مقتل أحد الطلاب السودانيين المنتمين لـ “داعش” في عملية انتحارية بسوريا

قتل طالب سوداني ينتمي لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” عندما فجر نفسه بعبوة ناسفة في الرقة بسوريا، يوم الأحد، ونصبت أسرة الطالب مصطفى عثمان فقيري سرادق العزاء بحي العمارات في الخرطوم لتلقي العزاء في نجلها الذي كان قد وصل سوريا ضمن مجموعة طلاب سودانيين في مارس الماضي.

وتحدثت صحيفة “الأوبزيرفر” البريطانية في مارس الماضي عن تسعة طلاب يحملون جوازات بريطانية، ومن أسر سودانية مرموقة توجهوا من جامعة العلوم الطبية والتكنلوجيا بالخرطوم الى سوريا عبر تركيا للعمل بمستشفيات في مناطق خاضعة لـ “داعش”.

وطبقا للصحفي المتخصص في شؤون الجماعات الجهادية الهادي محمد الأمين، فإن فقيري الذي ولد ودرس مراحله الأولى في المملكة العربية السعودية، يعد أول طالب يختفي من جامعة العلوم الطبية المملوكة لوزير الصحة بولاية الخرطوم مأمون حميدة في العام 2013، برفقة طالب أجنبي.

وغادرت مجموعة ثانية من الجامعة ـ أكثر من 10 طلاب ـ في يونيو الماضي، إلى تركيا للإلتحاق بـ “داعش” في العراق وسوريا، بعضهم من حملة الجوازات الغربية، وبينهم ابنة المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصادق.

وقال الصحفي المتخصص في الجماعات الجهادية لـ “سودان تربيون” إن فقيري، “20 سنة”، تلقى الفكر الجهادي في مسجد عبد الله بن رواحة الذي يعد ملتقى للجهاديين، على يد الشيخ “أ س” الذي كان معتقلا في غوانتنامو وبعد أن اطلقت الولايات المتحدة سراحه واحضرته للسودان أصبح إماما في المسجد الكائن في حي العمارات.

وأضاف الهادي أن مقربين لفقيري أفادوا أنه لم تبدو على الطالب الذي كان يدرس في كلية الصيدلة أي مظاهر للتطرف قبل مداومته على مسجد عبد الله بن رواحة، ليختفي بعد ذلك وتبدأ حملة بحث عنه عبر الشرطة ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن فقيري عمد بعد فترة للاتصال باحدى زميلاته وأبلغها بأنه توجه إلى الجهاد، مرجحا أن يكون قد غادر إلى مالي، ليعود قبل نحو 7 أشهر بسبب مضايقات قابلها منسوبي “داعش” هناك.

وأوضح أن فقيري توجه مرة ثانية للمحاربة في صفوف “داعش” ضمن مجموعة من طلاب جامعة العلوم الطبية في مارس الماضي، وقال إنه أصبح مسؤولا عن مخازن الأدوية بحكم دراسته للصيدلة، قبل أن يفجر نفسه في عملية بمنطقة الرقة، ثالث أيام عيد الفطر.

يشار إلى أن والدة عثمان فقيري هي كريمة إبراهيم الطيب أحد قدامى رجال الأعمال بنيجيريا ورئيس الجالية السودانية بانجلترا حاليا.

وقال طالب مقرب من فقيري “لقد أبلغنا عبر البريد الالكتروني بعد أن أغلق هاتفه الجمعة الاخيرة من شهر يناير الماضي بأنه يطلب العفو والعافية بالعامية السودانية وإنه لن يعود الى صفوف الدراسة دون أن يحدد وجهته”.

ونعى تنظيم الدولة الإسلامية، الشهر الماضي، سودانيا كنيته “أبو الفداء السوداني”، وقال إنه “استشهد” في الرقة السورية.

sudantribune

Exit mobile version