سكين ام دبابة ؟



شارك الموضوع :
[JUSTIFY]
سكين ام دبابة ؟

في برنامج صالة تحرير لمساء الخميس المنصرم , الذي يقدمه الاستاذ عبد الباقي الظافر بقناة ام درمان حيث كان ضيفي الحلقة البروفسير بخاري الجعلي والدكتور امين حسن عمر تساءل الظافر عن سر تباين العقوبة الموقعة على اصحاب المذكرة التصحيحية اي ما اصطلح عليه بمجموعة غازي اذ اوصت اللجنة بفصل البعض وتجميد عضوية اخرين وسكتت عن البعض فرد البروف بخاري ان هذا يرجع لسياسة متاصلة في حزب المؤتمر الوطني وهي التقسيم فهذا الحزب قسم الاحزاب وقسم البيوتات وهو الان بصدد تقسيم اصحاب المذكرة وقبل ان يكمل قاطعه دكتور مستنكرا (دا حزب ولاسكين ؟ ) فرد عليه البروف ( لا , مش سكين دا دبابة عديل )
هذة الواقعة اعادت الي ذهني اجابة للبروفسير ابراهيم حمد عمر عندما قال له صحفي ان حزبكم متهم بالعمل على تقسيم الاحزاب وضرب لذلك مثلا بما حدث في حزبي الامة والاتحادي فرد عليه بروف ابراهيم بالقول (نعم صدقت بدليل اننا قسمنا انفسنا ) طبعا الاشارة هنا لانقسام الشعبي والوطني . الامر المؤكد ان عدوى التقسيم قد ضربت كل الاحزاب الحاكم منها والمعارض والذي بين بين وبغض النظر عن الفاعل فان الامر الذي يجب ان نتفق عليه هو ان احزابنا لديها قابلية عالية للانقسام والتقسيم لانها تفتقر للديمقراطية الداخلية
الاحزاب الكبيرة الامة والاتحادي اخذت كوتتها من الانقسام وضربت ارقاما قياسية في الانقسام وليس هناك في الافق ما يشئ الي ان دورة تلاقي بينها لاحت في الافق ولكن الاحجام قد تبلورت وكذا الثقل السياسي فالاصل منها قد اتضح والتايواني هو الاخر قد تبلور ويبدو ان طاحونة التشظي تدور الان وبعنف في الحزب الحاكم فالانقسام في هذا الحزب سيكون مردوده اعظم خطر من الانقسام في الاحزاب الاخرى لانه ممسك بالسلطة بينما الاخرى قد تشظت وهي بعيدة عن السلطة فالتشظي اثناء الامساك بالسلطة ستكون عواقبه وخيمة على الحزب وعلى البلاد لانه سيكون صراعا على امر ملموس ومحسوس وبالتالي سيكون شرسا ونازفا (مافي داعي لاستخدام كلمات تانية)
انقسام الحزب الحاكم بعد عقد من الحكم ذلك اصطلح عليه بالمفاصلة الي وطني وشعبي نتجت عن اثار كثيرة ومن ضمنها الحرب الاهلية في دار فور هذة الحرب التي تبلورت وانفصلت من ظروف نشاتها واصبحت كائنا بذاته يتغذى من عناصر مختلفة . بعد مضي حوالى عقد من الزمان على المفاصلة خرجت عدة جماعات من الشق الحاكم فهناك جماعة امين بناني والراحل مكي بلايل وهذة قد ظهرت قبل الشعبي باسم حزب العدالة مع لام اكول والان بناني يظهر في تحالف القوى الاسلامية الوطنية مع اخرين ثم منبر السلام العادل (الطيب مصطفى ) ثم مجموعة سائحون واخيرا مجموعة غازي ورزق وودابراهيم وفي كل مرة تخرج مجموعة تكون قد حيدت مجموعة اخرى اكبر منها وفي كل مرة تواجه المجموعة الخارجة بالة الدولة فتصبح اشد معارضات الوطني مرارة وليس هناك ما يلوح في الافق بتوحد الجماعات الخارجة عن الوطني بدا بالترابي وانتهاء بغازي مرورا ببناني والطيب مصطفى واسامة توفيق فيبدو يبدو ان الحزب الحاكم هذة المرة لم يستخدم السكين لتشريط نفسه بل استخدم دبابة عديييل كدا لضربها
[/JUSTIFY]

حاطب ليل – أ.د.عبد اللطيف البوني
صحيفة السوداني
[email]aalbony@yahoo.com[/email]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.