتى يتسنى للحكومة الإفراج عنهم .

وقال أتنج لا يوجد شخص معروف في جنوب السودان تم سجنه لأسباب سياسية، مبيناً أن بعض الأسر يعتقدون أن أبناءهم اعتقلوا أو سجنوا لأسباب سياسية، لذلك الرئيس وجه وزير العدل بإجراء مسح لمعرفة المعتقلين وأسباب اعتقالهم ، قبل أن يزعم مجدداً بأن ليس هنالك سجين سياسي في جنوب السودان.

وفي سياق مقارب رحبت منظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم بإطلاق سراج الصحافي براديو مرايا التابع للأمم المتحدة جورج ليفيو ،

صحبة أممية
أعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان ديفيد شيرر عن قلقه حيال العراقيل التي تواجه عمل البعثة، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لقوات حفظ السلام، وقال شيرر في كلمته بمقر البعثة الأممية في جوبا: إن مهمة البعثة معقدة جداً في هذا العام، وذلك في إشارة إلى مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين وبناء السلام. وأوضح أن عمل القوات معقد من بينها المشي جنباً إلى جنب مع النساء اللواتي يذهبن لجمع الحطب حتى لايتم اغتصابهن ، وذلك يحتاج لفترات طويلة ، كما أشار أيضاً للاحتياج لقوة عسكرية للوقوف بجانب الأطفال حتى لا يتعرضوا لعمليات الاختطاف،

إلى جانب ذلك أعرب شيرر عن قلقه حيال العراقيل التي تواجه قوات البعثة للقيام بواجبها تجاه حماية المدنيين في جنوب السودان.

خلافات تركيكا
طالب وزير إعلام ولاية تركيكا مكتب النائب الأول لرئاسة الجمهورية ، بتكوين لجنة لحسم الخلافات التي نشبت الشهر الماضي بين مجتمعي ولايتي تركيكا وجونقلي والذي أدى إلى نزوح أكثر من 12 ألف مواطن من ولاية تركيكا إلى الغابات أكد لادو فليب إن حكام الولايات الحدودية تركيكا وجونقلي وجوبيك عقدو اجتماعاً لحسم الخلافات التي نشبت مؤخراً بين المجتمعات الحدودية ، مضيفاً أن من ضمن توصيات الاجتماع تكوين لجنة من مكتب النائب الأول لرئاسة الجمهورية لتسوية الأزمة بين مجتمعي جونقلي وتركيكا ، وتأمين الطرق ، وإجراء تحقيق للقبض علي المتورطين ، بالإضافة إلى السماح للمنظمات الإنسانية بتقديم المساعدات للنازحين الذين تركوا منازلهم بسبب الأحداث ، بجانب انعقاد مؤتمر مصالحة وسلام بين مجتمعي تركيكا وجونقلي.

القادة الكبار
دعت مجموعة “القادة الكبار” قيادات دولة جنوب السودان إلى وقف جميع أشكال العنف الدائر بالبلاد، ووضع مسؤولية حماية شعبهم كأولوية قصوى.

المجموعة التي تضم شخصيات عامة بارزة وتهدف لدفع جهود السلام حول العالم، أدانت عبر بيان وصل “الأناضول” نسخة منه ما أسمته بحالة “الشلل السياسي” في جنوب السودان، وفشل قادة هذا البلد على جميع المستويات في مواجهة المجاعة والكارثة الإنسانية التي ترتبت عليها،

وأعربت عن قلقها البالغ إزاء الانتشار الواسع لاستخدام الاغتصاب كتكتيك للحرب في جنوب السودان.

وزاد البيان بالقول: “يجب أن يواجه جميع المتورطين في تلك الجرائم المحاسبة فوراً؛ لأن تلك الانتهاكات التي تم ارتكابها بواسطة مجموعات الحكومة والمعارضة المسلحة تُطيل من أمد معاناة المدنيين،

واتهمت المجموعة المجتمع الدولي بالتقاعس عن تقديم الحلول المطلوبة للصراع الحالي في جنوب السودان، علاوة على التبرع بالمساعدات النقدية لتوفير المساعدات الإنسانية

وأضافت بالقول: “نحن في مجموعة القادة الكبار نعلن وقفتنا وتضامننا مع شعب جنوب السودان، وسنستمر في الضغط من أجل السلام والعدالة.

الأزمة لم تراوح مكانها

العنف بالجنوب… دوامة التجاهل الدولي والتقاعس الإقليمي

أكدت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية على ضرورة عدم انسحاب المجتمع الدولى عن المشهد الأمني بدولة الجنوب، وقالت في تقرير نشرته أمس بعنوان لا يمكن للعالم الانسحاب من أزمة جنوب السودان قالت يتعين على زعماء المنطقة الاضطلاع بمسؤولية تامة تجاه التحرك من أجل إنهاء الأزمة بالدولة المنكوبة

وأضافت بأن أحدث دولة في العالم التي أعلن عن قيامها في عام 2011 عقب عقود من الحرب الأهلية واستفتاء من أجل الانفصال عن السودان، سرعان ما هوت في مستنقع الاقتتال والدمار

مؤكدة بأن ما وصفته: “السخط القديم الذي كان محدوداً بينما كان الجنوب يقاتل الشمال، تحول وتطور إلى حرب شريرة تتلاعب فيها مجموعة فاسدة من القادة بولاء العرقيات من أجل طموحاتهم السلطوية والمادية.

السخط القديم
وأشارت إلى أن تلك كانت مجرد بداية، فخلال العام الماضي فقط ازداد الوضع سوءاً بشكل حاسم، حيث أنه عقب انهيار اتفاقات السلام المتعاقبة هرب ريك مشار نائب الرئيس السابق ـــ الذي اتهم في وقت من الأوقات بالتخطيط لانقلاب ـــ من البلاد تاركاً السيطرة للرئيس سلفا كير،

وزادت بالقول: إن ما كان يصور عادة على أنه نزاع بين قبيلة “دينكا” التي ينتمي إليها كير، وقبيلة “نوير” التي ينتمي إليها مشار، انقسم إلى عدة صراعات ومعارك دموية بين مجموعة من الجماعات المتمردة.

أضافت أنه كالمعتاد فإن الشعب هو الذي يعاني، فمن بين سكان جنوب السودان البالغ تعدادهم 12 مليون نسمة هرب تقريباً مليون ونصف المليون من البلاد، فيما نزح مليونان آخران داخل البلاد، ويواجه نحو 5 ملايين شخص الجوع حيث أعلنت الأمم المتحدة عن أول مجاعة منذ ستة أعوام.

واعتبرت الصحيفة أن هذه هي أسوأ أزمة إنسانية منذ الإبادة الجماعية الرواندية عام 1994، مردفة :”من المغري ترك جنوب السودان لمصيره لاسيما منذ أن استخدمت الحكومة في جوبا المساعدات الغذائية لخدمة أغراضها الخاصة ، سواءً كمصدر للإيرادات، أو كسلاح للحرب، لكن التخلي عن هذا البلد سيكون خطأ لأسباب إنسانية وأخلاقية وعملية.

سقوط جغرافي
ونوّهت الصحيفة إلى أنه في حالة توقف المساعدات – في حقيقة الأمر إن لم تتم زيادتها – فإن عشرات الآلاف أو أكثر قد يتضورون جوعاً، موضحة أنه مثلهم مثل كل الضحايا في كل مكان يجد مواطنو جنوب السودان العاديون أنفسهم في دوامة أحداث ليست لهم قدرة على التحكم بها.

ووفقاً للصحيفة فإن الوازع الأخلاقي يرتبط بدور الغرب خاصة الولايات المتحدة في المساعدة على تكوين الدولة، فبعد أن دفعت واشنطن الخرطوم إلى السماح لجنوب السودان بالانفصال، سقطت البلاد من الخريطة بالنسبة للتيار السياسي الرئيس في أمريكا.

وبحسب الصحيفة فإنه في الوقت الذي لا يمكن فيه للغرب أن ينسحب، تبقى المسؤولية الكبرى ملقاة على عاتق القوى الإقليمية خاصة كينيا وإثيوبيا وأوغندا والسودان، ومع ذلك لا يحرص أحد على التحرك.

صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *