و بالمناسبة

:: سلامات.. بالبادية، جاء الإعرابي بعامل إلى منزله، ليخدم أمه و زوجته وأطفاله نظير أجر معقول، إذ وزير مالية البادية لا يرفع الدعم عن القوت بحيث لا يتناسب الأجر مع القوت تناسباً طردياً، أو كما الحال هنا.. المهم، بعد أشهر من العطاء، غاب العامل عن العمل ذات يوم، فزاده الإعرابي ديناراً على أجره بمظان أن غيابه لضعف الأجر، فاستلم العامل الدينار بلامبالاة لم تبد فرحاً ولم تغتر..ثم غاب مرة أخرى بعد أشهر من العطاء، فغضب الإعرابي وخصم ذاك الدينار من الأجر عقاباً على الغياب، فتلقى العامل قرار الخصم بذات اللامبالاة ولم يبد حزناً أو يأساً..تعجب الإعرابي من رد فعل العامل – في التحفيز والعقاب – ثم سأله عن سره، فأجاب مطمئناً : رُزقت بمولد وغبت وعدت ثم حسبت – بتحفيزك – أن الدينار رزقه وليس رزقي، ثم مات المولود وغبت وعدت و إزددت يقيناً – بخصمك – أن الدينار كان رزقه وليس رزقي ..!!
:: تلك هي الروح المؤمنة بكل أنواع القضاء، إذ لا تندب حظها إذا عبس، ولا تلطم خدها إذا حزن، ولاتشق الجيوب عند الشدائد، وكذلك لاتغتر على الله وعباده عند المسرات..وكذلك، تلك الأريحية هي ما يجب أن تكون رد فعل أي روح وطنية مؤمنة بأن راحة الناس والبلد هي الغاية العظمى التي يجب الوصول إليها مهما كان وعثاء السفر ومخاطره، ومهما كانت أثمان (الرحلة الغاية)، تحفيزاً شعبياً كان عند محطة أوعقاباً نظامياً عند محطة أخرى..وبتلك الروح الوطنية، يجب أن نُرجع كل تفاصيل محطات الطريق الوعر إلى (أقدار السماء).. تلك الأقدار هي التي تمتحن ردود أفعال مشاعر الناس في مواقف حياتهم، لتميز أولى العزم و تزدهم عزماً لاينكسر ابداً..وبصدق إيمانك بقضايا وطنك و أوجاع أهلك لا تغتر مشاعرك بالحوافز المادية والمعنوية، وكذلك لا تيأس بالمتاريس الطبيعية والصناعية.. وبالمناسبة، ما خابت مشاعر من إتخذ قضايا الناس و البلد ( قضية شخصية )..!!
:: والمهم، عدنا (بما مضى)، بلاشروط ..(بما مضى)، أي ليس بجديد يُخضع هامة القلم لزيد من المسؤولين أو يُلزم المداد بالإعتذار لعبيد من الأجهزة والمؤسسات..وإن كانت هناك ثمة إنحناءة، فهي لله ثم لأرض بلادنا، لنزرع الأمل في نفوس من يمشون عليها وينتمون إليها، ثم لنوثق على ثراها ما نراه (صدقاً وحقاً)، دون منع الآخر عن زرع الكذب والزيف، أوهكذا (حرية التعبير)، وكل الناس – بفضل سيول الوعي التي تجرف كل أنواع الجهل والبطش – يعلمون معنى حرية التعبير، ولكن البعض (يتغابى العرفة)..وعلى كل، لم يكتمل المسار بحيث نصل إلى (وطن الجميع)، ولم – ولن – يرهقنا السير على المسار الوعر حتى نصل إلى هذا (الوطن المرتجى)..!!
:: وبالمناسبة، معالم الطريق الذي يؤدي إلى إستقرار بلادنا ورفاهية شعبها (واضحة)، ولايحيد عنها إلا (هالك باذن الله ثم أمر الشعب).. حرية الفرد لحد عدم الإعتداء على حريات الآخرين، وديمقراطية تسع كل الأفكار والآراء ولاتقصي حزباً أو جماعة من سوح العطاء الفكري والسياسي والتنفيذي، وعدالة تساوي يد فاطمة بنت محمد عليه الصلاة وعنها رضى الله – بكل رمزيتها وسموها – مع أيدي العامة في حد السرقة، ثم سلاماً تنام عيون الأهل – بكل أرجاء الوطن – تحت ظلاله مطمئنة..تلك هي معالم الطريق المؤدي إلى إستقرار بلادنا ورفاهية شعبنا، وباذن العلي القدير لن نحيد عنها يميناً أو يساراً ، وما خاب من إتخذ تلك المعالم ( دليلاً و مرشداً)..!!
[/JUSTIFY][/SIZE]
الطاهر ساتي
إليكم – صحيفة السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]
