النيلين
جمال علي حسن

تعقيب على حلايب المحتلة

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] تعقيب على حلايب المحتلة [/B][/CENTER]

وصلتني رسائل عدة محبرة بمداد النخوة والعزة والرجولة والإحساس الوطني الصادق في التعقيب على مقالات (حلايب المحتلة) لكنني رشحت هذه الرسالة للنشر لما تضمنته من إشارة مهمة ترفض وتستنكر خيار جعل حلايب منطقة تكامل.. وتعبر عن إحساس أهل السودان الأصحاء وطنيا وأخلاقيا.
خيار منطقة التكامل مجرد الإقرار به يمثل نوعا من أنواع التنازل الخطير تنازل من لا يملك لمن لا يستحق..
أقول ما أحوجنا لمحك وطني لا نختلف عليه وحلايب مثلما هي قضية مهمة عند الحكومة هي أيضا قضية مهمة بالنسبة لقوى المعارضة الوطنية وبدلا عن محاولة جعلها منطقة تكامل بين دولتين لتكن هي الملف السيادي الذي يربط (حريرة) الوفاق الوطني بين السودانيين حكومة ومعارضة.. رجالا ونساء.. أما الأشباه فيمتنعون..
جمال
الأخ/ الأستاذ: جمال علي حسن
في البدء تحياتي وتقديري
وأرجو أن يجد مقالي هذا مساحة للنشر بعمودك المقروء جنة الشوك،
لقد شفيت قليلا من غليلي بتناولك لأزمة حلايب التي أهملتها حكومتنا منذ احتلالها من قبل المصريين في العام 1995م بعد محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك بأديس أبابا..
إنهم دائما ما يقابلون إحساننا بإحراجنا.. فنحن الذين حاربنا معهم في كل حروبهم ضد دولة الاحتلال الصهيوني في عامي 1967 و1973م فما كان جزاؤنا إلا الكيد والتآمر السياسي لم يحفظوا لنا إغراق مدينة حلفا بكل آثارها من أجل إنشاء السد العالي ولم يحفظوا لنا منحهم 18 مليار متر مكعب من حصتنا في مياه النيل منذ الخمسينيات ولم يقدروا دورنا في قمة اللاءات الثلاث بالخرطوم في عام 1967م التي صالحت بين الملك عبدالعزيز والرئيس عبدالناصر وكان من نتائجها قطع المملكة العربية السعودية النفط عن كل الدول التي ساندت إسرائيل في حرب 1973م مما كان له أثر إيجابي في المعارك.
لكن السؤال إن كانت حلايب مصرية كما يدعون لماذا تركت تحت السيادة السودانية منذ محاولة عبدالناصر ضمها في منتصف القرن الماضي لولا الحزم الذي وجده من الزعيم عبدالله خليل كما لم يتحدث عنها الرئيس الأسبق أنور السادات طيلة توليه الحكم في مصر حتى عام 1995م كرد فعل من عهد مبارك ولماذا يخشون من التحكيم الدولي إن كانوا واثقين من تبعيتها لهم؟
وطالما هي سودانية لماذا تطالب حكومتنا الموقرة بأن تكون حلايب منطقة تكامل بين البلدين أليس هذا محفزا لطمع المصريين للاحتفاظ بها والتنكر لسودانيتها وأن يماطلوا في حلها.
الآن أصبحت قضية حلايب وشلاتين في الساحة المصرية قضية مزايدة سياسية فكل من يعترف بسودانيتها يوصف من قبل الإعلام المصري الشرس بالعمالة والخيانة فكيف ستتصرف حكومتنا المصون في هذه الحالة هل ستنتظر هدوء الساحة المصرية أم تكرمهم بإعادتها لنا.
إن كانت حكومتنا تتبع أسلوبا دبلوماسيا في حل الأزمة وهذا ليس مقنعا لنا نحن كمواطنين بل مخجل ونحن نعتبر انتهاك سيادتنا واغتصاب أرضنا هو انتهاك لشرفنا وعرضنا فأين أنتم أيها الإعلاميون وأين كنتم لكن أن تأتوا متأخرين خير من أن لا تأتوا فننتظر منكم حملة قوية لإيقاظ حكومتنا من نومها العميق لاسترداد حلايبنا وشلاتيننا إلى أرض الوطن كما ننتظر أن يتحرك الشعب سلميا من كل المناطق وليست الولايات المعنية وحسب للمطالبة باسترداد أراضينا وبالطرق القانونية فنحن لا نريد حربا مع مصر بل التحكيم الدولي طالما الحق معنا وكل من يعترض طريقنا من المسؤولين ومن قوات الشرطة والأمن يعتبر خائنا وعميلا لمصر مع مجموعة الصحفيين الذين ذكرتهم.
ولك تقديري دائما
أبوبكر صالح حميدي
علوم سياسية

[/SIZE][/JUSTIFY]

جنة الشوك – صحيفة اليوم التالي

شارك الموضوع :

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.