قلم وساعد تكتب: زاوية رمضانية (2-30)

[SIZE=5]تتغير الازمنة ولكنها نتوقف مليا عند أجملها وأفضلها ونستنشق من الامكنة ما يخلد ذكراها في نفوسنا وان النفوس التواقة لزمان كشهر رمضان تلهج فيه الالسنة بالذكر وتتعمق فيه النفوس معاني التبتل …تصطف الارجل في صلاة التراويح ذات تلاوة جهرية ليست كغيرها نافلة… لكنها نعم الاقتداء بنهج الصالحين…فاقترنت مباركة الزمن (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) بعبادة الصلاة ليلا ..وعبادة الصيام نهارا (فمن شهد منكم الشهر فليصمه )لينال العبدالظافر ثمرة التقوي بالصيام والقيام وماجاورهما من عبادات المجاهدة لنوازع النفس البشرية (لعلكم تتقون )…ويرتقي من نال حظ الرقي برضا العبودية الحقة للملك الحق ويرتع المحبون العاشقون بين ثنايا الطاعات متلمسين نور الهداية متبعين غير مكترثين لحظوظ اللذة من طعام وشراب فاذا غربت الشمس توجهت الايادي الي وتر التمرات متبعين سنة التعجيل رضا وقناعة وداعين ربهم القبول .
تخلوا عن ما فتئو به دهرا …فاحدي عشر شهرا طعاما وشهر صيام ..تركوا قلوبهم تتعلم معني الطاعة تتهذب النفوس تختلف المعاني تنطلق الاصوات القارئة لقرآن كريم ..ودموع في الليل تناجي الرب العليم ..تنتبه العقول لغفلات الدهر تجدد العهد وتمسك بالوثاق تغالب العثرات وتحقق الغايات ..ذاكرون ..صائمون ..قائمون ..وللعبادة أثر في قلب المؤمن فترتاح نفسه أيما راحة .
وان المباركة الربانية لم تكن زمانية فقط بل للمكان بركات لقوله عز وجل ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًي لِلْعَالَمِينَ) . فلذا تهفو النفوس وتشتاق القلوب وتهرع جموع الخلق نحو بيت الله في شهررمضان المعظم نحو بيت واحد نحو هدف واحد من شتي بقاع الارض قادمين وكلهم تحت ظلال الصوم متعبدين ولله عز وجل قائمين و نحو الحجر الاسود ان تزاحمو غير مكترثين وكلهم ينادي الاله الواحد برغم اختلاف الوجوه فالغاية واحدة وبين الايام الثلاثين تغفر الذنوب وكم من عبد يتوب ونفوس ترتقي وقراءة تتلي وألسنة تذكر ..عباد شربو من كاس الطاعة ماء ومن قيمة الاخلاص معني أطرقوا متذللين .
فعسي ان يمنحنا ربنا عز وجل أمل اللقاء المكاني بالزماني في عمرات رمضانية في ليالي العشرين و العشر الاواخر التي تتزين بليلة القدرلترتوي الارواح والقلوب وتشرئب الاعناق وتمتد الايادي داعية ربها :ربنا تقبل منا انك أنت السميع العليم .
بقلم : فارس عبدالله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
– تم إعداد هذا المقال بواسطة مجموعة : قلم ٌوساعد ( قلمٌ وضيءٌ وساعد بناء)
– انضم إلينا وكن عضواً فاعلاً في إعداد مقالاتنا القادمة .
– للتواصل معنا : [email]galamwasaed@gmail.com[/email] – قلم وساعد : نحن لا نكتفي بلعن الظلام ولكننا نضع لبنةً ونُوقدُ فوقها شمعة .
[URL=https://docs.google.com/document/d/1rbnd_jtl-_DDHtO_Nid77Ya4HZkxpcxnU0LVfWDMxmg/edit] – للإطلاع على رؤيتنا وأهداف المجموعة : اضغط هنا
[/URL][/SIZE]
Exit mobile version