رأي ومقالات

د. ربـيع عبد الـعاطي عبيد: هذا هو برنامجكم (عمر نمر)

[JUSTIFY][SIZE=5]يتحدث النّاس عن المساحة الواسعة للخرطوم، وازدياد عدد سكانها ومخططاتها وحواريها سواء كانت المخططة أو غير المخططة، وكذلك عن شوارعها الفرعية والرئيسة، وأغلب هؤلاء يقولون بأن المعتمد لهذه المدينة إن أراد تطويرها وتنظيف شوارعها وحفظ أمنها بمفرده، فهو لن يستطيع ذلك بالإشراف المباشر أو إصدار التوجيهات، إذ لا بدّ له من مساعدين ذوي خبرة وبعد نظرٍ في التخطيط والمتابعة.
* ومن المعروف بأن المشاريع الضخمة والمؤسسات القوية، لا ينهض لها إلا الذين يخططون ويرسمون ويتصف أغلبهم بالحكمة والدراية وقرون الاستشعار.

* وبناء على ذلك، فإن اللواء عمر نمر مطالبٌ في غياب المجلس التشريعي للمحلية، الذي كان يفترض فيه أن يضطلع بإصدار الأوامر المحلية وتشريعاتها، بأن ينقب في قاعدة بياناته لمعرفة من هم الذين بالإمكان أن يعينوه من متخصصين وأهل تجربة ليشكلوا مجلساً، تقسم عضويته على قطاعات المحلية المختلفة، لدراسة أوجه القصور، وجوانب الضعف التنفيذي والإداري، وبالتالي تصدر القرارات وتشكل غرف العمليات، ويلزم التنفيذيون بأداء العمل وتقديم التقارير لمجلس الخبراء وفقاً لكل قطاعٍ، وما على المعتمد إلا الإطلاع على التقارير التي تأتي إليه من مجالس الخبراء وليس مباشرة من التنفيذيين.

* والتنفيذيون الذين اعتمد عليهم من أوكلت له مسؤولية إدارة المحلية، ليسوا هم الذين يصممون خريطة التطوير، كما أنهم ليسوا الذين يضطلعون بعمليات الاستشارة والاستنارة، بمثل الحرفي أو الفني الذي يستطيع أداء العمل، لكنه لا يجيد عمليات التفكير فيما ينبغي أن يتم وذلك الذي ينبغي أن يؤجل حسب سلم الأولويات، ومقتضيات الظرف، وسعات التمويل.
* وكي لا أسترسل باستطراد وإطناب فيما يعتبره البعض نظريات غير قابلة للتنفيذ، نهدي لك أخي معتمد الخرطوم، هذا البرنامج، الذي كان موضوعاً لتبادل الآراء بين أشخاص، دفعتهم الرغبة ليكون نجاحك على رأس هذه المحلية باهراً، والإشارة لإنجازاتك تصبح كالنياشين اللامعة على صدرك كما ترصع الشارات للرتب العليا، وتزين بها كتوف كبار الضباط لقاء الذي حققوه من انتصار.
* والبرنامج الذي كثفت حلقات الحوار حوله، لتصبح الخرطوم عاصمة نموذجية، يسود أرجاءها الأمن، وتتميز بالنظام والنظافة، وحسن الخدمات نختصره لك أخي المعتمد فيما يلي من خطوات:

1- تشكيل مجلس خبراء بعناية فائقة لمساعدتك في وضع السياسات وترتيب الأولويات
2- تقسيم الخرطوم إلى قطاعات تكون مرجعيتها لدى مجلس الخبراء
3- تشكيل فرق جوالة تمد غرفة عمليات المحلية اللازمة بالملاحظات حول الخدمات والنظافة والبنى التحتية وما يظهر من أوجه قصور سبب ضيقاً وتبرماً من المواطنين
4- توفير قاعدة بيانات بالكوادر المؤهلة بالمحلية وتوظيف هذه الكوادر، للاستفادة من خبراتها إلتى كانت الدولة سبباً فيها تمويلاً وتدريباً وتاهيلاً
5- الضغط على إدارة الولاية، بتتبيع كل أقسام الخدمات الملحقة بالوزارات الولائية لتكون رهن إشارة معتمد الولاية ومجلس خبرائها، مع مراعاة النظم واللوائح التي تحكم العلاقات الأفقية والرأسية للحكم الاتحادي وما تنزل عنه
6- ألا تعتمد التقاير التنفيذية من الوحدات الإدارية إلا بعد مرورها على مجلس الخبراء
7- توفير المعينات اللوجستية لقطاعات الخبراء للمتابعة والتنسيق مع الوزارات الولائية المختصة
8- عدم الانشغال بالاحتفالات والافتتاحات اللازمة وتفويض من تراه مناسباً لمثل هذه المهام
9- أن يتم التفكير في صيغة مقنعة للمواطن، وإشراكه في تطوير العاصمة بمثل الذي حدث عند ما كانت تغص شوارع الأحياء بخيام نصبت لتزويد المجاهدين بالزاد بتدافع جلّ عن النظير.
ولنا معك أكثر من عودة

صحيفة الإنتباهة
ت.أ[/SIZE][/JUSTIFY]

‫3 تعليقات

  1. والله دا لو كلام ربيع عبد العاطي !!!!! ما عندنا تعليق عليهو ربيع دنيانا دا