تجنيس «وزراء» وإعارة «ولاة»..!!

[JUSTIFY][SIZE=5] في فقه «المسكوت عنه» يقال: «والله ما بقدر يقول بِغم» تدليلاً عن السكوت بغصب أو بغضب «اختلاف النقاط لا يفسد للمعنى قضية».
> وهذا غير «السكوت برضاء»، أو السكوت تدليلاً عن «الرضاء»، أو تعبيراً عن «الخجل».
> كل «الزوجات» اللائي دخلن للحياة الزوجية قبل التسعينيات، كان دخولهن للقفص الذهبي عن طريق «السكوت»… وإرخاء «الطرف» نحو الأرض.
> بنات هذا الزمن، أو هذا الجيل قبل الزواج، يناقشن كل الأمور، يجادلن في «الشيلة»، وينافحن في اختيار أثاث «غرفة النوم»، ويفاضلن في «طباخ» المناسبة.
> ويبلغ جدالهن حتى لون «الكرفتة» التي يجب أن يلبسها العريس في ليلة زفافها… والأغنية التى يفترض أن يبدأ بها الفنان الحفل. لينتهى بذلك زمن «السكوت علامة الرضاء».
> في السياسة هناك السكوت «الإجباري» وهو حالة من حالات «الحياد» الممل.
> أو المكر المبين.
> سياسياً نحن نعجز في كثير من الأحيان أن نقول «بغم»، ونتكفي بالصمت الرهيب، ومن هنا جاءت هذه التسمية.
> قريباً من تلك ـ عندما يراد التقليل من قيمة رجل له هيبة ومكانة «وشنّه ورنّه» في العمل، يقال عنه: «والله الزول دا في البيت بغم ما بقدر يقولها»… إثباتاً لضعف شخصيته وقوة شخصية الزوجة.
> حكمة الله أن الاختلاف بين «بغم»، و«نعم» في موقع «النقطة» فقط. فبينما في الأولى تأتي «النقطة» تحت الحرف، تأتي في الثانية فوقه.
> … أمس انتهت فترة التسجيلات، والتي غلب على طابعها «التجنيس»، وسيطرت على مجرياتها «الإعارات».
> كان المريخ يسجل اللاعب ويعيره بعد «5» دقائق فقط لفريق آخر، وكما كان المريخ سريعاً في «التجنيس»، حيث يملك المريخ أن يمنح اللاعب جنسيته في «سلم الطيارة»، كان كذلك المريخ سريعاً في «الإعارة».
> أما أغرب الإعارات فقد تمثلت في «إعارة» جمعة جينارو من فريق كوبر إلى فريق الهلال… في «حيلة» هي الأذكى في تنقلات هذا الموسم.
> وعن «التجنيس» حدث ولا حرج. جنس المريخ «الصعيدي» المصري أيمن سعيد ليكون «سودانياً» يضارب «صعيدي بالجنسية السودانية»… وجنَّس في «رمشة عين» النيجيري الأصل سالمون.. الذي لا يفرق بين كوبري النيل الأبيض وجسر المك.
نمر!! بل لا يعرف حتى «المك نمر».
> ما فعله المريخ فعله الهلال أيضاً، إذ دخل كشوفات الهلال كسوداني الكاميروني «مكسيم»، وهناك السوداني السنغالي «سيسيه»…. تلك نماذج للتمثيل وليس للحصر.
> في الأهلي شندي عاد كلتشي السوداني «نيجيري الأصل»، وبلغ التجنيس حتى فريق الخرطوم «الوطني» الذي أصبح الخرطوم «المجنس»، بعد أن جنس الفريق عدداً كبيراً من اللاعبين الأجانب.
> هناك تسليم تام في أن الإعارة والتجنيس، دمرا الكرة السودانية، وأن أضرار ذلك في الرياضة وخيم.
> لو طبقنا النظرية نفسها في السياسة ربما نحقق نجاحاً كبيرًا ونخرج من تلك العتمة.
> الحكومة تحتاج إلى أن تجنس «وزراء»، فقد فقدنا الثقة في وزرائنا الحاليين.
> حاجة الحكومة الآنية إلى تجنيس «وزير مالية».
> كما يحتاج الوطن إلى «تجنيس» فوري لأعضاء برلمان أحضروهم لنا «أجانب بصورة قاطعة» بدلاً من أولئك السودانيين الذين يحملون «جواز أجنبي».
> أما «الولاة» فلا سبيل لنا غير الاستعانة بفقه «الإعارة» الذي يُعمل به في مجال كرة القدم.
> ما ينطبق على الحكومة بقوالبها المختلفة في الوزارات والولاة والبرلمان، ينطبق أيضاً على «المعارضة».
> وإن كنا نرى أن المعارضة قد سبقت الجميع في الاستعانة بمحترفين «أجانب»، إذ يتضح العنصر الأمريكي في تشكيلة المعارضة بصورة لافتة.

محمد عبد الماجد
صحيفة الإنتباهة
ت.أ[/SIZE][/JUSTIFY]

Exit mobile version