زكريا حامد: “المصباح المنير” لكشف “لحوم الحمير”…!!!

[SIZE=5]الحملات الواسعة التي تنفذها السلطات المختصة في الأسواق لإنهاء “ميلودراما” = لحوم الحمير = لن تحقق شيئاً في نهاية المطاف خاصة ونحن نشاهد كل صباح في “الوادي الأخضر” الإحماء الصباحي لجحافل الحمير قبل أن تساق للذبح والإعداد والطهي وتقدم للناس ضمن الوجبات السريعة في تخوم الكلاكلات وغرب الحارات وأمبدات ومايو والصحافات…!!!.

إن الحملات التي تستهدف “المصبات” فقط دون “المنابع” لن يكتب لها النجاح لاسيما أن سلطات البلدية لا تملك أدوات ووسائل للتفريق بين لحم “الإناث” و”الضأن” أو ما بين لحوم الجمال و”البغال” …!!!.

وقناعتي أن نظرة العين المجردة والخبرات ليست دقيقة ولا عملية في كشف مصادر اللحوم لاسيما أن “المذابح الكيري” عندنا على “قفا من يشيل” ويستحيل على أي شخص معرفة نوعية اللحم وصلتها بـ “الحمير” دون الحصول على “الحوافر” و”الرأس” و”السلندر”…!!!.
ولا شيء في نظري سيوقف “مسلسل لحوم الحمير” سوى القضاء على أماكن ذبحها وتوضيبها قبل أن تعبأ في “القدور” وتصبح ضمن ما تخفيه “الصدور”…!!!.

المصيبة أن تلك اللحوم وتأثيراتها أضحت بينة المعالم على “بني البشر” خاصة الأطفال وصغار السن ممن نرسلهم لإحضار شريط “إسبرين” فيأتيك بعلبة “سردين” وآخر تطلب منه شراء علبة “كبريت” ويفاجئك بكروسة “بسكويت”…!!!.

ولو أن جهة محايدة انكبت على تحليل نتائج امتحانات الشهادتين الثانوية والأساس في الأعوام الأخيرة لتوصلت دون جهد كبير إلى تنامي “البلادة” و”الحمورية” وسط الطلاب والتلاميذ والطالبات ضحايا لحوم “الحمير” وحملة مشاعر “التغيير”…!!!.

قبل أعوام اشترى “بلدياتي” خروف أضحية قبل موعد العيد بثلاثة أيام، ولضمان العلف قام صاحبنا بترك الخروف أمانة عند مزارع بالحواشات. وعندما ذهب لاستلام الأمانة صبيحة العيد ادعى المزارع أن الكلاب الضالة التهمت الخروف ليلاً وأخذ يحلف اليمين والطلاق.. فقال له قريبي: “يا راجل عايزني أصدقك هات الجلد والرأس على الأقل… فرد عليه المزارع: “والله العظيم الكلاب ما خلوا أي حاجة أكلوا الخروف كلو…!!!”.. فزجره عمنا غاضباً: “يعني أية أكلوا الخروف كلو.. أصلاً هو باسطة..؟!!!”..!!

زكريا حامد-الاخبار السودانية[/SIZE]

Exit mobile version