رغم وجود أطول أنهار الدنيا بالسودان ووابل من الأمطار يكاد لا ينقطع ومخزون هائل من المياه الجوفية، إلا أن المياه مازالت تقطع وما زال المواطن السوداني يشقى في سبيل الحصول على جرعة ماء للشرب أو لقضاء حوائجه. وكأنما هذا جزاء المواطن المسكين الذي وقف بجانب الحكومة في أحلك المواقف وساند رئيسها البشير في مواجهة قرار المحكمة الجنائية، ولا يخفى على الجميع دخول السودان في مرحلة الانتخابات في الفترة القادمة والاستقطاب الذي تمارسه العديد من التنظيمات السياسية والذي نتيجته ستكون بالتأكيد وقوف المواطن مع من يخدمه فقط ويوفر له إحتياجاته فيروي ظمأه ويوفر له المأكل والملبس والتعليم والعلاج..
ورغم معاناة المواطنين طوال الأيام السابقة في الحصول على المياه وسهر الليالي وإستخدام كل السبل من حفر للمواسير في الشوارع وشراء براميل المياه بمبالغ طائلة نجد أن المسؤولين يغطون في سبات عميق وكأن الأمر لا يعنيهم وكأنه ليس من الأولويات!!
وفي إستطلاعات للنيلين في مناطق متفرقة من ولاية الخرطوم عبر المواطنون عن دهشتهم للتجاهل الكبير من قبل حكومة الوحدة الوطنية الإتحادية وولاية الخرطوم لأزمة المياه الحالية، وإتفق الجميع في قولهم للحكومة: وقت تحتاجونا بنقيف معاكم ، وقت نحتاجكم ما بتقيفو معانا ليه ؟؟!!
نهر النيل وآبار وأمطار: الموية لسة بتقطع يا حكومة السودان
