٭ فإذا كان الغرض هو الإيحاء بجهله بالقرآن الكريم.. فقد بهتوا الرجل سليل الأسرة الدينية المعروفة التي يحفظ صغارها القرآن الكريم عن ظهر قلب منذ طفولتهم الباكرة.
٭ وإذا كانت مراميهم حرق شخصيته.. فالأفضل لهم البحث عن عود ثقاب آخر.. يمكن أن يحقق أهدافهم بطريقة مقبولة ومبلوعة قد يصدقها الناس.
٭ شخصياً حرصت على متابعة الحلقة التلفزيونية المذكورة.. واستمعت لحديث الرجل وردوده على مقدم البرنامج والمتصلين.. وسمعته يستصحب المثل المعروف «العارف عزو مستريح» إلا أنني والله على ما أقول شهيد كنت على قناعة بأن الرجل لم يربطه بما سبقه من قول.. كما لم يربطه بالتأكيد كل من استمع إليه بوجدان سليم وأذن معافاة من وقر الحقد وفيروس الحسد وبكتيريا الترصد والتربص وغيرها من الأمراض التي انتشرت في الوسط الرياضي.. الذي بات طارداً للإداريين المتميزين خلقاً وتهذيباً ومسلكاً وعطاءً.. ليخلو الجو لأصحاب المطامع الشخصية الباحثين عن الشهرة والأضواء.. بعد أن ركلتهم عجلة التاريج والقت بهم في غياهب النسيان.
٭ ولكن هيهات لهم أن ينالوا مرادهم.. فللناس عقول تفهمها وهي «طايرة» فلا تأبه لأحاديث الإفك يا جمال.. ويا جبل ما تهزك ريح.
فضائية ود مدني.. وين راحت!!
٭ سعدنا جداً باختيار المهندس الفاتح أحمد الفكي أحد رموز الحزب الاتحادي الديمقراطي وكوادره الشابة النشطة بولاية الجزيرة.. وزيراً للثقافة والإعلام بحكومة الولاية الجديدة.. وهو حقيقة اختيار صادف أهله.
٭ وهل الوزير الجديد سيتفاجأ وهو يتسلم مهامه.. بأن الإعلام قد «دجن» بكافة وسائطه من صحيفة الأمكنة والإذاعة والتلفزيون لتصبح جميعها أبواقاً لحكومة الولاية وتصبح أخبارها كلها من شاكلة: الوالي قام.. الوزير قعد.. المعتمد مشى.. أما أخبار أهلنا الغبش وهمومهم ومشاكلهم فلا مكان لها في الإعلام.
٭ وسيتفاجأ الوزير أيضاً بأن الثقافة باتت مجرد لافتة على القصر الجميل المطل على شارع النيل.. بعد أن كانت ودمدني حقيقة أيام الزمن الجميل عاصمة الثقافة والجمال إلا أنها مع الأسف أضحت في زماننا البائس هذا عاصمة القباحة والركشات والأمجاد.
٭ ونأمل سيد الوزير أن تبتدر مهامك باستدعاء المدير العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون بالولاية الأمين محمد وداعة.. واستفساره أولاً عن مشروع الفضائية الولائية الذي يبدو أنه شبع موتاً وهو مركون في أدراج مكتبه.. بعد مغادرة مدير التلفزيون السابق الإعلامي المبدع الأستاذ صلاح أبوالقاسم.. الذي يتبنى المشروع وطرحه واستقطب له الدعم الرسمي والشعبي.. وعندما أصبح الحلم على وشك التحقيق.. «نط» بعض أصحاب الوجاهات وسحبوا منه البساط بعد أن احتلوا واجهة المشروع.. فقنع من خيراً فيها وغادر البلاد مهاجراً تاركاً لهم الجمل بما حمل.
٭ ثم اسأله ثانياً يا سيدي الوزير عن التدهور الذي حاق بتلفزيون الجزيرة في عهده.. بعد أن انصرف أهل الولاية عن مشاهدة برامجه المكررة والمملة ولم يعودوا لمصاقرته إلا مؤخراً مجبورين لمشاهدة مباريات كأس العالم والأستديو التحليلي الذي يشرف عليه الزميل المبدع الأستاذ أسامة علي حسين وضيوفه الذين بتنا نخشى عليهم من الوقوع من كراسي الأستديو المهترئة بينما يتصببون عرقاً نتيجة لخلل في التكييف.
صحيفة آخر لحظة
[/SIZE][/JUSTIFY]
