عقود العمل لدولة قطر تعنت من سفارتنا!..

حسب علمي البسيط ان سفارات دول العالم أجمع تنشأ من اجل خدمة مواطنيها ورعاياها ورعاية مصالحهم وتسهل عليهم كل أمر عسير، وقد علمت من محدثي أن الحكومة القطرية وتوثيقاً لأواصر الإخوة والتعاون بينها وجمهورية السودان وانطلاقاً من روح التضامن بين الشعبين الشقيقين، ورغبة منهما في تنمية وتطوير اقتصاديات كل من البلدين، وحرصاَ منها على تنظيم استقدام العمالة السودانية للعمل في دولة قطر، وقعت اتفاقا سابقا للتعاون المشترك في تنظيم جلب عمالة، وهذا العمل غالبا ما تنفذه شركات خاصة ومكاتب استخدام معروفة ولها علاقات فردية بنظيراتها فى دولة قطر، ولكن عندما اتصل بى إخوة كرام وطلبوا الجلوس معهم لأسمع مظلمتهم كنت اعتقد أن ما سمعته منهم ادعاءات واتهامات قد تكون هناك دفوعات من الأطراف الاخرى، لذلك سأروى نقلاً عنهم ما حدثوني به وقد استلمت معظم مستندات ما يتعلق بقضيتهم الهامة،، فقد اجتهد اصحاب المظلمة فى اقناع الجهات القطرية ممثلة في وزارة العمل وجهات اخرى في جلب حوالى 300 عامل حراسة امن من السودان لشركة متخصصة فى أعمال الحراسات والخدمات الامنية بقطر، وهى شركة معروفة ولها مقدرة مالية وادارية كبيرة، وقد اتفقت مع صاحب مكتب الاستخدام بالسودان في ان يكون الحد الادنى للاجور لهؤلاء العمال «….» ريال قطرى اى حوالى «..» سودانى وهو مبلغ حسب ما يرونه فيه خير كثير خاصة وان الاشتراطات فى استيعاب قبول هؤلاء العمال لم تكن تحتاج لمؤهلات او شهادات جامعية بل اعتبروا انهم سيقدمون بذلك الجهد خدمات يستحقها عدد كبير من مرافيت ومعاشيى الخدمة العسكرية والذين لم يكملوا تأهيلهم الاكاديمي،، استلموا خطابا وتفويضا من تلك الشركة بتاريخ 06/04/2016م وحسب ما هو مفروض من إجراء يتم توثيق الخطاب والتفويض من وزارة الخارجية القطرية وغرفة تجارة وصناعة قطر وقد تم ذلك بتاريخ 07/04/2016م اى بعد يوم من استلامهم للتفويض وسلموا الخطاب بتوثيقاته للسفارة السودانية بقطر للتوقيع على صحة البيانات وتأكيد اختام تلك الجهات وسددوا رسوم ذلك الإجراء وهو مبلغ 110 ريالات قطرية بتاريخ 10 أبريل وظلوا فى تردد مستمر لفترة اسبوعين وكان رد المسؤول بالسفارة انهم في انتظار إفادة من مكتب العمل بالسودان، لان هناك ملاحظات على رواتب هؤلاء العمال!! حملوا حقائبهم الى الخرطوم وقابلوا المختصين بوزاة العمل وأكدوا لهم ان الرواتب المتفق عليها لهؤلاء العمال أعلى من الحد الادنى المقرر بالوزارة، وان المقصود بالأمر ليس هم بل هي شركة (…….) التي حددت رواتب معينة وهو الحد غير المسموح فيه حسب الإجراءات!! وطلبوا منهم ان يراجعوا السفارة بالدوحة لتوثيق المتفاوض وإكمال الإجراءات ولكنهم وجدوا نفس المماطلة والتعقيد والتعنت وحسوا بأن هناك امراً غير طبيعي وراء تلك القضية خاصة وان كثيراً قد سربوا لهم معلومات عن نوايا غير سوية وأهداف وراء ذلك التعنت غير المبرر وقد أبدت الشركة الأم بقطر نيتها لسحب الفرص من السودان، وبالفعل بدأت تلك الشركة في تغيير جهة التفويض وتحويله لجلب عمالة مصرية وإجراء المعاينات بالقاهرة بدلاً من السودان!!! قضية بحق فيها كثير من الغموض والهمس والظن والكلام غير المقبول عن اشخاص وجهات وراء ذلك الخلل الواضح وعن دسائس ومكايدات ومصالح وراءها موظفون بعينهم!! لا نريد ان نظلم احداً فثقتنا في ان من اختير في تمثيل دولة كالسودان هو من الخيار، وان خارجيتنا لا تفوت عليها كثير من مداخلات تلك الأعمال وحتى لا يكون الظلم واقعاً على الوطن اولاً ونفقد فرصاً تساعد في تغيير حال من الاسر وحتى لا يستمر الظن بالآخرين همساً غير معلن، فهذه قضية واضحة ومظلمة مرفوعة لك اخي السفير والقائم بالأعمال في دولة قطر، فتلك الشركة هي سودانية الأصل واصحابها يقومون بعمل وفق الضوابط والقوانين فما هي القصة؟ ولماذا لم توثق السفارة السودانية بقطر مستندات تلك الشركة؟وباي حق تم تحصيل قيمة التوثيق؟ولماذا لا يكون الرد واضحا وبينا وفي العلن؟؟ وهل هناك اي اشكالية في ان تمنح تلك الشركة الحق في جلب هؤلاء العمال ولمصلحة من يتم هذا التأخير والتعقيد، وهل صحيح ان هناك جهات وافراداً وراء ذلك، وهل حديث الهمس عن المطالبة بمبلغ معين قصاد كل تأشيرة هي سبب التأخير؟ اسئلة كثيرة تحتاج لتوضيح والمتضرر الاول والاخير هو المواطن السودانى، لان الشركة القطرية لا يصعب عليها تحويل التأشيرات لدولة اخرى ومكتب الاستخدام صاحب المظلمة يمكنه البحث عن فرص اخرى وقد أكمل قبلها أعداد وأعداد ولكن تظل الأسئلة تدور من هو المستفيد من ذلك؟ فالشركة القطرية ونظيرتها بالسودان تعملان في التجارة والاستثمار والسفارة جهة مكلفة بالتوثيق لصحة البيانات، فلا أرى ان هناك علاقة بين السفارة وعمل التجارة؟؟

بدر الدين عبد المعروف الماحي
الانتباهة

Exit mobile version