زواج سوداناس

دا الجنن عبدالقادر .. مقعد المرأة



شارك الموضوع :

امرأة تقف في مفترق الطرق .. تحادث المجهول قائلة: (أنا هسه مالي؟؟ جنيت ولا قلت هو) .. يبدو أن الأمر قد استفحل حتى وصل الجنون الى النساء.. كم مرة تساءلت لماذا يحتكر الرجال ترف الجنون؟؟ رفاهية البوح بما يريدون؟؟ بل وصل الأمر بهم الى احتلال (صواني) الحركة .. فاتخذ كل منهم مكاناً قصياً.. يبدو أن عبدالقادر ليس وحده الذي تملكه الجنون.. هو والجماعة.. أو أن صديقتنا هذه قد فازت بمقعد المرأة في برلمان المجانين.. فجأة خطر لي خاطر.. أنها هي العاقلة.. ونحن المجانين.. أحياناً أحادث نفسي.. كيف نحتمل كل هذا.. ونظل نبتسم.. ونتسامر.. وعادي يعني.. الذي يحدث عندنا غير طبيعي.. صديقتي هاتفتها لأسال عن ابنها الذي يعاني من مرض الأزمة.. قالت متنهدة: (ما تتخيلي .. البخاخ بتاع الأزمة الكتبو لينا الدكتور بي 400 جنيه.. وكشف الدكتور نفسه بي 250 .. وكتب لينا دواء تاني بي 200 .. أنا بس بقيت أعاين في الصيدلي وأضحك.. قلت ليهو إنت بتهزر ولا شنو ؟؟ في ناس بشتروا الدواء دا؟؟ يعني الواحد يدخل صندوق قبل ما يمرض ولا شنو؟؟).. الما بجنن عبدالقادر وأولادو شنو ؟؟ تسربت بعض الأخبار.. أن هناك عجز في إمداد الدقيق.. وهناك عدة مخابز تم إغلاقها.. وطبعاً المسلسل دا كل عام بنتابعه.. بعد شوية تحدث أزمة في الخبز.. بعدها تتدخل السلطات.. ترفع سعر الخبز.. وتقلل من الوزن.. ونقبل على مسلسل آخر.. الغاز.. يختفي.. الناس تقيف صفوف.. تطلع تطمينات من مصفاة الغاز أن هناك مشكلة في طريقها للحل.. وبعد داك يزيد سعر الأسطوانة.. ونقطة.. سطر جديد.. أو مسلسل جديد.. يجيك إحساس.. إنو نحن ساكنين في بيت إيجار كبير.. وكل سنة سيد البيت يزيد الإيجار زي ما عايز.. ونحن.. إما (ندفع بالتي هي أحسن).. أو نقيف في الصواني.. ونردد كما هذه المرأة (جنيت ولا قلت هو). أرسل لي أحد الأصدقاء فيديو لمجموعة من مرضى الكلى في مستشفى أحمد قاسم.. في انتظار الدخول للطبيب.. صالة الانتظار سقفها (زنك).. مروحة.. تتحرك ولا تفعل شيئاً للعشرات الذين يتكدسون في انتظار طبيب واحد.. بعضهم يحاول تحريك الهواء بتلك الأوراق التي يحملها..العرق يتصبب من الجميع.. ويتساءل صديق الأسافير.. أليست هذه المستشفى للمرضى؟؟ لماذا لا يتم تجهيز مكان انتظار يليق بآدمية هؤلاء؟؟.. يا صديقي.. عبد القادر ما جن من هين.. قيل إن هناك مطعم في الصين.. يشجع زبائنه على البكاء بصوت عالٍ.. ويمكنك أن شئت أن (تجعر).. عديل كدا.. ومن ثم تتناول طعامك.. وتخرج بعد أن تكون (فشيت الغبينة).. غايتو لو استمر الحال هكذا.. أشجع على إنشاء محطات للبكاء على هذه الشاكلة.. المشكلة الوحيدة.. أن يتم فرض ضريبة على (الدموع).. قاومت حقيقة أن أقف بجانبها وأدعي الجنون للحظات.. لكنني تجاوزتها.. وكانت لا تزال تردد (هسه أنا مالي ؟ جنيت ولا قلت هو)…

صباحكم خير – د ناهد قرناص
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *