زاهر بخيت الفكي

هجرة طرزان


ليس أنا ..
بل أبي ..
كان سوداني الملامح والمصالح والهوية..
ود بلد ..
عندما كانت بلد..
والكلُ راعٍ ورعية …
أما أنا فنشأت عقيماً « ولئيماً » ..
ورضخت حبيساً في محمية..
فواسق ترضعها الغزلان..
تغشاها صبحٌ وعشية..
وذئاب تغثوا كالحملان ..
تدفن الجلد طريا..
والسابقون السابقون ..
قلب تعلق بالجفون ..
مابين القصر ..والمنشية..
واللاحقون ، إن كان في الملحق بقية …
الهائمون بأرض التيه المنسية ….
اللاجئون ..
ولا عجب..
فالعاصمة أضحت جمهورية …
لسفارة الأضغان في الخيران …
بدفّ خرقة مبلولة طرية …
ببقايا من جوارب ونفايا الفوط الصحية …
خدر يعصف بالوجدان..
سم ينتهك الابدان .. لكنى الآن..
قدِمتُ أليكم منسلاً بين القضبان..
إن لم يكفلني زكريا …
فليكفلني شيخ كان..
يشترط علي أن أعقل ثلث القرآن..
أنا أمي ….
أمي لا تعرف لي عنوان..
وأنا لا أعرف إن كنت هجيناً أم إنسان..
فليُكتب إسمي طرزان..



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *