عبد اللطيف البوني

كتلوك ولا جوك جوك


[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] كتلوك ولا جوك جوك [/B][/CENTER]

سعر الدولار في السودان تتحكم فيه السياسة خاصة بعد أن كب الجنوب الزوغة ومعه نفطه، فأي بادرة تحسن في العلاقات في العلاقة بين البلدين يقابلها ارتفاع في قيمة الجنيه السوداني واي عكننة تؤدي الى ارتفاع قيمة الدولار وهذه الطوطحانية افرزت او بالاحرى جعلت المضاربة في العملة اكثر انتشارا من الفشل الكلوي والسرطانات والتهاب الكبد الوبائي هذه الايام . وفي مقال لنا سبق أن قلنا إن ابتسامة باقان اصبحت تحدد قيمة الجنيه السوداني وذلك يوم أن كان باقان ممسكا بملف التفاوض مع السودان . اها باقان اختفى من المشهد لأمر أو لسبب لا دخل للسودان به وبدأت تهب علينا رياح رطبة من الجنوب رغم جودة الفخار وابيي وبلف عوض الجاز فالأمور اصبحت احلى شوية بالنسبة للسودان فلماذا لم ينخفض الدولار ؟ هل نسأل العنبة؟.
إن رياح الجنوب الرطبة لم تحمل لنا معها انفراجة في العلاقة بين البلدين فقط بل حملت معها ما هو اهم من ذلك وهو الأمطار فالحمد الله الذي انعم علينا بأمطار لمن فاتت الحد وتحولت الى نقمة عند بعض اهلنا ولحَّقتهم امات طه ولكن مع ذلك فالمحصلة النهائية للامطار ودن شك خير وبركة فالارض قد اخضرت ونهض الزرع وامتلأ الضرع لا بل ثمن الخروف فاق المليون لان اصحاب السعية لم يعودوا في حاجة لجلبها لتوفر الغذاء المجاني فهذه الامطار وفرت للبلاد بلايين الدولارات لا بل جعلت المستقبل القريب يبسم لها فالمتوقع أن تكون صادرات السودان الزراعية هذا العام عال العال ومع ذلك لم ينخفض سعر الدولار فلماذا ؟ هل نسأل العنبة؟.
اذن يا جماعة الخير كل الظروف الموضوعية تفرض على الاقل اعتدال قيمة الجنيه السوداني ولكن هذا لم يحدث. يبدو لي أن الحكومة هي السبب لانها لم تفعل ما يشي بأن هناك استقرارا في البلاد ففي كل يوم يصدر تصريح برفع الدعم عن المحروقات مع أن الحكومة اكبر حارق للمحروقات وفي كل يوم وكل ساعة تتحدث الحكومة عن تغيير وزراي او سياسي والرئيس معكتف للتغيير والناس تعاين لمصر وموقف الحكومة منها وموقف مصر منهم كل هذا وغيره افرز عدم استقرار وجعل الجماعة الهبرو ملو يحولون مدخراتهم ودخولهم العالية الى دولار لزوم المخارجة من البلاد. وهناك من يرى أن الرياح السياسية الحالية لا تهب في اشرعته فبدأ يجمع اطرافه بالدولار كمان بصريح العبارة هناك من بدأ يخم في الرماد لانه يرى صياما يسير نحوه.
اذا كان ما ذهبنا اليه اعلاه معقولا فعلى الحكومة أن ترحم شعبها من هذا الغلاء الطاحن الناجم عن عدم استقرار سعر الصرف وذلك بأن تعمل عَملتها اي أن تنفذ التغيير الذي تتكلم عنه إن شاء الله سبع وليس ضبع كما عودتنا وتضبط تصريحاتها التي اصبحت اكثر من الهم في القلب ومتضاربة في نفس الوقت عسى ولعل أن يحدث شيء من الاستقرار بدلا من أن تحمل سوطها

[/JUSTIFY][/SIZE]

حاطب ليل- السوداني
[email]aalbony@yahoo.com[/email]



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *