سعد الدين إبراهيم

رزق المحليات..

[JUSTIFY][SIZE=5] [CENTER]رزق المحليات.. [/CENTER]

طبعاً المحليات تحتاج الى موارد وتعمد الى جبايات بعضها قاسٍ ولا يحتمله المواطن.. أود أن اهدي المحليات في الخرطوم خاصة.. هذه الفكرة وهي ذات أبعاد غير المادية تأمينية وتنظيمية.. الشاهد إنها أصبحت ظاهرة.. تأجير الوافدات من شرق أفريقيا لخدمة المنازل.. وهي ضرورية جداً للمرأة العاملة، ولكن النساء غير العاملات يستخدمنهن حتى إنها أصبحت في بعض البيئات نموذجاً للتفاخر أو لزوم (البرستيج) وكده .. الشاهد إن هؤلاء العاملات يبقين مع المخدم لفترة معلومة لا تتعدى نصف العام في الغالب، ثم يعتذرن عن مواصلة العمل بحجة طلب زيادة كبيرة لكي تتم المساومة، فأقلعوا عن ذكر ذلك السبب ومالوا الى الكذب بأدعاء السفر من ولاية الى ولاية؟.. أو بسبب الزواج أو أنها وجدت عملاً في مكتب أو أنها اتجهت الى بيع الشاي والقهوه في الأسواق لما يدره ذلك من دخل كبير.. المهم تذهب العاملة.. فتضطر الى الذهاب الى بيت (وسيط) ليحضر لك عاملة ومقابل ذلك يتحصل على رسوم بدأت بخمسين جنيهاً (للرأس) ثم وصلت مائة وفي بعض المناطق تعدت المائة .. لاحظت إن المخدم لا يعرف أي شيء عن العامل سوى اسمها وغالباً ما يكون ليس اسمها الأصلي إنما اختارته من الأسماء الشائعة عندنا.. الضمان الوحيد هو هذا الوسيط الذي يكون سندك إن حدثت سرقة أو احتيال .. إذن هذه سوق.. اقترح أن تتولى المحليات هذا الشأن بفتح مكاتب استخدام تكون الضمانات فيها أكثر بحيث تعرف كل شيء عن أصحابها.. لذلك يستعان بهم بصورة رسمية ويمنحون نسبة تصل الى اربعين في المائة لأننا إن أقصيناهم فستكون لذلك عواقب.. بذلك تضمن المحليات دخلاً يومياً.. وتكون قد عاونت قوات الشرطة عندما تحدث جريمة.. لا قدر الله.. إذ تكون المعلومات عن العاملة متوفرة بحيث يسهل العثور عليها.. واستخراج بطاقة موازية لما كان يسمى (بالدفتر) لدى خدم المنازل.. وفيه معلومات وافية عنهم كانت السلطات في الستينيات تطالب به .. وتخديم عامل بدون دفتر يعتبر جُنحة.. المهم على حس كده المحلية تلقى قريشات.. والناس يجدون عاملات بضمان أمني كبير.. بجانب استقرار الأجر فهو يبدأ بأربعمائة ويصل الى ستمائة.. الآن أصبح الأجر يبدأ بستمائة.. واحد من أسباب غلاء العاملات (قتاتة) بعض النساء إذ يغرين بزيادة الأجر حتى يتركن العمل مع مخدمهن ويجئن حيث الأجر العالي.. كما أن أهمية هذا التنظيم صحي بالدرجة الأولى، إذ لابد أن يتضمن توفير العمل لهن أن يخضعن لاختبار طبى للتأكد من سلامتهن من الأمراض المعدية- وقانا الله وإياكم شرها..

الصباح..رباح: صحيفة آخر لحظة [/SIZE][/JUSTIFY]