أبرسي يُطلق الهواء الساخن ويقول: لم نطالب بالزيادة والحكومة هي السبب

لماذا ابرسي وحده في ساحة الغاز الآن ؟
لست وحيداً وأمثل عشرة شركات للغاز في البلاد، فأنا مفوض من قبلهم بحكم الخبرة التي اكتسبتها والأقدمية وهم اكثر حضورا من خلال ما نتفق عليه في الكثير من القضايا بجانب انني الرئيس المناوب لأصحاب العمل السوداني.
وأين تكمن مشكلة الغاز ؟
الحكومة لا تنظر الي الفجوة الحقيقية للاستهلاك المحلي لغاز الطبخ والفجوة الحقيقية بلغت (70)ألف طن شهرياً وما لم تقم الحكومة بدورها بسد هذه الفجوة او تسمح للشركات العاملة بالاستيراد وبنفس السعر الحكومي تجعل المواطن في معاناة مستمرة ففي السنوات الخمس الأخيرة انخفض معدل مبايعاتنا إلى النصف بسبب التراخي الحكومي في التعامل مع الارقام الحقيقية للاستهلاك المحلي وان غض الطرف عنها يعني المزيد من الأزمات.
ولذلك طالبتهم كشركات بالزيادة من أجل تعويض الخسارة ؟
(رد بنبرة حادة): من قال ذلك؟ لم نطالب بالزيادة أو تحرير أسعار الغاز ولا دخل لنا بذلك فقط طالبنا الحكومة بمساواتنا بالقطاع الحكومي في توفير الغاز بالسعر الموحد، وحتى الزيادة الاخيرة مرتبطة بالتزام الحكومة بالسعر الموحد، وهذا هو مخرج الأزمة.
موقفكم هذا لم يكن واضحاً بل أصاب المواطنين بالهلع ؟
لسنا ضدّ المواطن فالمواطن لا ذنب له وكيف أصفه بالهلع والغاز متوفر انا رأيت مشهداً إنسانياً بسبب الندرة هذه في بداية التسعينات ما دفعني لان انشي شركة للغاز، وما زال المشهد امام ناظري لامرأة مسنة وقعت من شدة الزحام بحثاً عن انبوبة غاز.
والآن تكررت المشاهد ماذا انت فاعل ؟
بالتأكيد الحسرة حاضرة وهي بفعل السياسات الاقتصادية غير الواضحة والآن 11 شركة غاز وعلى الرغم من وضوح رؤيتنا كشركاء الا ان تعنت الحكومة في هذا الجانب يظهرنا كانتهازيين أمام هؤلاء البسطاء وحتى بعد كتاب الأعمدة للأسف أصبحت سهامهم تجاهنا ولكنني أقول علينا ان نتحرى الصدق فيما نرويه عن أنفسنا وعن الآخرين.
ماذا تقصد بالسياسات غير الواضحة ؟
فيما يلي الغاز الحكومة تعتمد على أرقام غير حقيقية في تحديد لفجوة الشهرية فمثلاً الحكومة قالت ان الفجوة 48ألف طن في الشهر ونحن أصحاب الرقم الحقيقي نقول 70ألف طن شهرياً وحتى اذا صدقنا رقمها باعتباره حقيقيا لم تتحرك بالقدر المطلوب لسد الفجوة.و حتى حجة قفل مصفاة الجيلي باعتبارها من أسباب الأزمة هي فترة صيانة مبرمجة ولم يتم التحوط الكامل بالنسبة لها.
إذا لم تتعامل الحكومة وفق ما تريدون خاصة فيما يلي السعر الموحد، هل ستنسحبون من سوق العمل ؟
اذا لم تستجب لمطالبنا فالعجز سيستمر والمعاناة تظل حاضرة مما يشكل عبئا على المواطن ولا بد من التعاون حتى لا يخسر الجميع.
وكيف يرى أبرسي المخرج الآمن للأزمة الاقتصادية ؟
الحل يكمُن في الاهتمام بالزراعة، وهذا ليس حديثا نظرياً بل هو الحل العلمي والمتاح وعدم استقرار السياسات العامة من شأنه ان يُربك اداء الدولة خاصة في الجانب الاقتصادي الذي يحتاج للشفافية والتعامل مع الارقام الحقيقة وثبات سعر الدولار على 12 جنيهاً يُعد نجاحاً لسياسة البنك المركزي في ظل المعطيات الحالية من حصار احادي وعدم تعاون البنك الدولي والديون الخارجية والسياسة الخارجية المتذبذبة طيلة السنوات الماضية، وكان يمكن أن يصل إلى الضعف
أنت مؤتمر وطني وذو خلفية اتحادية، ألا تخشى أن تكون خلافاتك الإقتصادية هذه مع الحزب الحاكم تفسيراً بأشواق للعودة للميرغني ؟
ليس بهذا المعنى فأنا حاضر وموجود في كل تنظيمات الوطني وانا نائب برلماني لأكثر من 27 عاماً واتحدث في الجوانب الاقتصادية بالنظرية والتطبيق بحكم أعمالي والوطني فيه نوع من الحراك الفكري والكثير من القضايا يتم نقاشها بحرية وما يتم الاجماع عليه هو السائد، وانا هنا اتحدث في جانب يخص القطاع الخاص اما الاشواق فهي تظل في مكان الاحترام والتقدير لمولانا الميرغني ودوره الوطني الخالد وليس أشواق الصحفيين الخرى.
ماذا تعني بأشواق الصحفيين الأخرى ؟
طبعاً السبق الصحفي والقراءات المتباينة وباعتبار ذلك حدثاً وغيره.
لكن تعاملك مع كل الحكومات ألا يشكل لك ذلك نوعا من عدم الاستقلالية ؟
نعم لا يشكل عدم استقلالية واحده من ميزات نجاح العمل الخاص ان تتعامل مع الواقع الذي أمامك وبما انه لا يمكن القول بعدم وجود حكومة في أي فترة من الفترات لا ارى غضاضة في ذلك طالما حافظت على المبدأ في الجانب الخدمي الذي ارتضيته في القطاع الخاص ويجب النظر الينا باننا مساهمون حقيقيون في إنعاش اقتصاديات البلاد.

حسن أبو ضلع
صحيفة السوداني

Exit mobile version