النيلين
جمال علي حسن

إلحاد في السودان.. أخطر ظاهرة في 2013

[JUSTIFY][SIZE=5]
[CENTER]إلحاد في السودان.. أخطر ظاهرة في 2013[/CENTER]

ظاهرة الإلحاد في أوساط بعض الشباب السوداني أصبحت تستحق الانتباه والملاحظة بعد انتشار مواقع التواصل الاجتماعي.. الظاهرة خطيرة وليست حالة واحدة أو حالتين.. حتى نعتبرها حالات عرضية لا تستحق التوقف عندها بجدية..
كما إن الموضوع لم يعد منحصرا في أصوات سودانية ظهرت في دول الغرب مثل نهلة التوم التي أعلنت ارتدادها عن الإسلام قبل عامين أو ثلاثة..
بل هم شباب سودانيون موجودون داخل الوطن يجاهر بعضهم بإلحاده ويؤسس آخرون لمشروعات تنظير يستخدمون فيها (شوية) مصطلحات (ملقطة) حتى يثبت الواحد منهم أنه مثقف ومطلع.. وملحد (فوق عديلو)..!!
أعداد الملحدين السودانين في تزايد ولهم صفحات إلكترونية مخصصة يمارسون فيها هذه العادة التي لم تعد عادة سرية بل معلنة ومجاهر بها بدرجة مدهشة..
المؤسف أن تظهر مداخلات أمثال هؤلاء في صفحات مخصصة للترويج لأفكار واجتهادات إسلامية مثل صفحة على الفيسبوك عنوانها (التفسير التوحيدي) يتداخل في (بوستاتها) بعض هؤلاء الذين نعنيهم بحديثنا ولا تكاد تجد حتى ردودا مقنعة من علماء عليهم أو مداخلات تكافح سمومهم الخطيرة التي يحقنون بها تلك المنابر..
أحدهم من الشباب السودانيين على صفحته الخاصة وهو طبيب يعمل في وزارة الصحة السودانية حسب (البروفايل) في صفحته الشخصية التي يكتب فيها (ماخد راحتو على الآخر) لدرجة أنه يتحدث عن تصنيفات الملحدين بنظره بحسب قدرتهم على الصبر على أفكارهم والدفاع عنها وينظر ويخطرف (شي بالعربي وشي بالإنجليزي) وله حديث طويل عن الفرق بين الملحد الإيجابي حسب وصفه والملحد السلبي..
ويتحدث هذا الشخص المخطرف عن صنفين من الملحدين (الملحد القوي) و(الملحد الضعيف) وكلام فارغ ومسيء ومستفز للمسلمين لا أريد أن أتبرع هنا بذكر اسمه حتى لا أسهم في الترويج لأفكاره السامة تلك لكنني أحتار في غياب من يتصدى لهذه الظاهرة في بلد مثل السودان.. بلد الذكر والذاكرين والخاشعين والراكعين..
بلد مليء بالعلماء وبالمؤسسات الفقهية والشرعية ومراكز البحوث واللحى والعمائم.. بلد تتنفس ثقافته ذكرا وصلاة منذ مئات السنين.. كيف يتجرأ أمثال هؤلاء على هذا المستوى من التعدي الخطير على الدين والإساءة له علنا وجهرا بهذا الانحطاط..
هل غابت الحجة وغاب المنطق عن العقول في التصدي لهم.. هل موضوع الدفاع عن الدين بنظر مؤسسات السلطة الحاكمة مرتبط بالدفاع عن السلطة حين تصدر الإساءة للإسلام فقط من أشخاص لهم نشاط سياسي معارض..؟!
هل تنتظر مؤسسات الدولة أن يتجرأ أحدهم و(يجيب) سيرة الحكومة في سياق إساءته للدين حتى تتحرك وتحرك مؤسساتها للتصدي له وحسمه..
ومن هؤلاء أصلا ومن أين جاءوا.. ؟! حتى الحزب الشيوعي برغم اعتناق قياداته للنظرية الماركسية لكن (عشنا وشفنا) تلك القيادات كيف تحترم الإسلام إلا استنثاء لكن لم يجرؤ قيادي كبير (وفاهم) منهم من قبل على الإساءة للإسلام أو الخوض في هكذا جدل أو حتى إعلان أي موقف مجاهر من الدين.. بل شاهدت المرحوم نقد بعيني وهو يصلي مع الناس في أحد بيوت العزاء..
وتربينا ونشأنا في أوساط مليئة بالناشطين في الحزب الشيوعي السوداني لم أسمع من أحدهم يوما إساءة للإسلام مثل التي نطالعها في الفيسبوك عام 2013.
اسمحوا لي أن أرشح ظاهرة الإلحاد في السودان لتكون بنظري هي أخطر ظواهر هذا العام في السودان العام الذي يحزم حقيبته للوداع في الساعات القادمات.. كل عام وأنتم بخير حقا

جنة الشوك: صحيفة اليوم التالي
[/SIZE][/JUSTIFY]

شارك الموضوع :

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.