الطاهر ساتي

شريد شامل …(2)

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] شريد شامل …(2) [/B][/CENTER]

:: يُقال أن اﻻﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ هي ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻚ ﺑﻘﺮﺗﺎﻥ وﺗﻌﻄﻲ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻟﺠﺎﺭﻙ، وأن اﻟﺸﻴﻮﻋﻴﺔ هي ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻚ ﺑﻘﺮﺗﺎﻥ وﺘﺄﺧﺬهما الحكومة ﻭﺗﻤﻨﺤﻚ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻠﺒﻦ مجاناً، وﺍﻟﻔﺎﺷﻴﺔ هي ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻚ ﺑﻘﺮﺗﺎﻥ وﺘﺄﺧﺬهما الحكومة ﻭﺗﺒﻴﻊ ﻟﻚ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻠﺒﻦ، وﺍﻟﻨﺎﺯﻳﺔ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻚ ﺑﻘﺮﺗﺎﻥ وﺘﺄﺧﺬهما ﻭﺗُحرم عليك لبنهما ( لا بالمجان ولا بقروشك)، وأن اﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻴﺔ هي ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻚ ﺑﻘﺮﺗﺎﻥ ﻓﺘﺒ ﻴﻊ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﺗشتري ﺛﻮﺭًﺍ ﺛم ﻳﻨﻤﻮ ﺍﻟﻘﻄﻴﻊ ثم ﺗﺘﻘﺎﻋﺪ ﻣﻌﺘﻤﺪًﺍ ﻋﻠﻰ عائد ألبان القطيع..أما السياسة الإقتصادية للوزير علي محمود وحكومته، فهي تعني ﺍﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻚ ﺑﻘﺮﺗﺎﻥ وتأخذهما الحكومة بلامقابل وتتبرع بإحداها للصومال والأخرى لقطاع غزة، ثم ( تحلبك إنت )..!!

:: ويتواصل سرد أسباب إنهيار قطاع الطيران الوطني بالبلاد، وما يلي بعض الرسوم والضرائب تدمر الشركات، شركة تلو شركة، حتى بلغ حجم الشركات التي أوصدت أبوابها وتخلصت من طائراتها وشردت عمالتها خلال الثلاث السنوات الأخيرة ( 8 شركات)، ولن تكون شركة مارسيلاند الأخيرة..رسوم البص في كل رحلة داخلية (100 دولار)، وفي كل رحلة عالمية (250 دولار)، علماً أن هذا البص لايحل محل الطائرة في التحليق، بل يوصل الراكب من الصالة إلى مدرج الطائرة، فالمسافة تقاس بالأمتار ولكن الرسوم بالدولار ..رسوم الهبوط على مطارات السودان – وليس مطار هيثرو – في كل رحلة محلية ( 4000 جنيه)، وفي كل رحلة عالمية ( 5000 دولار)..رسوم المسارات ( 1.200.000 جنيه)، رسوم الشبكة الإلكترونية ( دولار على كل راكب)..!!

:: وتتواصل الرسوم..رسوم الترخيص ( 50 مليون جنيه)، وكذلك رسوم تجديد الترخيص، رسوم البيئة (10 مليون جنيه)، وتلك تختلف عن رسوم النفايات ( 300 جنيه)، رسوم الخدمات (100 مليون جنيه)، رسوم بطاقة العامل (175 جنيه)، ضريبة القيمة المضافة في كل تذكرة محلية (17%)، وفي كل تذكرة عالمية (10%)، وضريبة الدمغة (1%)، وضريبة أرباح الأعمال غير المعمول بها في دول العالم، ثم الطامة الكبرى المسماة بالوقود، حيث قفز سعر الجالون إلى (27 جنيهاً)، كأعلى سعر على الكرة الأرضية.. وهناك رسوم دخول للمطار، ورسوم المواقف وغيرها التي لاتحصى ولاتعد، منها الشهرية ومنها السنوية ..ثم الرسوم الجمركية المفروضة على الاطارات وقطع الغيار، و قيمتها تعادل (100%)، علما أن كل دول الجوار ( القريبة دي) تعفي قطع غيار الطائرات من الرسوم الجمركية، وذلك في إطار تشجيع شركاتها الوطنية التي تساهم في إستقرار المجتمعات بالتواصل بينهما وخلق فرص العمل..!!

:: وبالمناسبة، على سبيل المثال، ويمكن لوزير المالية والعاملين معه التأكد من ذلك، متوسط تكاليف رحلة طائرة من مطار الخرطوم إلى مطار نيالا يساوي ( 150 مليون جنيه)، أكثر من نصفها ( قيمة الوقود)..ولذلك، أوقفت معظم الشركات رحلاتها الداخلية، والبقية ( مسألة وقت)..و( قريباً جداً)، ستكون ولايات دارفور خارج شبكة الطيران، والمؤسف أن وزير المالية يعلم ذلك، ومع ذلك تتمادى سياسة وزارته في ( عزل دارفور)..هذه الرسوم والضرائب مدمرة، وهي التي دمرت ( 8 شركات) و شردت عمالتها المقدرة بالألف خلال السنوات الفائتة، والأخريات تشكي لطوب الأرض، وأكثر من شكوى بطرف النائب الأول ووزير المالية وآخرين، ولكن ( بلا إستجابة)..وليس في الأمر عجب، إنها السياسة التي تجردك من أبقارك، ولا تكتفي بذلك، بل ( كمان تحلبك إنت ذاتك)..!!
[/JUSTIFY][/SIZE]

الطاهر ساتي
إليكم – صحيفة السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]