الطاهر ساتي

سيدي سات

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] سيدي سات [/B][/CENTER]

:: قبل سبع سنوات تقريباً، عقد المدير الأسبق لمشروع الجزيرة مؤتمراً صحفياً بشر خلاله الشعب الطيب بشروعهم في وضع خطة إدارية حديثة للمشروع، بحيث يدار ب (القمر الصناعي)..وعندما احتفت أقسام الأخبار بالصحف بتلك البشارة و(قمرها الصناعي)، كان لزاماً علينا أن نحتفي بها أيضاً..وفي إطار الإحتفاء، اقترحت لإدارة المشروع عدم الإعتماد على أقمار الآخرين الصناعية، وأن تجتهد في صناعة وإطلاق (قمرها الخاص)، ثم اقترحت بأن تسمى قمرها الصناعي المرتقب ( بركات سات) أو (العوض سات)، وبهذا نكون قد ميزنا قمرنا الصناعي بسودانية الاسم وأصالته عن (عرب سات ) و( نايل سات)..!!

:: للأسف، تقهقر مشروع الجزيرة إلى الوراء عاماً تلو الآخر منذ عام إعلان تلك البشارة التي لم تر النور..وعليه، بما أن مشروع الجزيرة قد تم القضاء عليه والإستغناء عن زرعه، و بما أن حلم إدارة مشاريع البلاد وشؤون الناس بواسطة الأقمار الصناعية لايزال في مخيلة البعض، فاقترح صناعة هذا القمر الصناعي وإطلاقه عاجلاً.. ليس لإدارة مشروع الجزيرة، ولكن ليدير به مولانا محمد عثمان الميرغني و ابنه مساعد رئيس الجمهورية السيد جعفر الصادق الميرغني قضايا بلادهما و ليتابعاً أخبار حزبهما من مقار إقامتهما الدائمة ( لندن والقاهرة والرياض)..!!

:: نعم، ليس من حسن الإدارة أن يدير مساعد رئيس الجمهورية قضايا البلاد و يفتي في ملفات أحداثها – من مقر إقامته بلندن – ب (الإيميل والوتساب)..وكذلك، ليست من سلامة الزعامة أن يرصد مولانا الميرغني أخبار حزبه و يتابع تأثير نشاطه – من مقر إقامته بالقاهرة أو مكة – من (الصحف والفيس بوك)..ولذلك، نقترح لوزير المالية رفع الدعم عن القمح والذرة وتحويل العائد إلى مشروع قمر صناعي يُصنع ويُطلق خصيصاُ لمولانا الميرغني و السيد جعفر الصادق ليتمكن أحدهما من إدارة قضايا البلد والآخر من متابعة نشاط الحزب ب ( شكل إحترافي)..وبهذا المشروع العظيم ( سيدي سات)، غير توفير أحدث وسائل الإدارة السياسية، نكون قد أرحنا مولانا الميرغني و السيد جعفر الصادق من تكبد مشاق زيارة السودان ( كل 6 شهور)..!!

:: وما يؤكد أن الميرغني (برة الشبكة، و)غير متابع لما يحدث بالبلد والحزب ( بشكل إحترافي)، هو التصريح الآتي نصه : (إنسحاب الحزب الاتحادي من الحكومة يؤدي إلى كارثة).. هكذا تراجع الميرغني عن الإنسحاب بعد أن كان يلمح به طوال الأسابيع الفائتة..الكارثة الحقيقية التي لن يعترف بها الميرغني هي أن حزبه خارج مطابخ الحكومة منذ يوم المشاركة و إلى يومنا هذا.. يعني بالبلدي كده : ( منسحب بالفطرة).. مجرد إمعة وغير مشارك في صناعة القرار ..هذا ما لم يكن معنى المشاركة هو فقط (إكمال نصاب إجتماع مجلس الوزراء)، أو كما في يتجلى في قاموس الوضع الراهن..على سبيل المثال، وزراء حزبه في مجلس وزراء الحكومة، ومع ذلك يتفاجأ الحزب بقرار رفع الدعم ويصدر بيان الرفض، فهل هذه ( مشاركة أم إنسحاب؟) .. ممثل الحزب برئاسة الجمهورية خارج البلد ( طول السنة)، ويأتي ( مرتين في السنة) مثل أمبيكي والمبعوث الأمريكي، فهل هذا ( مشارك أم منسحب؟).. معرفة الميرغني للإجابة بحاجة إلى ( قمر صناعي)..!!
[/JUSTIFY][/SIZE]

الطاهر ساتي
إليكم – صحيفة السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]