النيلين
جمال علي حسن

كمال عمر.. ناطق باسم التحالف أم الترابي

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] كمال عمر.. ناطق باسم التحالف أم الترابي [/B][/CENTER]

واحدة من أبرز أزمات خطاب تحالف القوى المعارضة في هذه المرحلة تتعلق بالمتحدث الرسمي باسم التحالف.. الأستاذ كمال عمر المحامي الذي في تقديري لم يصادف وقته ومرحلته المناسبة بأن يكون هو الناطق الرسمي باسم التحالف في وقت يتطلب خطابا موضوعيا وإيجابيا يمتلك قدرة ورغبة في التعاطي الموضوعي مع تطورات الأحداث والتعبير المثالي عن مواقف قوى التحالف، خاصة في ما يتعلق بخطوات جديدة من جانب الحكومة تستوجب وضعها في الاعتبار خلال الإدلاء بالتصريحات الصحفية والإعلان عن المواقف باللغة المناسبة التي تقدم التحالف للرأي العام الداخلي والخارجي بشكل مقنع..
لا أعني تقديم خطاب مائع أو غير ثابت في كلماته ومعانيه ولكن كمال عمر حتى داخل حزبه يمثل التيار الذي يتخذ أبعد المواقف من الوفاق الوطني، وليس هذا بسبب شخصيته الثورية ولكن بسبب موقفه المختلط بين الموضوعي وغير الموضوعي، وهذا في تقديري يمثل موقف الرجل الحارس لبوابة رضا الشيخ حسن الترابي وحده الذي يتطلب رضاه شروطا غير تلك الشروط التي تطلبها الكيانات السياسية الأخرى التي يتألف منها جسم التحالف..
كمال عمر لا يريد حلا.. وليس كل الآخرين لا يريدون الحل.. وكمال عمر يفترض أنه يمثل مشروعا مختلفا عن مشروع القوى العلمانية الأخرى داخل التحالف وأقرب فكريا للمزاج الأيديولوجي الحاكم لكن هذه هي المشكلة التي تجعلني أصف هذا الخلاف بأنه خلاف غير موضوعي وبالتالي فإن كمال ينفر من منابر النقاش وينصب جدارا فاصلا لا يتزحزح وبالتالي لن تنجح أي محاولة للتفاهم بين الحكومة والمعارضة في فترة وجود كمال في الواجهة الإعلامية للتحالف وقد تنجح المحاولة بعد استبداله ومجيء قيادي آخر يمكن التفاهم معه..
هذه حقيقة وأذكر في العام 2012 حين طلبت من الدكتور أمين حسن عمر استضافته في حلقة تلفزيونية بفضائية الخرطوم وكان الضيف المقترح هو الأستاذ كمال عمر المحامي الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي اعتذر أمين عن المشاركة في الحلقة وبعد محاولات تقصّ قمت بها للتعرف على سبب الرفض اكتشفت أن مشكلة أمين لم تكن في مبدأ المشاركة في حلقة تلفزيونية الطرف الثاني فيها المؤتمر الشعبي ولكن مشكلته كانت محددة في القيادي الذي سيمثل المؤتمر الشعبي في الحلقة بمبرر أنه يريد حوارا موضوعيا ومثمرا وبالفعل ولأنني لم أكن قد اتصلت بالأستاذ كمال عمر حتى تلك اللحظة كان خيار استبدال الضيف أمرا غير محرج وحرصا على نجاح الحلقة قمت بالاتصال بالدكتور بشير آدم رحمة أمين العلاقات الخارجية بالمؤتمر الشعبي الذي وافق على المشاركة ثم أعدت المحاولة مع دكتور أمين حسن عمر فوافق على الفور وبالفعل تم تسجيل الحلقة.. وبثها كاملة للمشاهدين.
لو كانت قيادات تحالف القوى المعارضة تريد تقدما نحو مشروع حوار وطني بينها وبين النظام كخيار من خياراتها لمصلحة البلاد فإن عليها وبالضرورة وفي هذا الوقت تحديدا إبعاد كمال عمر عن هذه الواجهة وتقديم شخصية تتمتع بمهارات سياسية عالية ولغة مقبولة وقدرة على القيام بمهامه نيابة عن مواقف التحالف وليس أصالة عن نفسه ونيابة عن موقف الشيخ الدكتور حسن الترابي.

[/SIZE][/JUSTIFY]

جنة الشوك – صحيفة اليوم التالي

شارك الموضوع :

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.