مواقف حكومية تستحق الإشادة



شارك الموضوع :

[JUSTIFY]

مواقف حكومية تستحق الإشادة

ثلاثة مواقف حكومية، استحقت أن نشيد بها، أولها الموافقة على تمديد المهلة الممنوحة لحكومة دولة جنوب السودان في تدفق النفط، والعمل بالتوازي مع ذلك على تطبيق إتفاقية التعاون المشترك كاملة.

هذا الموقف لابد من أن نشيد به وأن نتقدم بالشكر الجزيل للسيد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير الذي وافق على المهلة بعد لقائه مبعوث الإتحاد الافريقي ورئيس الآلية الأفريقية الخاصة لحل النزاع بين السودان ودولة جنوب السودان ثاو امبيكي ، والوفد المرافق له، والذي زار الخرطوم في (أواخر) أيام المهلة، والتقى أيضاً بالسيدين النائب الأول لرئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه، والدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية، وفي تلك اللقاءات أكثر من معنى ومغزى، حول وحدة الموقف الحكومي، والاتفاق على رؤية (موضوعية) حول النفط الذي لا يريد له المواطن أن يدخل ضمن أدوات الصراع السياسي، لما يلحقه ذلك من ضرر بليغ على الاقتصاد في البلدين الشقيقين.

أما الثاني فهو الموقف من الأحداث في الشقيقة مصر، فقد تصرفت الحكومة تصرفاً حكيماً تمليه عليها ضرورات المصلحة العامة، واحترام إختيارات الشعوب والدول، وعدم التدخل في شؤون الغير، وقد بدأ ذلك جلياً وواضحاً منذ بداية الأزمة في مصر عقب عزل الرئيس محمد مرسي، حيث أصدرت وزارة الخارجية بياناً متوازناً عضدته بمحادثة هاتفية بين وزير الخارجية السوداني مع نظيره المصري، على اعتبار أن ما يحدث في مصر (شأن داخلي).

وجاء حديث السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه، خلال لقائه مع عدد من البرلمانيين يوم أمس الأول- بحسب بعض النواب- في معرض تعليقه على ما يحدث في مصر، جاء حديثه صريحاً وواضحاً ومتزناً يؤكد على أنه حديث رجل دولة، وذلك عندما قال إن السودان يعتبر ما يتم الآن بمصر (شأن داخلي) وإن العلاقات سوف تستمر مع مصر كما هي طيبة.

ويجيء الموقف الثالث على لسان الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل الذي تحدث في مدينة كسلا يوم أمس الأول، بصفته رئيس لجنة التعبئة والاستنفار بالهيئة التشريعية القومية لولاية كسلا، لدى مخاطبته الفعاليات السياسية والأهلية والتنفيذية بالولاية، وذلك عندما قال إن السودان مكن أبناء الجنوب من أن يختاروا الوحدة مع الشمال أو تكوين دولتهم، وقد اختاروا الثانية.. ثم أشار الدكتور مصطفى إلى أن إستقرار دولة الجنوب يمثل الخيار الأفضل لخلق علاقة تكاملية بين الدولتين.

ولكن أهم ما جاء في حديث الدكتور مصطفى عثمان- في رأي كاتب هذه الزاوية- هو نفيه بشدة لأن تكون للسودان أي علاقة من قريب أو بعيد بما يجري من مشاكل في دولة جنوب السودان، سواء كانت سياسية أو أمنية.

المواقف الثلاثة التي أشرنا إليها تستحق منا الإشادة والدعم والدعوة للتمسك بها، إذ إن بلادنا تتطلب عدم فتح جبهات ضررها أكبر من نفعها، ليس علينا فحسب بل على الجوار.. والأقليم.

[/JUSTIFY]

بعد ومسافة – آخر لحظة
[EMAIL]annashir@akhirlahza.sd[/EMAIL]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.