كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

البشير يلتقي الميرغني.. وطن واحد، وقضايا شائكة



شارك الموضوع :
[JUSTIFY]بحسب ما رشح في وسائل الاعلام امس فان الرئيس عمر البشير سيلتقي بزعيم الختمية ورئيس الحزب الاتحادي الأصل مولانا محمد عثمان الميرغني قريبا بشأن الوضع السياسي في البلاد، والتشاور في امور حزبية خاصة بالمشاركة في الحكم، وتحديد نصيب الحزب التحادي في الوزارات ضمن التشكيل الهيكلي الجديد.
من قبل كانت هموم الوطن التي يتفاكر حولها الميرغني مع البشير هي مناقشة قضية السودان الذي يؤمن بوحدته ارضا وشعبا وفق منهج الشيوع والتحسب للاوضاع مابعد الانفصال بمافي ذلك قضايا جنوب كردفان والنيل الازرق، حل مشكلة دارفور، منع التدخلات الاجنبية ومعالجة قضية مشروع الجزيرة وقتها كان الميرغني يطرح مبادرة للوفاق الوطني الشامل ويبدو ان الافكار حينها تتطابقت ما حدا بالميرغني القول «لا نريد أن نستأثر في الحزب الاتحادي الديمقراطي بكل شيء فقضايا الوطن ملك للجميع، ولابد أن تناقش بصراحة ووضوح بغية الوصول إلى ما ينفع الناس حفاظاً على وحدة السودان».

والمعلوم انه ليست هذه المرة الاولى التي يجتمع فيها البشير والميرغني في اطار اسهام الاخير في حل قضايا الوطن، وبعيدا عن السؤال حول من يسعى لمقابلة من؟ فان اللقاءات بينهما تتم رغما عن تململ بعضهم والنظر لها بعدم الرضاء في ظل وجود اصوات اتحادية مكتومة واخرى ناقدة مسموعة دائما ما تفصح عن ان كل اللقاءات التي تتم مع النظام لم تأت في مصلحة الحزب الاتحادي الديمقراطي وانما يكسبها دائما المؤتمر الوطني لكن الغريب في الامر هو ان قيادات بارزة ومؤثرة داخل الحزب الاتحادي نفت علمها باللقاء المرتقب الا من خلال وسائل الاعلام فقط بل اكدت ان ذلك لم يطرح داخل الاجتماعات الحزبية للتفاكر حوله، وهي تشير الى ان الميرغني كرئيس حزب بامكانه فعل ذلك لبحث هموم الوطن دون الرجوع الى مؤسسات الحزب، وبينهم من يتهم المؤتمر الوطني واصحاب الاجندات الاخرى باقحام الاتحادي في السعي للمشاركة في الحكم وفبركة اخبار كهذه.
ومابين الامس واليوم احداث كثيرة قد جرت داخليا واقليميا ولم تتغير اوضاع البلاد المأذومة بل ظلت باقية كما العنقاء تنهض من جديد بين الحين والاخر، و مثلما توقع اهل السياسة في حديثهم لـ«الصحافة » امس ان يتفاكر الرجلان حول الهموم ذاتها التي ان لم تزد لم تنقص ومن بين الاجندة التي يتوقع دراستها هي «العلاقات الاقليمية بين السودان ودولة الجنوب ومع مصر كما السعودية» وليس بعيدا ان يتم التداول حول قضية ابيي وداخليا في امور الحرب الدائرة في الاطراف المترامية «دارفور ـ النيل الازرق، وجنوب كردفان» الى جانب قضايا الشرق المتململ على حد وصف بعضهم والانتخابات الجزئية التي من المعتزم اجراؤها في بعض مناطق البلاد ، ويستبعد اهل الديار داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل ان يكون النقاش منصبا جله حول مشاركة الحزب في الحكومة باعتباره يأتي من باب تحصيل حاصل مع تأكيدهم على ضرورة حل شامل وكامل باتفاق جامع للقوي السياسية كافة، وبينما ترى فئة ان البلاد تحتاج الى الصفاء والتفاكر مثلما عبر عنه المحلل السياسي عبدالله آدم خاطر.

