داعية سوداني يحذر من تشكيل حكومة (محاصصة) لممتهني السياسة

حذر خطيب مسجد النور بالخرطوم ورئيس مجمع الفقه الإسلامي عصام أحمد بشير من أن تكون الحكومة الجديدة المنتظر تشكيلها في غضون أيام “مترهلة” وقائمة على “المحاصصة” إرضاءا لممتهني السياسة.

وينتظر أن يشكل الرئيس السوداني عمر البشير حكومة جديدة باسم “حكومة الوفاق الوطني” بحلول العاشر من يناير المقبل، كاحدى مخرجات الحوار الوطني.

وقال البشير في خطبة الجمعة “نحن مقبلون على ثمرة الحوار الوطني التي وافق عليها المتحاورون بعد اجازة التعديلات الدستورية”، مضيفا “أن الواقع يجعلنا نلتفت الى تأسيس كيان دستوري يستصحب معه مستلزمات”.

وأكد “أن الواقع لا يحتمل حكومة مترهلة أو التوسع في الوظائف الدستورية التي تلقي أعباءً على كاهل الدولة من ينعكس أثره على المواطن السحوق والمطحون”.

ورأى خطيب مسجد النور ضرورة أن تكون الحكومة المنتظرة “حكومة رشيقة”، قائلا “إن أميركا التي تقيم الدنيا ولا تقعدها فيها خمس وزارات اتحادية فقط”.

وطالب بالاستفادة من “المنجز الحضاري الإنساني” ولا نجعل المحاصصة إرضاءً لكثير من “الذين امتهنوا السياسة وغدت عطالتهم تملأ بهذه الكيانات التي لا حصر لها”. ونصح أن لا تكون المحاصصة في استيعاب الآخرين على حساب معيار القوة والأمانة، وأن لا يقدم معيار الولاء على معايير الحفظ والعلم والكفأة.

وتابع قائلا “واجب علينا أن نعمل على ضبط هذه المسألة ضبطا يتصل مع ظروفنا وأحوالنا والحصار المفروض علينا فلا نتوسع”.

وذكر عصام أحمد البشير أنه كان يتمنى أن يستقطع حزب المؤتمر الوطني الحاكم من عضويته في البرلمان بدلا عن اضافة مقاعد بتعيين من رئيس الجمهورية ليفوق عدد النواب الخمسمائة نائب، وزاد “هذه النسبة التي وضعت للآخرين تمنيت أن يستقطعها الحزب الحاكم من عضويته ليقدم نموذجا لخروج هؤلاء من البرلمان ويدخل غيرهم..”.

وأشار إلى ضرورة ترشيد الإنفاق وضبط الصرف الحكومي وفق سلم الأولويات التي على رأسها الاهتمام بأمن المواطن في مأكله ومشربه وتعليمه وصحته. وأضاف “المواطن صبر كثيرا ولا بد من رد التحية له وأن نشاركه المعاناة التي يعانيها”.

ودعا لشن حرب لا هوادة فيها على الفساد والمفسدين “الذين يلعبون بالمال العام ويجعلونه مطية لتحقيق مصالحهم” مطالبا بإحكام أدوات المسآلة والرقابة والشفافية والتداول السلمي للسلطة وغير ذلك مما يعين على بناء الحكم الرشيد.

سودان تربيون

Exit mobile version