فتح السجل الانتخابي تفرك “عزة” عيونها السمراء بانتظار استحقاق قُدر له أن يأتي في ظروف بالغة التعقيد.. غاب “خلف الله” وحضرت المفوضية

المفوضية القومية للانتخابات قطعت شوطاً طويلاً ومهدت للعملية حتى أصبحنا اليوم قاب قوسين أو أدنى من الحصول على بطاقة مقترع، التواريخ الظاهرة تبدأ بفتح ونشر السجل في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، زهاء الأسبوع فقط يفصلنا عنه، على أن تكتمل هذه المرحلة في 30 ديسمبر المقبل بنشر السجل النهائي للناخبين، وبرغم ذلك لم تحشد القوى السياسية عضويتها للتسجيل، علماً بأنه حتى ولو تم التوافق على تأجيل الانتخابات فإن السجل لن يفتح مرة أخرى، وهذا يعني بشكل لا لبس فيه أن التأجيل سيكون مجرد تحصيل حاصل، العزف فيه على أغنية موجودة في الذاكرة.. إذن المهمة الوطنية الكبرى والتي لم تنتبه لها الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والأجهزة الإعلامية اقتراب أخطر مراحل العملية الانتخابية لبلوغ خط النهاية، والتي سيتوج على إثرها قادة البلاد في المرحلة المقبلة، البشير أو الصادق المهدي أو كامل إدريس أو ما تبقى من المرشحين المستقلين لمنصب الرئيس، الولاة والمواقع الدستورية عامة، الراجح أن العدد المستهدف هو (12) مليونا، نصابها ليس من العسير تجاوزه، قطعاً لا يفوت على فطنة الكثيرين أن غياب الزخم نفسه مرده وجود سجل سابق شهدت عليه الأمم المتحدة ومنظمة (كارتر)، تفرخ هذه الخطوات بنهاية أكتوبر نسخة قابلة للتنقيح والحذف والإضافة، عمل شاق ستضطلع به المفوضية ابتداءا بنشر السجل وتلقي الاعتراضات والنظر فيها بواسطة لجان يترأسها قضاة في الغالب، وكذا نشر قرارات اللجنة القضائية والنظر في الأسماء الموصى بإضافتها أو حذفها أو تصحيح بياناتها بواسطة المفوضية على أن يبلغ الأمر منتهاه يوم الثلاثين من أكتوبر بنشر السجل النهائي للناخبين. ثمة دعوات بأن تستفيد المفوضية من الطفرة في مجال الاتصالات، وتستعين بها في التسجيل والتأكد من وجود الأسماء لمجرد الاطمئنان، التوق كله بزيادة ثلاثة أو أربعة ملايين للسجل السابق، ليبلغ الأمر مقصده من كثافة المشاركة. ما يتضح من وراء ذلك أن الهدف هو فتح العملية بغرض المراجعة، بالإضافة أو الحذف أو التعديل وليس إضافة اسم موجود بالأساس. الكشف الجنوبي بالطبع كتبت نهايته سيرة الانفصال، علاوة على ذلك فإن مراكز التسجيل هي نفسها مراكز الاقتراع ما يسهل على الكثيرين تنكب جادة الطُرق والأسئلة. تبقى التحديات ماثلة ما لم تنتبه منظمات المجتمع المدني والاتحادات الشبابية والطلابية إلى أن جيل جديد هو المعني بالعملية، جيل لم يبلغ الحلم ساعتها أو صرفته الدنيا يتوجب عليهم مخاطبة أشواقه اليوم.
حسناً، في مصر استعان الجيش بالفنان الخليجي الإماراتي، حسين الجسمي، ليستحث المواطنين على التفاعل مع العملية بأغنيته الشهيرة (بشرة خيرة) ابتدرها برجاءات حنونة (خَدِت ايه مصر بسكوتك ماتستخسرش فيها صوتك بتكتب بكره بشروطك دي بشرة خير). ذات الأغنية ذائعة الصيت أضحت فيما بعد حديث الشارع والبيوت، الجسمي بإيقاع راقص وطروب نفذ إلى المشاعر والعيون، ثمة من يردد بأن المطلوب الآن هو استمالة الشباب والاستعانة بالمشاهير ونجوم الصحافة والمجتمع لصياغة الخطوة الأولى، أملاً في بلوغ مشوار الألف ميل.
اليوم التالي
خ.ي[/SIZE][/JUSTIFY]






