كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

ود سعدية ضابط الحربية



شارك الموضوع :
[JUSTIFY]
ود سعدية ضابط الحربية

عبد الله ابراهيم الصافي مواطن من عامة اهل السودان نال تعليمه على حساب الدولة كسائر مجايلية ثم التحق بالخدمة العامة كضابط بالقوات المسلحة كحق دستوري دون وساطة او تخطيط من حزب او جماعة او حتى اسرة كان يمكن ان يمضي خدمته العسكرية بانضباط تقتضيه المهنة ويترجل برتبة رفيعة مثله مثل الكثيرين من الذين امتهنوا العسكرية ولكن امران تدخلا وحملاه الي مسار مختلف اولهما نزعة فطرية تملكته جعلته يسعى للتفرد والتميز ثم الظرف الموضوعي الذي نشا فيه الذي تحالف مع النزعة الخاصة بوضع احداث فارقة في تاريخ البلاد في مسيرته فشارك في تلك الاحداث مشاركة فاعلة وكان يمكن ان تظل تجربته معشعشة في راسه الي ان يرقد رقدته الاخيرة وتدفن معه اسرار تلك التجربة ولكن المولى عز وجل وفقه في تدوين تجربته لتكون شهادة للتاريخ فاحداث مثل احداث الجزيرة ابا مارس 1970 التي مات فيها الالاف من الناس واثرت بذلك في مسيرة السودان السياسية ثم حدث مثل انقلاب يوليو 1971 بقيادة الرائد هاشم العطا ومارافقه من حمامات دم -بيت الضيافة واعدامات الشجرة والحزام الاخضر – وتصفية لاكبر حزب شيوعي في المنطقة يمكن اعتبارها من كبريات الاحداث السودانية في القرن الماضي لقد كان عبد الله الصافي في الحدثين يمتطي دبابة يجول ويسوط بها في الجاسر والشوال وكبري النيل الابيض والاذاعة والقاعدة الجوية في وادي سيدنا .ربما كان يدري او لايدري ساعتها ان دبابته التي يمتطيها تكتب تاريخا بحركة جنزيرها ومايصدر منها من طلقات . لقد اختزن عبد الله كل تلك الاحداث التي احالته للسجن ثم للحياة المدنية والاكاديمية ثم جلس بعد اربعين سنة ليكتبها بعدة عيون عين الشاهد وعين الباحث وعين المحلل السياسي كان امينا في نقل الاحداث فكتبها كما عاشها كان امينا في تثبيت المصادر التي نقل عنها الاحداث التي عاصرها ولم يقف عليها بنفسه ثم كان موضوعيا في تحليله للاحداث ولكنه كان عاطفيا في التعليق عليها حيث كشر عن عاطفته الجياشة حبا كانت ام كراهية ويشفع له هنا ان الكتاب سيرة ذاتية وبالتالي لابد ان يظهر فيه الانفعال الذاتي ويمكن لاي قارئ لكتاب عبد الله ان يفرق بسهولة بين نقله للحدث وتعليقه عليه فالحدث عنده مقدس والراى حر وهذة براعة يجب ان نشهد له بها . لقد اهدى ود الصافي المكتبة السودانية السياسية سفر قيم فاي باحث في تجربة مايو في سنواتها الاولى سوف يجد في الكتاب مادة في غاية الاهمية لانها وردت من مصدر اولي وهناك معلومات وردت في الكتاب عن انقلاب هاشم العطا واحداث الجزيرة ابا لم ترد في غيره وقد زاد السفر امتاعا باعتماد اسلوب الحكي واضعا سيرته الذاتية كنواة تقوم عليها الاحداث فاعطى الكتاب بعدا دراميا مشوقا اما العنوان اعلاه فماخوذ من السيرة حيث كانت بنات قرية النوبة جنوب الخرطوم تغني له عندما كان طالبا في الكلية الحربية وعنوان الكتاب (شهادتي للتاريخ , احداث الجزيرة ابا وحركة 19 يوليو 1971 ) الرائد م عبد الله ابراهيم الصافي
[/JUSTIFY]

حاطب ليل – أ.د.عبد اللطيف البوني
صحيفة السوداني
[email]aalbony@yahoo.com[/email]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

سودافاكس