أم وضاح

أنقذتونا من شنو؟؟

بمشاعر هي مزيج من الدهشة والإحباط استمعت لحديث وزير الكهرباء “معتز موسى” عبر الإذاعة السودانية وهو يجدد عزمه على زيادة تعريفة الكهرباء في التفاف واضح على حديث الرئيس الذي طمأن فيه المواطنين بأن زيادة الكهرباء خط أحمر، وكأن “معتز موسى” قد قفلت أمام وزارته وجيوش العاملين فيها من موظفين وإداريين ومهندسين كل أبواب الأفكار التي من شأنها أن تخرج أزمة الكهرباء من عنق الزجاجة، اللهم إلا حل واحد وهو الأسهل والأضمن على حساب الغبش والتعابى!! ودعوني أستغرب لحديث الوزير الغريب والعجيب الذي حاول أن يبدو فيه نصير الغلابى والتعابى وهو يلوح أن الزيادة ستطال (المرفهين) الذين يدخل استهلاكهم للكهرباء في حساب (يعرفوا براه)، ولا أدري كيف فات على الرجل أن إيقاع الحياة العصري ونمطها الحديث جعل أغلب البيوت السودانية رغم محدودية المرتبات، لكنها لا تخلو من أجهزة كهربائية تستخدمها استخدامات ضرورية لا تدخل في باب الترف أو الثراء، ولا أظن أن استخدام الثلاجة أو الغسالة أو الخلاطة أو حتى المكيف في هذه الأجواء الساخنة يعتبر ترفاً، إلا إن كان الأخ “معتز” يريدنا أن نعود للعصر الحجري ونولد النار من احتكاك حجرين مع بعضهما. ودعوني أقول للوزير إنك شايف الفيل وتطعن في ضله، والاستهلاك الكهربائي معظمه يضيع في مكاتب حكومتك وبالتالي على مجلس الوزراء أن يتحلى بالشجاعة ويوجه وزراءه بضرورة ترشيد الكهرباء في الوزارات والمصالح الحكومية (الشغالة) فيها المكيفات (عمال على بطال) دون عمل ودون إنتاج، وأحياناً كثيرة تظل (مدورة) والسادة الموظفون خارجها إما في فسحة الفطور أو في الونسة الفاضية.
أعتقد أن الحديث عن زيادة تعريفة الكهرباء بدعوى أن كل شيء قد ارتفع سعره، حيث ضرب الوزير مثلاً لم يوفق فيه بأن سعر الأرض في الخرطوم ارتفع من كم إلى كم، ولا أدري وجه المقارنة بين سلعة الكهرباء وتملك الأراضي. وكان حري بالوزير أن يكون منصفاً ويقارن ما بين مرتبات الموظفين وثباتها العجيب في زمن يشهد فيه السوق حراكاً وتغييراً مخيفاً، والبني آدم السوداني مطالب بأن يصبح (حاوي) عشان (تلفق معاه).
في كل الأحوال ما قاله وزير الكهرباء سيدخلنا في دائرة نارية لا يعلم مداها إلا الله، أخشى ما أخشى أن تتكرر بعدها ذات الأحداث والاحتجاجات التي صاحبت رفع الدعم عن المحروقات العام الماضي وهي أحداث ستر الله وحده وحنكة وحكمة الشعب السوداني جعلتنا نتجاوزها وتمر بسلام، والسيد وزير الكهرباء إن كانت الحلول التي في يده فقط هي زيادة تعرفة الكهرباء وهو ما سيؤثر سلباً على القطاع الصناعي الذي تكالبت عليه كل العوامل المقعدة والسالبة، فأصبح بلا وجود ولا أثر وهو ما سيؤثر سلباً على القطاع الزراعي والخدمي. وكلها آثار ستقع على رأس المواطن ارتفاعاً في الأسعار ومبالغة فيها. إذا كانت هذه هي حلول السيد “معتز” فليغادر الوزارة غير مأسوف عليه وليتقدم لها من يستطيع أن يجعل كل الحلول ممكنة وجائزة إلا ارتفاع فاتورة الكهرباء وزيادة معاناة الناس، في بلد تحكمه حكومة ترفع شعاراً لها الإنقاذ (عليكم الله أنقذتونا من شنو)؟؟
{ كلمة عزيزة
في نهارية خلت منها الرسميات والتكلف وكان عنوانها الحميمية والخوة التقى طاقم تحرير صحيفة (المجهر) في رحلة نيلية نهارية على ظهر الباخرة (شموخ النيل)، احتفاءً واحتفالاً بعودة فارس الكلمة الأخ رئيس مجلس الإدارة الأستاذ “الهندي عز الدين” بعد رحلة استشفاء عاد منها موفور الصحة والعافية. و(المجهر) عودت منسوبيها أن تجعل كل مناسباتها فرصة للتلاقي وللفرح النبيل، ونحن لم تسقط ذواكرنا بعد احتفالاتها المهيبة بعيدها الثالث، نظم شبابها نهارية الاحتفاء بعودة ربانها الذي غاب عنها جسداً لكنه ظل دائماً حاضر الفكرة والتوجيه والقيادة. ودعوني أقول إن الرحلة أتاحت لي فرصة الاستماع للصوت (العجيب) “هدى عربي” (لايف) فكانت بلبلاً غريداً وصوتاً اخضرت له الشطآن.
فالتحية لها والتحية لفرقة تيراب والتحية للزملاء والزميلات في (المجهر) والتحية لأسرة الأخ “الهندي عز الدين” و(ما تغيب بي شينة يا أبو رتاج).
{ كلمة أعز
وصلت أمس عربات البرادو المجيهة التي طلبها والي ولاية الجزيرة السابق “محمد يوسف” لحكومته رغم أنف قرار الرئيس بعدم استيراد عربات للقطاع الحكومي، المهم أنها وصلت وما ركبها لا هو ولا حكومته!! أخي الوالي “أيلا” (دللها) في سوق الله أكبر لصالح خزنة الولاية وفش غبينة الغبش التعابى.

‫16 تعليقات

  1. (( وزيادة معاناة الناس، في بلد تحكمه حكومة ترفع شعاراً لها الإنقاذ (عليكم الله أنقذتونا من شنو)؟؟)))…………. والله جِنس سؤال؟؟؟؟؟

    1. انتي بس همك موية وكهرباء !! ما عايزة تفوتك حلقة واحدة من أغاني وأغاني !! وعايزة موية 24 ساعة لزوم القشرات والمكياج. ما في بعد نظر أكثر من كدا ..

      في ملايين ما عندهم موية و لا كهرباء .. وعايشيين في أمانة الله ..

      لو عايزة تعرفي جواب شافي لي سؤالك دا .. أسألي شهود العيان عما ماذا حدث صبيحة يوم الأثنين الأسود في الخرطوم .. أو (أختفي) رجلك لي أبو كرشولا وأسألي الحصل شنو ؟؟

    2. انا عندي سؤال تاني للحكومة …انتو المسئولين ديل بتوعدوهم تدوهم حوافز لو اخترعوا طريقة يزيدوا بيهاا الضغط علي المواطن ؟ سؤال ليك يا ام وضاح شخصيا … تقصدي شنو بفارس الكلمة وفي ذمتك دي الهندي دا فارس كلمة ؟؟؟؟؟!!!!!

  2. يا مدام او انسه انت ما عارفه انقذوكي من شنو ناس الحكومة ديل يا خي ديل انقذوك من نار جهنم اول شئ خلوكي تعيشي فقيره ومحتاجه والرسول صلى الله عليه وسلم قال ( اللهم اعشني فقيراً وامتني فقيراً وابعثني في زمرة الفقراء ) وانشاء الله الشعب السوداني معظمه سوف يعيش فقير ما دام هؤلاء يحكمون السودان وسوف يموت فقيراً وسوف يبعث في زمرة الفقراء في اجمل من كده عليكي الله تراجعي عن كلامك ده واعتذري للجماعه ديل

  3. كلام تمام التمام با أم وضاح انت مابتقولى الا الحقيقة والساكت عن الحق شيطان أخرس نتمنى من كل الصحفيين أن يكتبوا لينا فى اخفاقات المسئوليين بدلا من كسير التلج البيعمل فيهو الهندى عز الدين دا يمجد لينا فى الوالى الفلانى والوزير العلانى والمعتمد خليهو يشد حيلوا شوية ربنا يحفظك

  4. الهندي عز الدين فارس الكلمة؟ ها ها هااااااااا. عليك يالله يالهندي خليني اشتغل ومت تفصلني. هذا هو القول المبطن.

  5. سؤال اكثر من رائع ولكن من سوف يجيب لأن المسؤل عارف قيمة السؤال
    ولكن سوف نجيب عنهم عن هذا السؤال
    الأنقاذ تعني إنقاذ انفسهم من الفقر بأن اصبحو من اهل السلطة والمال هذا هو سر الكلمة وليس المعني هنا الشعب او الدولة بل انفسهم حيث ارتقو من دائرة الفقر إلي دائرة الغنا والجاه والسلطة وركوب العربات الفارهة والقصور المشيدة بلله عليكم هل يوجد إنقاذ اكثر من هذا ……………………!

  6. الاخت كاتية المقال ده يعتبر نتيجه طبيعيه لاء الامور لمن ليس اهلا لها … فهم يعلمون علم اليقين بان مكاوي موجوجو ويخلوهو من وزارة النفط للطرق والجسور عشان امثال معتز موسي وزمرته يتفسحو فينا كده …الله غالب

    ز

  7. التحية لك ام وضاح في مقال سابق للسيد الهندى عند تاسيس وزارة الكهرباء و السدود كان يمتدح اسامة و زمرته (معتز و عبد العاطى و ضياءالدين وغيرهم من تولوا امر الكهربا) انشاءالله الهندى بتزكر كويس

  8. الاستفزاز الكبير ان شركة الكهرباء في هذه الظروف استوردت عربات بثمانية مليار (30 عربة فيها كم برادو)..يعني موتوا بغيظكم

  9. اختي الكريمة او ضاح
    تحية ماؤها الاحترام والتقدير . حقيقة واحد من مهاجري السودان ولصدفة يعلمها الله كنت زميل الوزير معتز موسي حقيقة انا في حيرة منذ ان تم تنصيبه وزيرا . لمن لا يعلم بان معتز موسي انسان قروي عادي لايحمل موهبة ولا مؤهل حتي يصبح وزيرا وما اعتقد ان لم يكن مؤتمر وطني قادر علي مصاريف نفسه كل مؤهلاته انه متزوج بنت الطيب النص وابن اخت عمر البشير ( امو بنت عم عمر البشير ) اسال الله ان يلطف بنا ليس مثل حقة الكيزان بل من مسلم مغلوب علي امره .

  10. يا ام وضاح هكذا حال الصجفيين امتالكم تتمتعون بالرحلات النيلية المرفهة والفرق الكوميدية والغنائية واكيد الوجبات الشهية وبعد كل هذا تتحدثون عن الغلابة والمعدمين منطق غريب وعجيب !!!!! من قال ان زيادة التعريفة لذوى الاستهلاك العالى غير مفيدة ودونكم تجربة عدادات الدفع المقدم عند تركيبها كنت تدخل الى الحى وتظن ان الحى الكهرباء قاطعة منه ودونكم تجربة اوقيات السكر وبعد ان حلت مشكلة السكر عاد الاستهلاك ترفا وتبذيرا هذا كمثال اما كواقع فالزيادة تقلل من الاستهلاك وهذا علم اقتصاد والترشيد فى الاستهلاك هو بمثابة ادخال محطات توليد كهرباء دو ن صرف اى مبالغ للانشاء وشراء المعدات وهذا يعنى ان ينعم الفقراء كما ينعم الاغنياء بامداد كهربائى مستقر ودائم وهذا يعنى نموا اقتصاديا وتجاريا وبدنى ونفسى كمان وكما قلت لمديرك السوبرمان الذى يفتى فى كل شىء ودونما اى سند فكرى ومعرفى كحالك تماما الا من جرأة تحسدون عليها هل بالترشيد نعود الى العصر الحجرى وياربى بالتبذير ح نعود وين امكن لعصر ام وضاح ومديرها الهندى اماسؤالك عن انقذتونا من شنو شوفى الدول من حولك وستعلمين !!!! الكل يريد ادعاءا للبطولة والبطولة مستغربة وتعييط كمان وشر البلية ما يضجك

    1. تعليق واضح وصريح .. صحافة صلصة لاتعرف أن تحقق ولاتبحث عن الحقيقة . صحافة الضحك على الصحون.

  11. ((وهي أحداث ستر الله وحده وحنكة وحكمة الشعب السوداني جعلتنا نتجاوزها وتمر بسلام، ))

    الا تستحين من نفسك كيف تجاوزتم الأحداث بسلام وقد قتل فيها ما يزيد على المائتين من الشباب بدم بارد؟

  12. انتي مع الهندي م تخافي تب م بتجيك عوجة ونحن لينا الله وعيشة السوق