زواج سوداناس

انتقادات دولية لاستخدام الفسفور الأبيض في الموصل والرقة



شارك الموضوع :

قال محققون في جرائم حرب أمميون إن الضربات الجوية المكثفة التي يشنها التحالف دعما لحملة تنفذها قوات مدعومة من واشنطن على الرقة معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا تسبب “خسائر مذهلة بين المدنيين”.
وقال باولو بينيرو رئيس لجنة التحقيق لمجلس حقوق الإنسان، اليوم الأربعاء (14 حزيران/يونيو 2017) “نلفت على وجه الخصوص الانتباه إلى أن تكثيف الضربات الجوية التي مهدت الطريق لتقدم قوات سوريا الديمقراطية في الرقة لم يسفر سوى عن خسائر مذهلة في أرواح المدنيين كما تسبب في فرار 160 ألف مدني من منازلهم ونزوحهم داخليا”.

ولم يقدم بينيرو عددا للقتلى المدنيين في الرقة حيث تتسابق قوى متنافسة لانتزاع الأراضي من تنظيم “الدولة الإسلامية”. كما يتقدم الجيش السوري في المنطقة الصحراوية الواقعة إلى الغرب من المدينة.

في الوقت نفسه عبرت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان عن قلقها من استخدام التحالف الذي يحارب تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في العراق وسوريا وتقوده الولايات المتحدة أسلحة الفسفور الأبيض الحارق، قائلة إنها تعرض المدنيين للخطر حين تستخدم في المناطق المأهولة.
ويمكن استخدام ذخائر الفسفور الأبيض بشكل مشروع في ساحات القتال لنشر الدخان وتوليد إضاءة ووضع علامات على الأهداف أو حرق المخابئ والمباني. ولأن له استخدامات مشروعة فإن الفسفور الأبيض ليس محظورا كسلاح كيماوي بموجب المواثيق الدولية، لكنه قد يسبب حروقا خطيرة وقد يؤدي لاندلاع حرائق.

وقال ستيف جوس مدير قسم الأسلحة في هيومن رايتس ووتش “بغض النظر عن طريقة استخدام الفسفور الأبيض فإن هناك مخاطرة عالية بأن يسبب ضررا مروعا وطويل الأمد في المدن المزدحمة مثل الرقة والموصل وأي مناطق أخرى مأهولة بالمدنيين”. وأضاف “على القوات التي تقودها الولايات المتحدة أن تتخذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الضرر على المدنيين عند استخدام الفسفور الأبيض في العراق وسوريا”.

لكن الوفد الأمريكي وأمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف لم يشر إلى الرقة أو الضربات الجوية. فيما وصف الدبلوماسي الأمريكي جيسون ماك الحكومة السورية بأنها “المرتكب الأول” لانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في البلاد.

وقال بينيرو إنه إذا نجحت حملة التحالف الدولي فإنها يمكن أن تحرر السكان المدنيين وبينهم نساء وفتيات إيزيديات “استعبدهم التنظيم جنسيا لنحو ثلاث سنوات ضمن إبادة جماعية مستمرة ولا يتم التعامل معها”. وأضاف “يجب ألا تأتي حتمية مكافحة الإرهاب على حساب المدنيين الذين يجدون أنفسهم يعيشون رغم إرادتهم في مناطق يتواجد فيها داعش”.

من جانب آخر، أشار تقرير صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الأربعاء إلى أن معظم المدنيين الذين يلقون حتفهم هم من سكان المدن التي تشهد قتالا ضاريا مثل الرقة والموصل. وجاء في التقرير الدولي أن حوالي 70% من الضحايا المدنيين سقطوا في قتال المدن الكبيرة في سوريا والعراق. وقال واضعو التقرير الدولي إن المدنيين في المدن الكبيرة معرضون لخطر العنف بشكل خاص وذلك بسبب فشل أطراف الحرب من التمييز بين المدنيين وبين أعدائهم.

ح.ع.ح/ع.ج (رويترز/د.ب.أ) DW

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *