جمال علي حسن

التشكيل الوزاري وأغنية “نحن ماناسك”!

[JUSTIFY]
التشكيل الوزاري وأغنية “نحن ماناسك”!

التعويل على التشكيل الوزاري في معالجة الأوضاع العامة ليس كبيرا بالطبع ولا رجاء في تغيير أسلوب الحكومة الذي تختار به وزرائها ولكن على الأقل ننتظر هذا التشكيل على أمل إيقاف نزيف الفشل المزمن في بعض الوزارات الذي ستستعصي معالجة آثاره مستقبلا لو استمر بوتيرته الحالية..

وفي اعتقادي أن هناك أسماء وزارء اتحاديين وآخرين بولاية الخرطوم لو احتفظ التشكيل الوزاري بهم في مواقعهم الحالية تكون سياسة الدولة بالفعل هي سياسة معاندة للواقع ومكاواة للرأي العام فعلا..

ولا أظن أنني لو تركت فراغا أمام مساحة لكتابةأبرز اسمين يتفق الرأي العام على مغادرتهما موقعيهما الحاليين في الحكومة الاتحادية والولائية، لا أعتقد أن النتيجة ستكون أقل من 99 في المائة يتفقون على ملء خانة الاسم الاتحادي الأبرز باسم الأستاذ علي محمود وزير المالية والاقتصاد الوطني.. أما خانة الاسمالولائي فعلى جميع الروايات المسندة سيكون بروفيسور مأمون حميدة وحمدنا الله كثيرا أن تسريبات خبره جاءت في صحف يعز عليها فراق هذا الوزير للوزارة..!!

الشعب يريد مغادرة هؤلاء على الأقل لأنهما وحسب رصدنا ظل اسماهما في مرمى السخط العام بل تسببت سياساتهما الفاشلة في تمرير سيول من السخط والغضب إلى الحكومة والنظام الحاكم بجملته..

لقد خسرت قيادة الإنقاذ نسبة كبيرة من التأييد والتعاطف معها أثناء فترة تولي علي محمود للوزارة التي لم نقل نحن بل قال خبراء الاقتصاد والمال إنها فاشلة وعاجزة وإنه لم يكن الوزير الأنسب في ظل ضغوط اقتصادية مكثفة يعانيها اقتصاد البلاد..

أما البروفيسور مأمون حميدة فإن الكثيرين كانوا يقولون إن الرجل لن يستمر كثيرا في الوزارةبعد أن ينفذ برامج محددة أو أجندة يرى أنها (مطلوبة) لتمهيد الطريق أمام إنعاش (بيزنس الصحة) في الخرطوم..!!

وقد يرى هذا الوزير والله أعلم أن تطوير القطاع الخاص الصحي هو الخيار الأفضللتوفير الخدمات الصحية في الخرطوم..حتى يوفر لـ (الشعب السوداني..!!!) بديلامحليا في الخدمات الصحية بنفس تكاليف العلاج في سويسرا وألمانياتجنبا لعناء السفر ووعثائه ورهقه..!!

أما الآخرون من فقراء بلادي فكان عليهم الاستعانة بالدعاء بتعجيل فرجهم وعودة هذا البروف إلى مملكته الصحية ومعافاتهم من (كآبة المنظر وسوء المنقلب) بلا سفر بل من خلال التردد على مستشفيات الحكومة بحثا عن العلاج والدواء..

نقول للبروفيسور سعيكم مشكور.. ونطالب الوالي الخضر أن لا يكرر نفس الطريقة التي اختار بها وزراءه في المرة السابقة ويجب عليه أن يفهم أن فشل وزرائه يعني فشله هو بالضرورة..

الآن الخرطوم لا مواصلات لا علاج لا دواء لأنك تختار فقط من تحب والدليل على ذلك عدد المسؤولين الذين رافقوا الخضر من طاقم ولاية القضارف القديم في عهده بالخرطوم.. كيف جاءوا وماهو المعيار..!!الإجابة بدهية أنهم (ناسك) ونحن ماناسك.. كما تقول الأغنية الجميلة لكننا نرددها هنا بصيغة النفي المؤكد..

لو لم يكن في التشكيل الوزاري القادم اتحادي أو ولائي في خرطوم الـ10 ملايين نسمة معايير كفاءة وغربلة حقيقية لاختيار أسماء تعمل لأجل البلد بزهد وصدق وإخلاص.. أسماء بمقدورها تمزيق مذكرات الأصدقاء وهواتف زملاء التنظيم وتزكيات (الجماعة) في أمور العمل الذي يحاسبهم عليه الله فلا داعي لتغيير (الرصة) فقد جربناهم جميعهم وأدركنا ماعندهم من أفكار وقدرات إن وجدت أصلا..

[/JUSTIFY]

جنة الشوك – صحيفة اليوم التالي