زواج سوداناس

(فليسعد النطق) .. مجلس الولايات .. تحرير شهادة ميلاد جديدة



شارك الموضوع :

في ختام جلسة مجلس الولايات الدورية “الثلاثاء” الماضي تحدث رئيس المجلس الدكتور عمر سليمان كعادته دائماً عندما يريد توضيح أمر أو توجيه نصح قبل فض الجلسة.

يومذاك تحدث عمر سليمان ومما قال به مقترح يقضي بتغيير إسم المجلس لاسم جديد يعكس أدواره الكبيرة في الفضاء العام، ويبعد عنه تهمة المحلية وشبهة الولائية.

ولم يكن المقترح جديداً أو غريباً لجهة أن غالبية الأعضاء ذهبوا في هذا الاتجاه وبذات الأسباب وذات المنطق، وهذا ما دعانا لمزيد من البحث والتقصي لمعرفة إمكانية تغيير الاسم.

نبذة تعريفية
تتكون الهيئة التشريعية القومية من المجلس الوطني ومجلس الولايات، ويرأس الهيئة التشريعية القومية رئيس المجلس الوطني، بينما يشغل رئيس مجلس الولايات منصب نائب رئيس الهيئة التشريعية القومية، ولمجلس الولايات مهام متعددة وفق القانون والدستور الذي يوضح مهامه وصلاحياته، وتمثل كل ولاية من ولايات السودان بعضوين، بالإضافة إلى رئيس المجلس ونائبيه، ورؤساء اللجان، وتقد أضيف 18 عضواً جديداً بناءً على مخرجات الحوار الوطني التى أقرت ذلك. في حكومة الوفاق الوطني التى شُكلت في الفترة الأخيرة، والتى تم فيها استحداث منصب نائب آخر للرئيس والذي اختير له محمد الأمين خليفة ممثلاً للمؤتمر الشعبي.

إختصاصات المجلس
أسند الدستور لمجلس الولايات مهمة أصيلة هي ابتدار التشريعات القومية حول نظام الحكم اللامركزى والمسائل الأخرى التي تحقق مصلحة للولايات بهدف تحقيق التنمية وتقديم الخدمات العامة بعدالة ومساواة ، ودعم لامركزية السلطة ولامركزية اتخاذ القرار وبالتالي تتحقق ترقية وتطوير نظام الحكم اللامركزى، كما ترك الدستور للمجلس الحق في إدخال التعديلات علي مشروعات القوانين التي تؤثر على مصالح الولايات والتي تحيلها إليه اللجنة الدائمة المشتركة للمجلسين وفقاً لنص المادة 91(5) (ب) من الدستور ورفعها لرئيس الجمهورية مباشرة دون إعادتها للمجلس الوطني وهذا الإجراء يؤكد الحق الأصيل في اختصاص مجلس الولايات بالتشريع حول نظام الحكم اللامركزى دون غيره، كما للمجلس اختصاص إصدار قرارات وتوجيهات حول نظام الحكم اللامركزي تسترشد بها كل مستويات الحكم وفقاً لنصوص المواد 24، 25، 26 من الدستور، وبالرجوع إلى المواد 25 و26 من الدستور والخاصة بنظام الحكم اللامركزي نجد أنها تنص علي المبادئ التي أوجب الدستور مراعاتها عند تفويض السلطات وتوزيعها بين كافة مستويات الحكم ، وتلك المبادئ التي أوجب احترامها عند إدارة نظام الحكم اللامركزى باعتبارها مبادئ أساسية للإدارة الفعالة والمنصفة للحكم.

مقترح التغيير
قدم رئيس مجلس الولايات عمر سليمان اقتراحاً بتغيير إسم مجلس الولايات إلى اسم جديد بسبب الفهم الخاطئ للدور الذي يقوم به وربطه بأنه يتبع للولايات فقط، وقال عمر سليمان في جلسة أمس الأول “إن اسم المجلس يدل على أنه (بتاع ولايات أو بتاع ناس الولايات) رغم أنه مؤسسة قومية” وأضاف عمر سليمان رغم أن (مجلس الولايات) موجود في دول كثيرة ، لكن فُهم دوره بشكل خاطئ في السودان، وأضاف رئيس المجلس أن تغيير الاسم ممكن حتى ولو تم تعديل الدستور خاصة وأن المجلس يضم (30) حزباً، وطالب عمر سليمان أعضاء المجلس بدفع هذا الاتجاه ليضمّن في الدستور الجديد.

مجالس مماثلة
وحملت مخرجات الحوار الوطني توصيات بضرورة تقوية أدوار مجلس الولايات في الدستور القادم. وفي الصدد يقول النائب بالمجلس د. إبراهيم يوسف هباني لـ(الصيحة) أن توصيات الحوار تشير إلى تقوية أدوار المجلس في المرحلة المقبلة من خلال الدستور القادم بتقويته وزيادة صلاحياته ومهامه. وأشار هباني إلى أنهم يدرسون تجارب المجالس المماثلة في العالم للاتفاق على صيغة للدفع بها كمقترح يتضمن تغير الاسم والصلاحيات لمزيد من الفعالية، وقال هباني إنهم سائرون في هذا الاتجاه عبر لجنة الدستور القادمة وفق ماجاء في الحوار الوطني لإضافة صلاحيات جديدة مع أدوار أخرى لأجل مزيد من تجويد الأداء والعمل وفق الدستور الجديد.

