كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

مع هيكل .. ( خرف مفكر)



شارك الموضوع :
[JUSTIFY]
مع هيكل .. ( خرف مفكر)

:: رغم أن الكثافة السكانية هناك تقترب إلى المائة مليون نسمة، لم يجد الكاتب المصري محمد حسنين هيكل من الأمناء المخلصين الذين يحفظون أسرار حياته الخاصة ويسترون أخطاء حياته العامة غير العم ساتي النور والأخ عبد المنعم عثمان وآخرين..أحدهما سكرتيره الخاص والآخر سائقه الخاص منذ العام 1956، وما بينهما رهط آخر من أبناء السودان هم الذين يصفهم زملاء وأصدقاء وأهل هيكل ب ( رجال حول هيكل)، وكلهم من أهل السودان..لو لم يجد فيهم هيكل قيم أمة وأخلاق شعب وفضائل وطن لما قربهم إليه ولما وثق فيهم لحد الإحاطة به بالمكتب والمنزل حيث كل تفاصيل حياته ورحلة أسراره (العامة والخاصة)..!!

:: ومع ذلك، أي رغم أن أسرار حياته تتدثر بقيم أمتنا وتتزمل بإرث شعبناً، يخرج هيكل للناس قائلا بمنتهى الغباء : (السودان عبارة عن جغرافيا فقط)، أي انه ليس شعباً أو أمة أو دولة، هكذا تحدث سليل الشمولية وربيب العسكر لقناة (سي بي سي المصرية)..وآفة صحفنا وفضائياتنا وإذاعاتنا إنها لاتزال ( طيبة ومهذبة)، ولاتزال تمد حبل الصبر لبعض صحافة مصر وقنواتها وهي تتجاوز – بوقاحة وقلة أدب – منذ ميلاد قضية سد النهضة الإثيوبي- نقد حكومة السودان إلى (إساءة السودان).. وما حديث هيكل هذا إلا قطرة في بحيرة الإساءة التي يجب رصدها بصحف وقنوات مصرية ثم ردها إلى أصحابها بذات التأثير والإنتشار..هذا ما كان يجب، إن كان الدفاع عن سودانيتنا وهوية شعبنا وثقافته من مهام وسائل إعلامنا، وما لم تكن صحف وقنوات سلاطين مجرد (رقعة جغرافية)، أو كما يصف أمة وشعب ووطن..!!

:: كان خيراً لهيكل أن يدع السودان وقضاياه و مواقف حكومته لأهل السودان ونخبه الفكرية والسياسية، وينظف سجله المناصر للأنظمة الفرعونية بتأييد ثورة شعب مصر ومناصرة أهدافها – بالنصح والأفكار- حتى تخرج بمصر وشعبها إلى (بر الأمان)، ولكنه لم -ولن يناصر ثورات الشعوب، فالرجل محب لكل ما (شمولي)، وعدو لكل ما هو (شعبي)، ومثل نبات الظل لا تفرهد أوراق فكره تحت الشمس أوفي هواء الحرية..وكان عليه أن ينتبه بالتحذير والتوعية إلى مخاطر الطائفية التي غزت النسيج الإجتماعي لشعب مصر لحد تفجير الكنائيس وحرقها، ولكنه لم ولن ينتبه لهذه المخاطر لرغبته التاريخية في وأد مستقبل الديمقراطية في مصر وتصوير تلك المخاطر بأنها (نتائج الديمقراطية)..وكان عليه أن يشغل فكره وذهنه بتململ النوبة بجنوب مصر – من آثار التهميش والغرق – لحد بوح نخبهم لوسائل الإعلام الغربية بما في نفوسهم بوصف ( مفكر نوبي وناشط نوبي)، وليس مصري، ولكن هيكل لم ولن ينتبه لما يحدث في تلك الرقعة الجغرافية إلا ( ضحى البركان)..!!

:: وكان على هيكل أن يفكر لشعبه بحلول تعالج ما يحدث بسيناء الخارجة عن (السلطة والسيادة)، ولكنه لم – ولن – يفكر في حلول تلك المأساة، فالرجل يراهن على المآسي والكوارث لإعادة الفراعنة إلى سدة السلطة، إذ هو مدمن لكل ما هو ( فرعوني)..مصر التي كانت تمثل العرب والأفارقة في المحافل الدولية – في أزمنة اللاوعي والوصايا والتمثيل بالوكالة – لم تعد قادرة على حل أزماتها المحلية، وهذا ما لم ينتبه إليه إستعلاء هيكل وخطل أفكاره..فالعُقدة التاريخية التي تلازم هيكل – ولن تفارقه مدى الحياة – هي ( كف نميري).. ورغم أن وجهه لم يستقبل لطمة نميري أمام عبد الناصر إلا في موقف إستعلاء كهذا، لم يستوعب هيكل الدرس ولم يفهم الشعب السوداني كما يجب..من يؤيد سد النهضة الإثيوبي اليوم بتطرف – ويُرغم الحكومة على تأييده – هو شعب تلك المسماة ب (مجرد جغرافيا)، وتغيير هذا الموقف المؤيد إلى موقف مناهض بحاجة إلى الإطاحة بشعب تلك الجغرافيا وإستبدالها بشعب أخر، أو كما كانت تفعل حكومات هيكل بأنظمة السودان الديمقراطية..!!
[/JUSTIFY]

الطاهر ساتي
إليكم – صحيفة السوداني
[email]tahersati@hotmail.com[/email]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

سودافاكس