خسر الوطني ولم يكسب غازي



شارك الموضوع :
[JUSTIFY]
خسر الوطني ولم يكسب غازي

ان كانت المدافعات اي مدافعات – بين طرفين يمكن ان تكون نتيجتها مكسب للجميع (وين تو وين ستيوشين )كما يقول الانجليز , فان هناك معارك يمكن ان يكون طرفيها خاسرين ولعل الذي يجري بين مجموعة الاصلاح التي انشقت او اخرجت من الحزب الحاكم وحزبها الذي انشقت او اخرجت منه شاهد على ذلك , فغازي ومجموعته الان (قاعدين في الصقيعة ) والحزب جراحه نازفة هذا بعد ان نضع جانبا مجمل الوضع السياسي وحال البلاد لو استطعنا الي ذلك سبيلا
دكتور غازي صلاح الدين من الذين قادوا مفاصلة 1999 والتي بموجبها تم تخطي دكتور الترابي ولكن غازي اكتشف بعد فترة قليلة ان (الحال ياهو نفس الحال) وحاول تدارك الامر مع شيخه ولكن رغبة الشيخ في الانتقام منه لم تمكنه من ذلك بل حرجت موقفه داخل حزبه . لاحت لدكتور غازي فرصة العمر ان يخدم خطه الاصلاحي ويفرض زعامته داخل الحزب او حتى خارجه كان ذلك في مؤتمر الحركة الاسلامية الاخير ولكنه تردد او قرا الموقف بطريقة لم تمكنه من التحدي كما يفعل الان
في مذكرته الاصلاحية الاخيرة مع مجموعته اختار غازي التوقيت الخطا فقد جاءت المذكرة في اتون هبة سبتمبر الشعبية الاخيرة فخلطت بين مطلوبات الهبة واصلاح الحزب فالتراجع عن رفع الدعم ومحاسبة من قتل المتظاهرين كان مطلبا عاما فلم تتفرد المذكرة الاصلاحية به لابل كانت الجماهير المتظاهرة تطالب برحيل النظام فاصبحت المذكرة الاصلاحية متخلفة عن الشارع ومن جهة اخرى اصبح الاصلاحيين مغضوب عليهم من داخل حزبهم لقد فات علي مجموعة غازي انه لايمكن الجمع بين الثورة والاصلاح في وقت واحد ففقدوا عنب الاصلاح ولم يطالوا بلح الثورة
الحزب الحاكم كان في مقدور منصته (تعبير المنصة للدكتور غازي ) ان تحيل مذكرة مجموعة غازي للمكتب القيادي ثم تخضعها للنقاش او حتى (للت والعجن ) الي ان ينقشع غبار الاحداث ثم الخروج باقل خسارة منها ولكنها اختارت قلم السلطة فكانت المفاصلة او المفارقة سمها ماشئت . لن يستطع غازي ومجموعته تكوين حزبا مؤثرا فليس هناك وقت لبدايات جديدة بالنسبة لهم وبالنسبة للسودان فمجمل المناخ السياسي محبط والريح العقيم تسد كل الافاق ولن تستطيع المجموعات المنشقة عن الحركة الاسلامية بدءا من الترابي ومجموعته امين بناني ومجموعته , الطيب مصطفى ومنبره اسامة توفيق والسائحون . الطيب زين العابدين والمثقفين الذين معه ان تتجمع في تنظيم واحد فرغم وحدة مرجعيتهم الاسلامية (ياربي فيهم من غير مرجعيته ؟ ) الا ان ممارسة كل منهم السياسية وبالتالي تجربته ثم مواقفه قد اختلفت والاهم من ذلك ان الغبائن بينهم تمنعهم من التقارب (هذة فرصة لدراسة ثرة لتجربة الاسلام السياسي في السودان )
الحزب الحاكم وان بدا انه ارتاح من (نقة ) بكسر النون غازي ومجموعته كما ارتاح من نقات الذين سبقوه الا ان صورته الذهنية في اذهان المواطنين قد ازدادت تشوها واصبح عاريا من البعد الفكري ومتاكلا في بنائه والاهم انه فقد عناصرا كانت لديها مقبولية عند العامة لقد تعرض لعوامل تعرية قوية وعالية ويخطي اذا قلل من شانها
ماتقدم كوم اما اذا اتجه الطرفان (غازي وحزبه القديم ) الي اللعب على الاجسام في ملعب (دافننوا سوا ) والضرب تحت الحزام وقد ظهرت بوادر هذا – ستكون خسارة الطرفين اسوا واضل وانا ما بفسر وانت ما تقصر
[/JUSTIFY]

حاطب ليل – أ.د.عبد اللطيف البوني
صحيفة السوداني
[email]aalbony@yahoo.com[/email]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.