متفق عليه
رأى الأمين العام لمجلس الولايات، د. محمد يعقوب محمد علي، أن تغيير اسم المجلس مقترح موجود في خطة المجلس وأنه قابل للتنفيذ حال تمت الإجراءات الرسمية لذلك خاصة فيما يتعلق بالدستور، وقال محمد يعقوب في حديثه إلى (الصيحة) أن اسم مجلس الولايات موجود في ألمانيا وروسيا، بينما تسمى المجالس المشابهة في بعض دول العالم بأسماء مختلفة منها المجلس الفيدرالي في أثيوبيا، ومجلس الشورى في كل من مصر والسعودية، ومجلس الأعيان في الأردن، ومجلس الشيوخ في فرنسا وأمريكا، ومجلس اللوردات في بريطانيا، ونفى محمد يعقوب الاتفاق على اسم محدد، موضحاً أن الأمر مقترح فقط.

مشيراً إلى الصيغة القانونية لتغيير الاسم والتى قال أنها إذا تم الاتفاق عليها ستقدم في صيغة مقترح للجنة تعديل الدستور ليتم تضمينها في الدستور. وأضاف يعقوب بأن الاسم لا يمكن تغييره ما لم يعدل الدستور وتتم الموافقة على ذلك.

بينما رأى عضو المجلس، محمد عثمان أبو حراز، في حديثه مع (الصيحة) أن مقترح تغيير اسم المجلس مقترح منطقي لجهة أن المجلس يقوم بأدوار خارجية كبيرة تجعل من أسمه غير مواكب لتلك الأدوار. وأشار أبو حراز إلى أن هنالك خلطاً عند العامة في التفريق بين مجلس الولايات والمجالس التشريعية، وقال أبو حراز إن أعضاء المجلس الذين يشاركون في الفعاليات الخارجية يواجهون مطب الاسم الذي يدلل على المحلية في حين أن مهامه الخارجية كبيرة جداً، وأضاف أبو حراز بأن المقترح موجود وأن الحيثيات منطقية لتغيير الاسم إذا ما تمت الإجراءات اللازمة.

الخرطوم: محمد أبوزيد كروم
صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        M.Rashid

        مجلس الولايات لايختلف عن المجلس الوطني ولا عن المجالس التشريعية في الولايات ولا مجلس الوزراء في الولايات كلها واجهات للحكومة دون القيام بأي عمل حقيقي ، كل عملهم جلسات وتقارير وأوراق لاتسمن ولاتغني من جوع وجعجعة بلا طحين ولا تهتم بشأن المواطن لا في الولاية ولا في المركز . كل أعضاء مجلس الولايات ممن شغلوا مناصب ووظائف تنفيذية في السابق ، بالأمس القريب تم تعيين نائب آخر زيادة على النواب الحاليين لرئيس مجلس الولايات وهذا النائب الجديد من أعضاء مجلس قيادة ثورة الإنقاذ !! بعد قرابة الثلاثين عاماً يعاد تعيينه في منصب دستوري !! جميع الذين شغلوا وظائف تنفيذية في الدولة تم تعيينهم من جديد في المجلس الوطني وعلى رأسهم نائب رئيس الجمهورية ومساعدو الرئيس ووزراء الخارجية والعدل والزراعة والمالية والنقل والتعليم بل كل الوزراء والولاة السابقين تم تعويضهم بتعيينهم في المجلس الوطني وتخصيص رواتب وبدلات وسيارات وسفر وعلاج بالخارج وتبذل الحكومة جهدها في توفير تلك الأموال بفرض الضرائب والرسوم وإنتزاع الجبايات الجائرة حتى أرهقت المنتجين وتوقفوا عن الإنتاج والحكومة لاتبالي طالما هؤلاء يطبلون ويصفقون لقراراتها وتقاريرها المضللة . شح في المياه حتى في العاصمة وشح في الكهرباء وأزمة مستدامة في المواصلات والنظافة وغلاء طاحن وجشع التجار وأوبئة إنتشرت في طول البلاد وعرضها أخطرها وأكثرها فتكاً الفساد الذي نخر في كل مفاصل الدولة وهو السبب في إنتشار الأوبئة الأخرى فحال المستشفيات اليوم يرثى لها وساهم بشكل كبير في إنتشار الوباء فلا توجد أدوية منقذة للحياة بعد نهب كل المبالغ المخصصة لإستيراد الدواء من قبل 43 شركة سميت بالوهمية تماماً كما سمي الكوليرا بالإسهالات المائية ! ويتفضل البرلمان على المواطن بإبلاغه بهروب أصحاب تلك الشركات للخارج وطبعاً معهم الأنفال ، إلا أن البرلمان ولله الحمد يطمئن المواطن بأنه قدم لأصحاب تلك الشركات بطاقة دعوة للتكرم بالمثول أمامه . إذا كان مجلس الولايات والمجلس الوطني يعنيان بمهامها لكان تم متابعة توفير الخدمات الأساسية للمواطن وليست التنمية والتطور فهما بعيدا المنال ، فالبرغم من وجود أكثر من 18 وزير صحة ووزراء دولة للصحة ووكلاء وزارات ومدراء وزارات الصحة فإن الخدمات الصحية إنهارت بالكامل ، أنظروا إلى حال مستشفى ربك عاصمة ولاية النيل الأبيض الذي بدأ بها الوباء ، هل هذا يرضي هذا الجيش الجرار من النواب ؟ أين ممثلوا النيل الأبيض في مجلس الولايات ؟ وماذا يهم المواطن من تغيير إسم المجلس طالما أنه إسم لميت ؟

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *