زواج سوداناس

إيران تصطاد .. في مياه الخليج!



شارك الموضوع :

لم تمض دقائق على إعلان السعودية والأمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها مع قطر، إلا و جاء الرد الإيراني سريعاً (إيران تفتح أجواءها وموانئها لقطر)، وأنها ترفض القرارات التي اتخذتها هذه الدول، ورئيس اتحاد مصدري الخضر والفاكهة الإيراني يعلن عن استعداد بلاده لمد قطر بكل احتياجاتها من المحصولات الزراعية، الحوثيين في اليمن أعلنوا مساندتهم لقطر واستعدادهم للتعاون معها، وهو ما بدا غريباً لأن قطر رسمياً حتى أول أمس يفترض أنها تحارب الحوثيين في اليمن ضمن الحلف العربي الذي تقوده السعودية، وما لم يعلن إن كل التنظيمات الشيعية في العراق و سوريا و لبنان وقفت نفس الموقف.
إيران تحتل العراق وتبطش بمواطنيه في المناطق السنية وتنفذ سياسات التهجير القسري واعادة ترتيب الجغرافيا والسكان، إيران تحتل الجزر الإماراتية الثلاث: أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، إيران تعبث بأمن واستقرار البحرين وتمول الحوثيين في اليمن، وعملت على إثارة الاضطرابات في شرق المملكة العربية السعودية، حزب الله ولاية إيرانية بحجم دولة في لبنان، إيران تقتل على الهوية الشعب السوري بقوات الحرس الثوري وفيلق القدس (تأسس قبل عشرين عاما وزعمت إيران أنها جهزته لتحرير القدس!!) وتدعم أقلية شيعية طائفية تحكم ما تبقى من سورية بعد استباحتها من حزب الله القادم من لبنان، وكتائب ابو الفضل العباس القادمة من العراق تساندها تسعة تنظيمات عسكرية شيعية.

مع الأسف فإن قطر وضعت نفسها في دائرة الاشتباه بدعم الإرهاب، فهي سعت وافتتحت سفارة لأمارة افغانستان الطالبانية، واستضافت حركة حماس والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، ومع ايماننا بحرية التعبير والمهنية، إلا أن قناة الجزيرة كان لها القدح المعلى في استهداف مصر ودول الخليج بطريقة غير مهنية، وعبر خطة مبرمجة وموجهة يجري تنفيذها يومياً، لخدمة جماعة الإخوان المسلمين، هذا معروف ومعلن دون مواربة ولا تنكره قطر، أما غير المعلن فلا أحد يعلم ما تخفيه إيران من مفاجئات، أننا ندرك على وجه الدقة واليقين أن مصالح الأمة العربية والإسلامية تاريخياً تتناقض مع المصالح الإيرانية (الفارسية الصفوية)، ولن تلتقى معها أيا كانت المتغيرات في واقعنا أو في الواقع الإيراني. تخطئ قطر إن وضعت في اعتبارها دوراً لإيران في أي خطط تراها لحفظ مصالحها والخطأ لا يصحح بخطأ، ولا ينبغي لقطر أن تتحول الى مخلب قط لإيران ضد عمقها الاستراتيجي في الخليج، ولا أحد يجهل أن إيران تخطط للسيطرة على الخليج وثرواته انطلاقاً من هذا فلا أحد يتوقع أن تتحول قطر الى أداة صغيرة لإيران تحركها وتتوكأ عليها في معاركها الاستراتيجية، فالوضع ليس مناطاً بالنوايا الحسنة، لأن إيران دولة توسعية وتحت ولاية الفقيه تخطط لنشرالغلو والتشيع في كل المنطقة. إيران تريد إعادة التاريخ للوراء، وتريد إعادة الأمجاد الفارسية إلى سابق عهدها. وهذه مجرد أضغاث أحلام، فالمشروع الإيراني يحتضر وآيل إلى السقوط النهائي، رغم الضجيج العالي، قطر مكانها الطبيعي بين دول الخليج وأمنها من أمن الخليج في إطار استراتيجية للأمن العربي ظلت مفقودة حتى الآن، وقطر عليها أن تتخلى عن فكرة انها دولة عظمى أو ينبغي أن تكون مركز لجماعة الإخوان المسلمين، نحن مع الحرية للجميع، الحرية لنا ولسوانا، مع الأسف قطر مع شمولية حكم الإخوان في السودان، ولا تكترث لبقية مكونات الشعب السوداني المعارضة، بينما تنشط لدعم حركات الإخوان في كل المنطقة بهدف الوصول للحكم ولو على جماجم كثيرة.

ما وراء الخبر – محمد وداعة
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        امجد عبد العزيز

        ايران تقف على رجليها فى وجه امريكا بينما نرى الانبطاح والسجود امامها من الدول فى المنطقة بما فيهم السودان
        كل ما تتمناه الدول المنبطحة رضا امريكا ورفع العقوبات لتحافظ على عروشها وتملكها لبلادها
        كل ثروات تلك البلاد رهن امريكا اسعارها انتاجها وقت استخراجها
        ايها العلماء والاعلاميين الجبناء انتم تدمرون نفوس المسلمين اكثر من اليهود والامريكان عجل الله تعالى عذابه لكم

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *