زواج سوداناس

اواخر سبتمبر.. منتصف اكتوبر.. السودان ينتظر الامم المتحدة والولايات المتحدة


السودان

شارك الموضوع :

تنتظر الاوساط الرسمية والاهلية والمجتمعية بالبلاد , والاخرى المراقبة بالخارج مجىء يومين مهمين لهما ما بعدهما , اليوم الاول حينما يقدم الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان في السودان اريستيد نونسي تقريره الختامي حول أوضاع حقوق الإنسان في السودان في السابع والعشرين من الشهر الجاري، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف في دورته السادسة والثلاثين. واليوم الثانى حينما تقرر الادارة الامريكية فى الثانى عشر من اكتوبر القادم رفع عقوباتها الاحادية .
اليوم الاول (انتظار انسانى) لتقرير اريستيد وفي حال إقراره بالتقدم الإيجابي لأوضاع حقوق الإنسان في السودان، فهذا من شأنه توا سيؤدي إلى رفع الوصاية الدولية عن السودان، وتحسين سمعة وضعية الإنسان فيما يلي أوضاع حقوقه مما سينعكس مباشرة على دهس واضعاف الحجج الأمريكية التي اتخذتها لتمديد الرفع المؤقت للعقوبات الاقتصادية الأمريكية على السودان.
من المعلوم تماما ان الخبير المستقل الذي زار البلاد أربع مرات مرتين خلال هذا العام، في شهري فبراير ومايو، كان يقوم ضمن برنامجه بزيارات لعدد من الولايات، وقدعقد عدداً من اللقاءات مع المسؤولين والدبلوماسيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان ومن ثم اعد تقريراً مفصلاً حول الزيارة سيقدم خلاله عدداً من الملاحظات والتوصيات.
ومن المعلوم ايضا انه وفي ختام زيارته الأخيرة للسودان فى شهر مايو الماضي، والتي انفق فيها احد عشر يوماً، قد قام بزيارة لولايتى الخرطوم والنيل الأزرق حيث التقى بوزير الخارجية، ووزير المعادن والأمين العام للحوار الوطني، ووكيل وزارة العدل، بالإضافة إلى عدد من الوحدات والوكالات الحكومية المتخصصة، ولجنة التشريع بالمجلس الوطني، والنائب العام، والسلطة القضائية، والمفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان، وعدد من قادة المجتمع المحلي، والأكاديميين، وممثلي المجتمع المدني، وممثلي النازحين، وهيئات الأمم المتحدة، والبعثات الدبلوماسية في الخرطوم، وبعد هذه الجولة العريضة قال الخبير المستقل في المؤتمر الصحفي الذي عقده في نهاية الزيارة، إن الهدف من تلك اللقاءات والزيارات الميدانية متابعة القضايا المثيرة للقلق التي كان قد حددها أثناء زيارته للسودان في الزيارة الاولى فى فبراير 2017، ومناقشة حالة تنفيذ التوصيات المضمنة في تقريره الذي رفعه في شهر سبتمبر 2016 لمجلس حقوق الإنسان.
نعم لقد أقر الخبير ببعض التطورات الإيجابية ورحب بقرار رئيس الجمهورية الذي أصدره في الثامن من مارس الماضى بالعفو عن (259) من أفراد الحركات المسلحة الذين أُسِرُوا أثناء القتال مع القوات الحكومية في دارفور، كما أثنى الخبير المستقل على الجهود الحكومية المبذولة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة من الصراع في دارفور، وجنوب كردفان، والنيل الأزرق.ورحب الخبير بتعيين رئيس المفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان، الذي تم تعينه في السادس عشر من مايو الماضي.
ونعلم كما تعرفون إن الدولة قامت بمجهودات في الجانب التشريعي والإصلاحات القانونية، وأحرزت تقدماً ملحوظاً في هذا الجانب، و من المتوقع أن تؤثر هذه الإصلاحات إيجاباً على موقف مجلس حقوق الإنسان.
اذن واستعدادا لملف حقوق الانسان سيغادر وزير العدل والوفد المرافق له الخرطوم متوجهين إلى جنيف لحضور اجتماعات مجلس حقوق الإنسان، ووفقا لتصريحات الوزير الأخيرة في البرلمان أكد استعداده وجاهزيته للدفاع عن أوضاع حقوق الإنسان في السودان, بعد إن قام السودان بعدد من الاتصالات لحشد الدعم الدولي لتأييد موقفه في مجلس حقوق الإنسان، ونشيرً إلى أن المجموعة الأفريقية والعربية والإسلامية قد أكدت دعمها المستمر للسودان في كافة المحافل الدولية والإقليمية، فضلاً عن الصين التي أكد نائب رئيس مجلس وزرائها خلال زيارته الأخيرة للبلاد، دعم بلاده للسودان في قضايا حقوق الإنسان، وكذلك أكدت روسيا خلال لجنة التشاور السياسي الأخيرة بين البلدين، دعمها المستمر للسودان في المحافل الدولية.
اما اليوم الثانى فسيحين فى الثانى عشر من اكتوبر القادم لما تبت ادارة ترامب فى موضوع رفع العقوبات بعد ان استوفى السودان مطلوباتها وانبرت سياسيا ودبلوماسيا مؤشرات ايجابية تؤكد صدقية النوايا وبشواهدها وتأكيداتها ان الدوله اوفت واحرزت تقدما وبشهادة من معظم المستويات السياسية الامريكية ذاتها .
يبقى الانتظار المشوب بقليل من القلق الخفيف, والتفاؤل الكثيف , فى ان الامر لن يخيف ,الا الضعيف , ولانملك الا ان ان نقول يا لطيف .

كتب- سعيد الطيب
الخرطوم 15-9-2017م (سونا)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *