أمريكا في 1993 صنفت السودان (الكل وليس الجزء)، دولة راعية للارهاب واستمر التصنيف لمدة 27 سنة

دعكم من تصنيف جماعة في السودان، أمريكا في 1993 صنفت السودان كاملا (الكل وليس الجزء)، دولة راعية للارهاب واستمر التصنيف لمدة 27 سنة، وخلالها استخرج السودان النفط، وبنى مشاريع اقتصادية وصنع السيارات والترتكترات، وبنى 30 جامعة، وعشرات المدن السكنية، الصحفيين وحدهم لديهم ثلاث مدن في بحري والثورة والصفوة، وأذكر في مؤتمر دولي عندما قدمت انجازات اتحاد الصحفيين، قال لي احدهم (انت متاكد أن السودان معاقب؟)، وكانت الامور أفضل من الآن بكثير، ليس للحكومة بل حتى المعارضين الذين صاروا لاحقا قحت، عرسوا وانجبوا، وبنوا بيوت وكانوا يسافرون للمؤتمرات وينالون جوائز دولية ضد قمع النظام، ويدرسوا في جامعات النظام ومؤسساته وربما كانوا جزء برلمانه أو لديهم نقابات موازية، بالصباح مناضلين وبالليل مصادر للجهاز وأمورهم زابطة جدا، لدرجة أن وجدي صالح كان معارضا للنظام ومدافع عن الارهابيين قتلة قرانفيل الأمريكي، في ذات الوقت، ومرتاح ومبسوط.
وعندما سعى السودان للخروج من التصنيف الارهابي، وبدأت المفاوضات في 2014 وتم رفع العقوبات في 2017 ودخلنا في المرحلة الثانية في عهد البشير (شفنا شعاع) وانتهت في 2020 إتضح أن أيام التصنيف كانت سعيدة للجميع وايام ما بعد التصنيف تعيسة على الجميع، كوفيء السودان بضرب استقراره، وكما يقال (جزاء مقبل الإست الضراط) .. ثورة مغشوشة وحرب ودمار وخراب، حتى المبعوث متزوج راجل، إمعانا في اذلالنا واحتقار حكومتنا، وصرنا مثل من يحلل صيامه بجرعة سم،
أخشى ما أخشاه، أن يطالب السودانيين المعارضين قبل الوطنيين، بحكم الاسلاميين المصنفين ورفض غيرهم .. على الاقل فيهم حاجة من ريحة السودان المرحوم.

مكي المغربي

Exit mobile version