هل اللقاء يحقق مكاسب لحزب الميرغني مثلا والاهداف المرجوة المعلنة يعتقد القيادي المعارض في حزب المؤتمر الشعبي ابو بكر عبدالرازق انه لن يكون ناجحا ولن يحقق الميرغني مقاصده لجهة ان الانقاذ رأيها وفقها في الحوار هو كسب الوقت والتأمين على المكاسب المسبقة دون الولوج في القضايا الاساسية المتعلقة بأزمات البلاد التي من شاكلة الحريات، التداول السلمي للسلطة والتحول الديمقراطي الكامل غير ان المحلل السياسي دكتور حسين كرشوم يرسم صورة اكثر ايجابية عن الاجتماع وهو يلفت الى ان الميرغني رجل له علاقات متميزة ومتفردة مع دول الجوار العربي خاصة وان مشاعره تمثل مشاعر الحكومة المصرية وحينما يلتقي الميرغني بالبشير ستكون العلاقة سودانية مصرية مشيرا الى ما رشح من انباء حول فتح الحركة الشعبية قطاع الشمال لمكتب في القاهرة الى جانب ما يثار في بعض وسائل الاعلام والاحاديث السلبية عن السودان وانه يأوي المعارضة المصرية للحكومة كل ذلك وغيره يمكن ان تتم مناقشته بغية تحسين العلاقات وتهدئتها مع مصر باعتبار ان الاتحادي مقرب من المؤسسة المصرية ومن شعبها وتوقع كرشوم ان يتناول البشير مع الميرغني قضية حلايب التي بدأت تثار كما يريد البشير من الميرغني ان يلعب دورا في اطار التهدئة مع السعودية، ومساهمة فاعلة يريدها البشير ايضا من الميرغني في تهدئة الاوضاع التي قال انها قاب قوسين او ادني من الانفجار في الشرق ة، ويعتقد كرشوم ان الميرغني يريد ان يطمئن على عدم خروج حزبه من الهيكلة الوزارية الجديدة الى جانب التطرق الى قضايا الانتخابات الجزئية الا ان ابوبكر عبدالرازق القيادي بالمؤتمر الشعبي يعود ليؤكد ان الاجتماع بين البشير والميرغني سيكون عبارة عن علاقات عامة فحسب ويرى حسب تقديره ان الميرغني ترهيبا لا رغبة اصبح جزءا من السلطة وهو يتمنى زوالها قبل الاخرين كما انه لايمتلك ادوات الضغط الكافية ولا حرية الارادة التي تؤهله للتأثير الكامل على المؤتمر الوطني لاسيما ان لدي الوطني كثيرا من ادوات التأثير عليه بما يكيله من بلوغ المغازي والاهداف التي يرمي لها، كما ان بعض مصادر «الصحافة» دافعت عن توجهات الميرغني التي ينتقدها خصومه من موقفه في المشاركة وهي التي ترى ان الميرغني من بين الاحزاب التي تعمل على تفكيك النظام من الداخل عبر مشاركته في الحكم.

بينما ينفي القياديان البارزان بالحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل علي السيد وعلي نايل علمها بلقاء الميرغني والبشير سوى من خلال اجهزة الاعلام ويلمحان الى ان الاجتماع لم يناقش داخل اروقة الحزب وهيأته التنظيمية العليا ومع انهما لا يمانعان في لقاء الميرغني بالبشير لمناقشة قضايا الوطن ومشاكله وكيفية توحيد الجبهة الداخلية كونه رئيسا للحزب لكنهما يستبعدان في الوقت نفسه ان يتطرق رئيسهم لقضية المشاركة في الحكومة كما جاء في اجهزة الاعلام امس حتى ان علي النايل ابدي عدم سعادته في اللقاء ان كان يأتي دعما للمشاركة واعتبر الحديث عن المشاركة فيه اجترار للألم مبينا ان مشاركتهم التي يعتبر هو من اشد الرافضين لها ويستنكرها كانت ديكورا بل كانت سببا في اعطائهم شرعية البقاء على السلطة حتى اليوم وقال هؤلاء لن يعطونا وزارات جديدة ويمكن تغيير الاسماء فقط لافتا الى ان المؤتمر الوطني نفسه داخله صراع قوي بشأن الوزارات واكد ان اسباب رفضه للمشاركة مع المؤتمر الوطني لازالت موجودة وعاد بتذكير ماتم خلال اجتماع الحزب الاتحادي حول المشاركة في الحكم في وجود الميرغني وقتها كان نايل التمس ان الكفة ترجح نحو المشاركة فنهض وقال للميرغني ان هؤلاء يلفظون انفسهم الاخيرة وماكان من الميرغني الا ان يرد عليه بالقول «هذا من عندالله» وخرج نايل من الاجتماع الذي حدد المشاركة وقال نايل ان الجلوس مع الوطني لن ينصب في مصلحتنا لان الوطني يفكر في مصالحه فقط واتهمه مع بعض من قال انهم اصحاب اجندات خاصة باقحام الحزب الاتحادي في المشاركة من باب المناورة السياسية وشكك في صحته واستدرك قائلا «الميرغني لا يسعى لمقابلة الوطني بل العكس» مطالبا الرئيس عمر البشير بتقديم بعض التنازلات لصالح معالجة ازمات البلاد واشراك كل الاحزاب المعارضة بصورة حقيقية في الحكم وان تكون المسؤلية بصورة مباشرة. [/JUSTIFY]

تقرير: فاطمة رابح
صحيفة الصحافة

شارك الموضوع :

1 التعليقات

      1. 1

        ماذا تريد يامولانا اكثر مماأنت حاصل علية الا يكفيك مافيه أبنك مساعدالرئيس من نعيم بلندن واقامتة الدائمة فيها على حساب وأموال هذه الشعب الفقير المعدم …. كم هى المدة التى بقى فيها بالسودان منذ أن غصبنا عليه وعين مساعد للرئيس … يامولانا أنتم لاتظهرون الا عند سماعكم بتغيير وزارى … تحرصون على ملء جيوبكم وخزائنكم غير عابئين بمافيه هذا الشعب المسكين الممكون المغلوب على أمره … يامولانا نحن رمينا طوبتكم منذ فترة ورهاننا على شباب هذا الوطن ليخلصونا من هؤلاء الطغاة البغاة والاحزاب الديناصورية المتحجرة

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.