كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

عبد الله زين حذر الله : التعليم بائس.. والأمن مستتب !!


شارك الموضوع :

ثلاثة ايام قضيتها بولاية النيل الازرق، وقفت خلالها وتلمست العديد من القضايا والهموم التي تؤرق مواطني الولاية خاصة عاصمتها «الدمازين». اهمها «الامن التعليم- المياه- الكهرباء- البيئة- الصحة» بجانب طبيعة الفوائد التي سوف يجنيها سكان الولاية من تعلية سد الروصيرص ناقشتها «الرأي العام» عبر هذا الحوار مع السيد «عبد الله زين حذر الله» معتمد محلية الدمازين بمكتبه برئاسة المحلية.
—–

* نريد الوقوف أولاً على الوضع الأمني بمحلية الدمازين، وولاية النيل الازرق عامة؟
– يفترض ان تجيب عن هذا السؤال بنفسك من خلال وجودك بالولاية. لكنني اقول: نحمد الله ان الوضع الامني بمحلية الدمازين والولاية عامة، مستتب تماماً، وليست هناك اي تفلتات أو خروقات أمنية طيلة الخمس سنوات الماضية، او الفترات الاخيرة.
* العام الدراسي بولاية النيل الازرق انطلق يوم 20 يونيو الجاري.. فهل مدارس المحلية واريافها مهيأة لاستقبال التلاميذ؟
– الامكانيات ضعيفة والمدارس تحتاج الى اجلاس وصيانة فيما امكانيات المحلية والولاية دون ذلك. فاذا كانت ولاية النيل الازرق تعتمد في مرتباتها على المركز فما بالك بتسيير المدارس وبصراحة التعليم في محلية الدمازين «بائس».
ماذا تقصد بـ «بائس»؟
المعنى واضح لا يحتاج لشرح وتفصيل. لكنني اقصد ان البنيات الاساسية متدهورة، والمفارقة ان المدارس بالريف افضل من المدينة فيما يتعلق بالبنيات الاساسية وهي تحتاج لتضافر جهود كل المواطنين خاصة الاعلام لعكس هذا الوضع. فالمدارس تحتاج الى صيانة عاجلة واجلاس. ونناشد من منبر «الرأي العام» السلطات الولائية منح الاولوية للمدارس والاجلاس. كما نناشد الحكومة الاتحادية بدعم التعليم بالولاية خاصة مدارس الاساس وعلى المنظمات الطوعية المحلية والدولية القيام بواجبها حيال هذه المشكلة، والنهوض بالمدارس وترقيتها.
* تجولت داخل سوق الدمازين وبعض احيائها وبصراحة البيئة في الدمازين متدهورة، حيث تتراكم النفايات داخل السوق والاحياء وامام المطاعم خاصة مصارف الامطار «الراكدة» والتي تمتلئ بالمخلفات هي الاخرى.. هل البيئة بالدمازين «بائسة» ايضاً كالتعليم؟
– اتخذنا قرارات كبيرة جداً وحاسمة في جانب إصحاح البيئة.
* ما طبيعة هذه القرارات؟
– تم منع تداول اكياس البلاستيك، واستبدلنا حطب الحريق في الافران بالغاز، واعددنا مكبات للنفايات ووضعنا خطة كبيرة لتنفيذ مصارف مياه الامطار والصرف الصحي بالمشاركة مع وزارة التخطيط العمراني بالولاية والمنظمات الطوعية والقطاع الخاص والجهد الشعبي. وهناك حملة لإصحاح البيئة من خلال برنامج «اسبوع البيئة» بالدمازين والروصيرص، ومدن الولاية الاخرى بالتعاون مع استشارية البيئة بالولاية والمحليات وبمشاركة القوات النظامية والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وسوف يكتمل العمل بنسبة كبيرة.
* اثناء تجوالي داخل مدينة الدمازين لفت انتباهي مكب كبير تلقى فيه النفايات ومياه الصرف الصحي للمدينة وهو يتوسط منطقة استراتيجية، اذ يقع غرب كوبري الروصيرص بحوالى (ربع) كيلومتر تحيط به استراحة الشرطة وقصر الضيافة وقاعة المؤتمرات وفندق تحت التشييد ومركز تنمية المرأة والطفل التابع لجامعة النيل الازرق.. كيف سمحت سلطات المحلية بذلك؟
– تم إيقاف هذا المكب الذي يقع شرق المدينة وتم تحويله للمنطقة الغربية.
* لاحظت وجود اشكالية كبرى في مياه الشرب اذ ان بعض احياء مدينة الدمازين لا تزال تشرب مياها «طينية» من النهر مباشرة لانعدام الشبكة ببعض الاحياء.. ما هي معالجتكم لتذليل اشكالية المياه بحاضرة النيل الازرق؟.
– مدينة الدمازين تعاني في مياه الشرب. ولكن اكثر من «80%» من مشاكل المياه بالمدينة تم حلها، وريفي الدمازين رغم وقوعه على ضفاف النيل الازرق الا انه يعاني من مشكلة في المياه. والدمازين تحتاج الى شبكات مياه للمنازل.
* ما نسبة تغطية الشبكة بالدمازين؟
– غطت نسبة «80%» داخل المدينة عدا الاطراف.
* ومتى تغطى بقية الاحياء بالشبكة؟
– حسب خطة وزارة التخطيط العمراني بالولاية فإن مدينة الدمازين سوف تكتفي من المياه خلال هذا العام.
* رغم ان الدمازين تصدر الكهرباء لبقية انحاء ومدن البلاد الاخرى عبر سد الروصيرص إلا أن كثيراً من احيائها وشوارعها غارقة في ظلام دامس كيف يستقيم هذا الوضع؟
– تم تغطية معظم احياء مدينة الدمازين بالكهرباء خاصة في المشروع الاخير، حيث تم تغطية «8» مناطق. وغالبية المناطق المأهولة سيتم تغطيتها بالكهرباء عبر مشروع انارة الـ «8» مناطق وهو هدية من نائب رئيس الجمهورية الاستاذ علي عثمان.
* متى ينتهي العمل في مشروع الثماني مناطق؟
– خلال هذا العام.
* وهل يشمل كهربة الريف؟
– سيتم توصيل الكهرباء للريف ابتداء من نوفمبر والدراسات بدأت منذ ابريل.
* مستشفى الدمازين يخدم آلاف المواطنين بولاية النيل الازرق لكنها حالياً تفتقد للكوادر الطبية والفنية المختصة مما جعل مرضى الولاية يتجهون للمدن الاخرى خاصة الخرطوم بحثاً عن العلاج.. ما هي مساعيكم لوضع حد لهذه المعاناة بسد النقص في الاطباء الاختصاصيين؟
– مستشفى الدمازين تم تأهيلها وصيانتها تماماً، لكنها تحتاج الى الكوادر الفنية المؤهلة والاطباء الاختصاصيين في مختلف التخصصات حيث يوجد الآن جراح واحد فقط على مستوى الولاية، وهو مدير المستشفى في نفس الوقت.
* لماذا تأخر تشغيل المستشفى الصيني بالدمازين رغم اكتمالها؟
– المستشفى الصيني شيد بمواصفات عالمية ومؤسس على أحدث نظام وبه معدات وأجهزة طبية حديثة ومتطورة، وهو هدية من الحكومة الصينية للولاية إلا أنه لم يفتتح حتى الآن بسبب مصروفات التشغيل البالغة اكثر من «مائتي» الف جنيه إلا اننا نؤكد أنها ستفتتح قريباً.
* في «18» يونيو الجاري احتفلت البلاد مع «وحدة تنفيذ السدود» بوزارة الكهرباء والسدود، بانتهاء المرحلة الاولى من مشروع «تعلية سد الروصيرص».. ما هي الفوائد المرتقبة التي سيجنيها مواطنو النيل الازرق من التعلية؟
– التعلية بالنسبة للمتأثرين بمثابة «ليلة القدر» كما قال السيد رئيس الجمهورية، حيث حدث تحول كامل لحياة المواطنين المتأثرين جنوب الخزان على مستوى السكن، فأصبحت منازلهم ثابتة بدلاً عن منازل القش، بجانب المدارس وخدمات الكهرباء والمياه والمستشفيات ودور العبادة والاندية والساحات والتخطيط. فهذا بعث جديد للمواطنين المتأثرين جنوب خزان الروصيرص وعددهم يفوق ستين ألف مواطن، جنوب الروصيرص وشمال محلية قيسان.
* ألم تحظ مدينتا الدمازين والروصيرص بنصيب من فوائد التعلية في شكل خدمات مثلاً؟
– حقيقة هناك شكوى من عاصمتي الولاية «الدمازين+ الروصيرص» بحكم انهما تأثرتا بالتعلية.

* كيف تأثرت المدينتان بالتعلية؟
– مواد التعلية جلبت من غرب الدمازين، وشرق الروصيرص، وتركت خلفها «برك» عميقة» وشاسعة المساحة ويمكن ان تصبح ضارة بالبيئة، وكان على ادارة السدود ردمها، بجانب رصف الطرق داخل المدينتين، والمساهمة في التعليم والصرف الصحي بكوادرهم الهندسية وآلياتهم، وحتى الآن لم يحدث ذلك.
* اخيراً.. مع تباشير الخريف هل استعدت الولاية للموسم الزراعي؟
– بالتأكيد وفرنا التقاوى منذ وقت مبكر وستوزع على صغار وكبار المزارعين خاصة ان الخريف هذا العام مبشر.
* هل تم وضع حل نهائي للإشكالات بين المزارعين والرعاة؟
– لم تحدث اية تفلتات أو مشاكل بين المزارعين والرعاة، وأؤكد أن الموسم الزراعي الحالي يبشر بالخير والبركة.

الراي العام
الدمازين – حوار وتصوير: التاج عثمان

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.