زواج سوداناس

القدرة على الشفاء الذاتي


شارك الموضوع :

كل إنسان يولد وله القدرة على التكيف. إنها طاقتنا للشفاء. لكننا قد نفقد هذه الطاقة العلاجية باكتساب عادات خاطئة في الأكل والشرب، والتعرّض للمزيد من الضغط،أو مخاطر البيئة.
يهدف باب الأسئلة والأجوبة وباب الاستشارات إلى تقديم وسائل علاجية واقتراحات لتنظيم الحمية تثبت لك أنك قادر على التخلص من العوارض والآلام المزعجة فتتحسن حالتك ويتمكن جسمك من إظهار مقدرته العلاجية الطبيعية.
قد نتغلب على العديد من الأمراض بدون استخدام الأدوية الكيميائية، التي تتسبّب بالعديد من الآثار الجانبية وتضعف في النهاية طاقة العلاج الطبيعية. من الأسباب التي دفعتني إلى وضع هذا الباب أنني أردت أن أقول لكم أن نظام حمية يعتمد الغذاء الطبيعي البسيط واستخدام وسائل علاج غير مضرة (للأنسجة السليمة) من الأطعمة يساعدكم وفي وقت قصير على التخلص من العديد من أعراض أمراضكم وينشّط ما لديكم من طاقة علاجية على المدى الطويل (علاج أكثر تكاملاً). عندما تختبرون هذا العلاج وتبدأون بممارسة طريقتي في العلاج ستشعرون أنكم أكثر عافية وسعادة من قبل. ولا تعودون بحاجة لأن تخافوا المرض. إنّ إفساح المجال لكم باكتساب مثل هذه الطاقة والقدرة على التحكم هو الهدف الأساسي لي في الحياة.

تمكن الطب الحديث اليوم من السيطرة بنحو أفضل على الأمراض المعدية مثل السلّ وشلل الأطفال وتعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة حسب الاحصائيات الأخيرة. ومع ذلك فإن معدل الوفاة بسبب أمراض القلب تدنّى في السنوات الماضية، وقد يكون ذلك جزئياً لأن أشخاصاً كثيرين قلّصوا في طعامهم كميات اللحوم ومصادر أخرى للكوليسترول والدهن المشبع.
إن معدل الإصابة والوفاة بالسرطان يتزايد باستمرار لدرجة أن السرطان والايدز يعتبران اليوم من أكثر الأمراض إثارة للخوف. ولم يتمكن الطب الحديث من إيجاد علاج لأي منهما، ولا يبدو أن المستقبل سيكون واعداً.

ألسنا على حق عندما نسأل عن مدى فاعلية أبحاثنا والأدوية التي يتناولها الناس عموماً؟ إني أتساءل ما إذا كان الحقل الطبي بأسره يهدر جهوداً وأموالاً طائلة بسبب معتقدات خاطئة محتملة وشائعة حول طبيعة المرض ووسائل العلاج.

إن الأفكار الأساسية في الماكروبيوتيك تعود إلى الماضي البعيد وعمرها آلاف السنين. والتحرك الماكروبيوتيكي الذي نشهده اليوم يُنسب غالباً إلى جورج أوشاوا الذي قدم التوجه الحديث لهذا الفكر سنة 1928. تأثر أوشاوا بمفكرين عديدين تزود منهم بمعارف دعّم بها بناءه الفكريّ… أحد هؤلاء كان بالتأكيد إكن كايبارا(1630 ـ 1716)، وهو رائد في علم النبات وطب الأعشاب والجغرافيا. كان يعتقد أن الصحة الجسدية والسعادة وطول العمر هي نظام طبيعي للبشر، واعتقاده صار بمثابة حجر زاوية أساسي في نظرية الماكروبيوتيك. كان كايبارا يعتقد أن المرض يظهر عندما يكسر المرء النظام الطبيعي. أي أننا في الواقع نحن نوجد أمراضنا. كان يدعو إلى الاعتدال والتحكم الذاتي في مبادئه الصحية: طعام قليل، ونوم قليل (ما فيه الكفاية دون أن يطول)، وشهوة قليلة، أي إرضاء رغبات الأنا بنسبة 80 بالمائة فقط. معظم أفكاره حول الطعام تبناها “أوشاوا”، كجعل الأرز الأسمر الغذاء الرئيسي، واستخدام الخضار الموسمية الطازجة لتحضير الأطباق الإضافية، وتجنب التخمة، والاقتناع قبل تناول الطعام، والابتعاد عن اللحوم الدهنية الثقيلة على الهضم لأنها تقلّص احتمال امتداد حياة الفرد.
كما أكد إشيزوكا أن طريق السعادة والحياة الطويلة يكون من خلال التوازن المناسب بين أملاح الصوديوم وأملاح البوتاسيوم في الجسم. وكان يعتقد أن تناول الأطعمة المناسبة هو العامل الأهم في التوصل إلى هذا التوازن. وهكذا فإن الحمية المناسبة هي السبيل إلى الصحة الأفضل.

من خلال مراقبته للأسنان وللجهاز الهضمي توصّل إشيزوكا إلى الاستنتاج بأن الغذاء النباتي الجيد هو الغذاء المناسب للبشر.
إن جسم الانسان والأرض هما في الحقيقة واحد لأن الأرض تنتج الغذاء الذي يتحول ليصبح جسمنا بعد تناوله. ويعتبر إشيزوكا في نظامه الغذائي أن النباتات الحيّة هي الغذاء الأساسي بسبب وفرتها ونسبة الصوديوم ـ البوتاسيوم فيها. وأصرّ إشيزوكا أن تحضير الطعام بالطريقة المناسبة له نفس أهمية الاختيار المناسب، وأن تأثير الطعام لا تقتصر على الحالة الجسمانية فقط بل يؤثر أيضاً على الحالة الذهنية والعاطفية والروحية.

تستند طريقة الماكروبيوتيك في العلاج إلى حقيقة أن المرء يتمتع بالسعادة والصحة بشكل طبيعي طالما هو يأكل ويعيش حياة بسيطة وطبيعية. وهذا يعني تقليص الضغوطات والعيش في بيئة طبيعية قدر الإمكان (بعيداً عن المواد الكيميائية وملوّثات الهواء، وما إلى ذلك). إن العيش والغذاء الطبيعيين كفيلان بإعطاء النتيجة المبتغاة لأن قدرة الجسم على التكيف أو الشفاء تكون قوية طالما أننا نختار الطعام الموافق للإنسان نعده أعدادا صحيحاً. وهذا الطعام يتكون من الحبوب الكاملة والخضار الطازجة. وهكذا فإن اتباع المرء طريقة الغذاء الماكروبيوتيكي يومياً، يمكنه أن يعزّز لديه طاقة الشفاء، فيكون علاجه من المرض أسرع وأقرب إلى الكمال
6abib.com

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *